أنور رجا: على جميع الفصائل الفلسطينية أن تكون رأس الحربة في مواجهة الخطر الذي يهدد "مخيم اليرموك"


أنور رجا: على جمیع الفصائل الفلسطینیة أن تکون رأس الحربة فی مواجهة الخطر الذی یهدد "مخیم الیرموک"

تحدث المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأستاذ أنور رجا لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن آخر التطورات الميدانية في مخيم اليرموك، بعد الأنباء عن تسلل تنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكداً أن صراعاً على النفوذ يحصل بين المجموعات الموجودة داخل المخيم، لافتاً أنه على الفصائل الفلسطينية أن ترتقي بموقفها السياسي والميداني إلى المستوى الوطني وتخوض بنفسها معركة تحرير المخيم.

وحول الوضع الميداني داخل مخيم اليرموك بعد الأنباء التي تتحدث عن سيطرة ما يسمى "جيش الإسلام" على المخيم بعد أن دخلت "داعش" إليه، أوضح المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنور رجا أنه "بغض النظر بين ما يسمى "داعش" أو "جيش الإسلام" أو "جبهة النصرة" أو غيره من التسميات، فهؤلاء جمعاً إرهابيون بالتالي الاقتتال الحاصل بينهم هو نوع من التنافس على السلطة والوضع الميداني حالياً هو أن جماعة "داعش" موجودة في الأطراف الجنوبية لبعض أحياء المخيم أي أنهم لم ينسحبوا إلى خارج المخيم بشكل كامل وبالتالي نحن نعتبر أن المعركة قائمة أصلاً لأن الذين اختطفوا المخيم بكل المفردات والتنويعات، هم مجموعة من الإرهابيين القتلة" مؤكداً أن " الجوهر واحد وكل ما هنالك أنه يوجد بينهم صراع على اقتسام النفوذ، وهذا كله صراع غير مباشر بين مرجعيات تلك المجموعات الإرهابية، وكل مجموعة لها مرجعيتها مع أن الممول والهدف الاستراتيجي لكل هذه العصابات هو واحد في النهاية" .
وعن موقف الفصائل الفلسطينية مما يحدث داخل المخيم والدور الذي يجب أن تقوم به لفت الأستاذ أنور رجا إلى أنه: "مع استمرار اختطاف المخيم منذ أكثر من عامين، وبعد فشل كل المبادرات السلمية، فمن المفترض أن يحرك الحس الأخلاقي والمسؤولية الوطنية عند الفصائل الفلسطينية مجتمعة، فهناك تباين في الموقف الفلسطيني، بعض الفصائل نأت بنفسها، وبعض الفصائل للأسف كان لها موقف معادي ولكن فصائل التحالف في معظمها وعلى رأسها الجبهة الشعبية القيادة العامة وفتح الانتفاضة وجبهة النضال أخذت موقفاً على الأرض في مواجهة هذه العصابات وهي موجودة في الجبهة الشمالية للمخيم ولكن آن الآوان في ظل تمدد "داعش" أن من نأى بنفسه أن يستعد لمعركة تحرير المخيم، وطبعاً بالتنسيق مع الدولة السورية" مضيفاً :ان " الدولة السورية قادرة على أن تمنع وتسحق أي تمدد ، هذا يقتضي أن تكون الفصائل الفلسطينية هي رأس الحربة في مواجهة هذا التمدد من جهة وبنفس الوقت أن تعد العدة لتطهير هذا المخيم، وهذه مسؤولية  فلسطينية وطنية وعندما يتوفر الغطاء السياسي وتشديد الأوضاع عسكريا وتهيئة القوة المقاتلة لتطهير هذا المخيم فإن الدولة السورية ستقدم كل أنواع المساعدة" .
وبالحديث عن التسوية التي كان يتم العمل على إنجازها في المنطقة اعتبر رجا "أساساً كل ما كان يُحكى عن تسويات هي أوهام ناتجة عن عدم قراءة دقيقة لطبيعة القوى الإرهابية في الداخل وكل من كان يظن أن هناك إمكانية لعقد تسوية صراحة كان يمارس سياسة تجريب المجرب والذي ثبت أنه في كل مرة يكون عقيماً ولا ينتج عنه تسوية حقيقية وبالتالي لن يتغير شيء، ومن يظن أنه قادر على أن يقوم بتسوية مع هذه المجموعات فهو واهم بالأساس. "
وعن مخاوف البعض من تقدم تنظيم "داعش" الإرهابي باتجاه مخيم اليرموك وقربه من العاصمة دمشق أوضح الأستاذ أنور رجا أن: "المجموعات الإرهابية المسماة بداعش والموجودة في المخيم هم ليسوا عصابات مستوردة من الخارج بل هم نفس العصابات الإرهابية التي كانت تسمى "الجيش الحر"، خلعوا ثوبهم القديم ولبسوا ثوباً آخر، بمعنى أننا لسنا أمام قوى خارقة بعتادها وعدتها وعقيدتها، بل هم مجموعة من القتلة، وإمكانية سحقهم وهزيمتهم محتومة" .
ورداً على سؤال، لماذا برأيك لم يتم الحسم حتى الآن من قبل الدولة السورية في مخيم اليرموك، أجاب الأستاذ رجا: "بسبب خصوصية موضوع المخيم وأنه يحمل العنوان الفلسطيني والدولة لا تريد أن تفتح نيران الإعلام المعادي والمضلل والانتهازيين والذين ينتظرون بعض التفاصيل والتطورات حتى يشنوا هجوماً إعلامياً وسياسياً على الدولة من بوابة مخيم اليرموك، لذلك قالت الدولة السورية بأن هذا شأن فلسطيني وعلى الفلسطينيين أن يعالجوه، ونحن نقول أنه على بعض الفصائل الفلسطينية أن ترتقي بموقفها السياسي والميداني إلى المستوى الوطني وتخوض معركة تحرير المخيم " .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة