«إتفاق إطار » يتوّج المفاوضات الماراثونية بين السداسية وإيران الاسلامية وإلغاء الحظر سيتم في يوم ومرحلة واحدة

«إتفاق إطار » یتوّج المفاوضات الماراثونیة بین السداسیة وإیران الاسلامیة وإلغاء الحظر سیتم فی یوم ومرحلة واحدة

اختتمت ايران الإسلامية و مجموعة السداسية الدولية ، اليوم الخميس ، جولة مفاوضات ماراتونية حول الملف النووي استمرت 9 أيام ، توجت بـ"إتفاق إطار" ، يقضي بإلغاء الحظر الغربي المفروض منذ عقود ضد الشعب الايراني سيتم في يوم واحد و مرحلة واحدة ، تصاعد على اثره الدخان الابيض من مدينة لوزان السويسرية ، اثر مؤتمر صحافي مشترك عقده وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومنسقة السياسة الخارجية في الإتحادالأوروبي فيديريكا موغريني بحضور وزراء خارجية الدول الست .

وافاد موفد وكالة تسنيم الدولية للانباء من قاعة جامعة "بلي تكنيك" في مدينة لوزان حيث احتشد الصحافيون بكثافة ، بأن الإعلان عن اتفاق الإطار المفصلي والنتائج التي توصلت اليها المفاوضات جاء في مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية محمد جواد ظريف و منسقة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني بحضور وزراء خارجية الدول الست .

و بحسب هذا الإعلان المشترك الذي يشكل مسودة الإتفاق النهائي التي سيجري العمل على صياغتها حتى نهاية حزيران المقبل ، فإن مدة الإتفاق ستكون 10 سنوات، على أن تتمكن إيران خلالها من متابعة عمليات البحث والتطوير للطرود المركزية المتقدمة دون أن تغلق أياً من مفاعلاتها النووية . كما ينصّ الإتفاق على استمرار برنامج تخصيب اليورانيوم داخل البلاد ومواصلة انتاج الوقود النووي للمحطات النووية داخل ايران . كما أن محطة فوردو ستصبح مركزا للداراسات النووية و الفيزياء المتطورة ، و انه سيتم الحفاظ على 6000 جهاز طرد مركزي و جميع البنى التحتية للاجهزة و الجزء الاخر لاجهزة محطة فوردو و بمساعدة بعض دول 5+1 سيتم استخدامها للدراسات المتطورة النووية و انتاج اجهزة ايزو توب  الذي تستخدم في الصناعة والزراعة والطب. و يؤكد "الاتفاق الاطاري" أن مفاعل اراك للمياه الثقيلة ستبقى ، لكن سيتم اعادة تخطيط لها و تطويرها و سيتم تقليل نسبة البولوتونيوم الذي ستنتجه و لكن سيتم تطوير عمل المفاعل وستستمر نشاطات مصنع المفاعل لانتاج المياه الثقيلة. و بشأن العقوبات سيتم بعد تنفيذ الاتفاق الشامل الغاء جميع قرارات مجلس الامن و العقوبات الامريكية و الاوروبية الاقتصادية و المالية و الاشخاص و المؤسسات وفي مرحلة واحدة و ان دول 5+1 ستقدم ضمانات بعدم وضع عقوبات جديدة في الملف النووي.و تضمّن الإعلان المشترك الصادر عن ظريف وموغريني الخطوط العريضة التي جرى التفاهم عليها ، و نص التفاهم حول آلية رفع العقوبات عن إيران، وعُلم أن المفاوضين تفاوضوا مع إيران على خطوط الاتفاق المرحلي "سطرا سطرا" .

 

وقالت منسقة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إن المجتمعين توصلوا الى حلول فيما يخص معايير اساسية ضمن خطة عمل مشتركة ، وأنهم يستطيعون الان البدء بصياغة مشروع القرار وذلك بعد الحلول التي توصلوا اليها . و أشارت موغريني إلى أن محطة فرودو ستصبح مركز دراسات نووية و الفيزياء المتطور، وأن تخصيب اليورانيوم سيتواصل في منشأة نطنز، مضيفة:"اتفقنا على جملة من التفاهمات والحلول حول المسائل العالقة، وسيتم مساعدة ايران في اعادة تركيب مفاعل اراك على ان لا تنتج البلوتونيوم للاستخدام المسلح" . و أكدت موغريني أن الاتحاد الاوروبي سيرفع كل العقوبات عن ايران وأن الولايات المتحدة ستوقف اي عقوبات لها علاقة بالملف النووي ، كاشفة عن أنه سيصدر قرار اممي لالغاء كافة العقوبات المفروضة على ايران.
بدوره ، أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن ايران الاسلامية ستواصل برنامجها النووي السلمي، مشيراً إلى أنه خلال الفترة المقبلة حتى حزيران ستتم صياغة الاتفاق النهائي . و شدد ظريف على أن كل قرارات مجلس الامن حول العقوبات ستلغى وهذا نصر جيد للجمهورية الاسلامية في ايران ، معرباً عن شكره لقائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي على دعمه للفريق النووي . و لفت ظريف إلى أن العلاقات الأميركية الإيرانية لا علاقة لها بالإتفاق النووي ، مضيفاً أن ايران ستواصل إستخدام التكنولوجيا النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

و في ردود الفعل ، أكد الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية على "تويتر" ، التوصل إلى حلول تتناسب مع المعايير الرئيسية في القضية النووية الايرانية ، مشيراً إلى أن صياغة الإتفاق ستبدأ مباشرة على أن تنتهي بحلول 30 حزيران المقبل .

من جانبه وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما ، الاتفاق مع إيران بـ"التاريخي" والجيد ، لافتاً إلى أن ايران ذهبت الى طاولة المفاوضات وأن العقوبات وحدها لم توقف البرنامح النووي . و شدد الرئيس الاميركي على أن هذا الاتفاق اذا تم تنفيذه بشكل كامل سيمنع ايران من الحصول على سلاح نووي ، مشيراً إلى أن رفع العقوبات مشروط بإلتزام إيران الكامل بالإتفاق . و إذ أكد اوباما أنه لا يتفق مع نتنياهو حول معالجة الملف النووي ، جدد إلتزام بلاده أمن «إسرائيل» ودول الخليج الفارسي . وقال أوباما ان الاتفاق ليس مبني على الثقة بل على اجراءات تحقيقية مسبقة ، واضاف ان المجتمع الدولي وافق على إعفاء إيران من العقوبات . و شدد اوباما على ان فتوى قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي حول تحريم السلاح النووي تشكل آلية جيدة للالتزام بالاتفاق ، و اردف قائلا : اقول للشعب الايراني نحن مستعدون للعمل معكم على اساس الاحترام المتبادل .
وعلّق وزير الخارجية الاميركي جون كيري في تغريدة على "اتفاق الإطار" ، بالقول ان الاتحاد الاوروبي ومجموعة خمسة زائد واحد و ايران لديها "الان المعايير لحل المسائل الرئيسية" المتصلة بالبرنامج النووي الايراني ، واصفاً هذا اليوم بـ"المهم" . وكتب كيري : "يوم مهم . الاتحاد الاوروبي ومجموعة خمسة زائد واحد وايران لديها الآن المعايير لحل المسائل الرئيسية للبرنامج النووي . سنعود الى العمل قريبا للتوصل الى اتفاق نهائي".
و رأى وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن ما اتُفق عليه مع ايران يشكل اساساً جيداً لما يمكن ان يكون "صفقة جيدة جداً".
و فور الإعلان عن الإتفاق تحدثت وسائل إعلام العدو الصهيوني عن قلق كبير من الإتفاق النووي الإيراني بين إيران الاسلامية و مجموعة السداسية ، معتبرة أن "ايران حصلت على اغلب ما تريده في المفاوضات النووية ، وهذه اخبار سيئة لـ«إسرائيل»" . وكان رئيس الحكومة الصهيونية الارهابي بنيامين نتنياهو استبق نتائج المفاوضات النووية ، بالدعوة الى أن يلحظ أي إتفاق نووي إلى الحدّ "بشكل كبير" من قدرات إيران النووية .

الأكثر قراءة الأخبار {0}
عناوين مختارة