عشرات الشهداء في قصف نظام ال سعود لمصنع للألبان وجيش اليمن يسيطر على قاعدة ستراتيجية قرب باب المندب

عشرات الشهداء فی قصف نظام ال سعود لمصنع للألبان وجیش الیمن یسیطر على قاعدة ستراتیجیة قرب باب المندب

أفادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم الاربعاء بأن اكثر من مئة مواطن يمنيّ مدنيّ استشهدوا او جرحوا خلال قصف الطائرات الحربية للتحالف الخليجي بقيادة نظام ال سعود الجائر على مصنع للألبان في الحديدة غرب هذا البلد وسط استنكار أممي للعدوان الغادر الذي استهدف قبل ذلك لمخيم اللاجئين شمال اليمن فيما تحدثت أنباء عن سيطرة الجيش اليمني على قاعدة عسكرية في منطقة دباب قرب باب المندب على البحر الأحمر .

و استشهد ستة جنود بينهم ضابط و جرح خمسة آخرين في غارة سعودية غادرة استهدفت قوات خفر السواحل في ميناء ميدي في حجة شرق اليمني.
وكانت الطائرات الحربية السعودية عاودت قصف أنحاء متفرقة من صنعاء بينما تصدّت لها المضادات الجوية .
وفي لحج ، إستشهد عشرة عمّال في قصف استهدف مصنعاً للإسمنت بالقرب من قاعدة العند الجوية ، كما إستهدفت أربع غارات سعودية معسكر الدفاع الساحلي والقوات الجوية في الحديدة غرب اليمن.
من جهة اخرى ، استنكرت الأمم المتحدة الغارة الجوية على مخيم للنازحين في شمال اليمن ما أدى الى استشهاد نحو أربعين شخصاً يوم الإثنين الماضي . و وصف المتحدث بإسم الأمم المتحدة فرحان حق الغارة الجبانة بأنها تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي وأضاف إنه تجب محاسبة الجهة المسؤولة عنها.
في سياق متصل، أشار المتحدث بإسم عملية التحالف السعودي أحمد عسيري إلى اكتمال خطة الحصار البحري للموانئ اليمنية ولفت إلى أن الغارات الجوية تواصل استهداف تحركات "أنصار الله "وخطوط إمدادهم .
وأعلن المتحدث باسم عاصفة الحزم أحمد عسيري أن العمليات مستمرة بشكل مكثف في صعدة شمال اليمن، وقال أن الحوثيين يحاولون الدخول لمدينتي الضالع وشبوة . و اضاف : "كثفت قوات التحالف من عملياتها خلال الـ 24 ساعة الماضية، وتواجدت الطائرات على مدار الساعة حول عدن، وبالذات في الشمال منها، وتمت مهاجمة جميع الأهداف المتحركة باتجاه المدينة" . وأضاف ايضا أن الضغط مستمر وخاصة على اللواء الـ 33 المتواجد حول مدينتي شبوة والضالع . و بين أن العمليات البرية استمرت على نفس الوتيرة من قبل القوات السعودية باستهداف التجمعات والتحركات على كامل الحدود بين البلدين، فيما أكملت القطع البحرية انتشارها لتنفيذ الحصار البحري على كامل موانيء الجمهورية اليمنية .
من جانبه كرر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ، تأكيد موقف بلاده التي تقود العدوان الموسوم "عاصفة الحزم" ضد شعب اليمن ، أن "العملية ستستمر حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن مستقراً وموحداً". وقال الفيصل "نحن لسنا دعاة حرب ، لكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها" .
من جانب اخر ، دخل الجيش اليمني الى قاعدة عسكرية ستراتيجية في منطقة دباب التي تطل على مضيق باب المندب الستراتيجي على البحر الأحمر ، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز . و ذكرت مصادر مطلعة أن اللواء 17 مشاة المرابط في منطقة باب المندب الاستراتيجي تم تسليمه للجان الثورية ، الذين تمكنوا من السيطرة كذلك على مواقع عسكرية و مخازن السلاح التابعة للواء . و أضافت المصادر أن هناك انتشارا لقوات اللجان الثورية خارج مواقع اللواء وعلى امتداد الخط الساحلي بين ميناء المخا في محافظة تعز وباب المندب.

• باب المندب وأهميته الإستراتيجية
غذى تأزم الوضع الأمني اليمني بتشعباته الإقليمية ، المخاوف من احتمال عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي ، وهو ما قد يؤثر بدوره على حركة التجارة العالمية وخاصة النفط.
و تذهب التقديرات إلى أن ما بين 5 إلى 6 % من إنتاج النفط العالمي، أي نحو 4 ملايين طن ، تمر يوميا عبر المضيق باتجاه قناة السويس و منها إلى بقية أنحاء العالم. ويمر عبر المضيق سنويا ما يزيد على 21 ألف سفينة محملة بشتى أنواع البضائع.
وبحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في عام 2013، بلغت كمية النفط التي عبرت يومياً مضيق باب المندب قرابة 3.8 ملايين برميل من النفط، ما يساوي 6 % من تجارة النفط العالمية.
ويعتبر باب المندب ممرا مائيا استراتيجيا يصل البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويشترك في حدوده البحرية مع اليمن كل من أريتريا وجيبوتي.
ويبلغ عرض المضيق نحو 30 كيلومترا بدء من رأس منهالي في اليمن وصولا إلى رأس سيان في جيبوتي.
و تفصل جزيرة بريم (مَيّون) التابعة لليمن ، المضيق إلى قناتين شرقية، وتعرف باسم باب اسكندر عرضها 3 كيلومترات وعمقها 30 مترا، وغربية وتحمل اسم "دقة المايون" بعرض 25 كيلومترا وعمق يصل إلى 310 أمتار، وتوجد بالقرب من الساحل الإفريقي مجموعة جزر الصغيرة يطلق عليها الأشقاء السبعة .
و لليمن أفضلية استراتيجية في السيطرة على المضيق لامتلاكه جزيرة بريم ، إلا أن القوى الكبرى عملت على إقامة قواعد عسكرية قرب المضيق ، إذ تملك الولايات المتحدة قاعدة في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب، وتملك فرنسا أيضاً حضوراً عسكريا قديما في جيبوتي.
وكانت أهمية باب المندب محدودة حتى حفر قناة السويس عام 1869 وربط البحر الأحمر ومايليه بالبحر المتوسط. ومنذ ذلك الحين تحول باب المندب إلى أحد أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا، لا سيما مع ازدياد توريدات النفط الخليجي إلى الأسواق العالمية.
ويسمح عرض وعمق القناة الغربية للمضيق لشتى أنواع السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين.
و يساهم اليمن في إنتاج النفط عالميا بأقل من 0.2% ، لكن موقعه الاستراتيجي يزيد من تأثيره على تجارة النفط. وفي عام 2013، أنتجت اليمن قرابة 133 ألف برميل يوميا، ما وضعها في المركز 39 في قائمة أكبر منتجي النفط عالميا.
وبعد بدء الحملة العسكرية في اليمن، ارتفعت أسعار النفط العالمية أكثر من 5%، لتتراجع بعد ذلك مرة أخرى ، لكن المخاوف حول سعي "انصار الله" لفرض سيطرتهم على باب المندب وإغلاقه ، قد تدفع بسعر النفط إلى الارتفاع في أية لحظة ، علما بأن المضيق يشكل "هبة الحياة" بالنسبة لقناة السويس التي تدر على مصر ما يزيد على 5 مليارات دولار سنويا، خاصة وأن أكثر من 98% من السفن التي تدخل قناة السويس المصرية تمر عبر مضيق باب المندب.
وتقول إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن إغلاق مضيق باب المندب سيحول دون وصول ناقلات النفط من الدول الخليجية إلى قناة السويس و خط "سوميد" لنقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، وستضطر تلك الناقلات إلى الإبحار جنوبا إلى رأس الرجاء الصالح للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، ما سيزيد أضعافا من تكاليف النقل.
ولن يقتصر تأثير إغلاق المضيق على سوق النفط، فرغم الأهمية القصوى لتجارة النفط عبر المضيق، إلا أنها لا تمثل سوى 16% من إجمالي البضائع التي تمر خلاله وفقا لإحصائيات صادرة عن هيئة قناة السويس المصرية.

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة