ظريف : بيان لوزان يشكل اساسا للوثيقة النهائية للاتفاق النووي ومن يتحدث عن رفع تدريجي للحظر يخالف الإتفاق
اشار وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمد جواد ظريف لدي وصوله صباح اليوم الجمعة الى العاصمة طهران عائدا من سويسرا ، الي بيان لوزان الذي اعلن مساء امس ، و قال للمراسلين في المطار : ان مجموعة الحلول التي تم التوصل اليها في البيان ، تشكل اساسا للوثيقة النهائية للاتفاق النووي ، المقرر استكماله حتى شهر تموز القادم ، مؤكدا ان الوثيقة النهائية سوف تستند الى هذه الحلول كما ان من يتحدث عن رفع تدريجي للحظر يخالف ما تم الإتفاق عليه .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية بان الدكتور ظريف قال للصحافيين بالمطار لدى وصوله الى طهران صباح اليوم : إن من يتحدث عن رفع تدريجي للعقوبات يخالف ما تمّ التفاهم عليه حتى الآن.
وأضاف ظريف بحضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الدكتور علي أكبر صالحي
أن المفاوضات جرت بحمد الله و بفضل دعم الامام الخامنئي للفريق النووي المفاوض وتوجيهاته القيمة والدعم الشجاع لرئيس الجمهورية ، و قد أدي هذا الدعم الي توصل الفريق النووي الايراني الي حلول ، لبلوغ مرحلة التوصل الي اتفاق شامل وكامل.
وأعرب وزير الخارجية عن بالغ شكره لكل الذين رافقوه في المفاوضات النووية وخص بالذكر الدكتور صالحي الذي شارك في هذه المفاوضات نظرا لاختصاصه وخبرته العلمية والدبلوماسية و ماضيه المشرق ، و ساهم في تقدم المفاوضات . كما شكر ظريف الشعب الايراني المسلم الذي أثبت عدم جدوي فرض الحظر عليه من خلال مقاومته الصلبة و صموده و حضوره الفاعل عند صنادق الاقتراع للانتخابات الرئاسية حيث اعلن للعالم أنه لم و لن ينفصل عن نظامه الاسلامي وحكومته المنتخبة.
و قال وزير الخارجية " ان مشاركة الشعب الايراني أدت الي أن تتخلي الدول التي كانت تضع الشروط للتفاوض مع الجمهورية الاسلامية الايرانية واضطرت لجلوس ممثليها حول طاولة المفاوضات مع ممثلي هذا الشعب العظيم ، و تخلت عن الكثير من المطالب غير المنطقية وذلك لأنها توصلت الي هذه النتيجة وهي أن اللجوء الي الحظر وممارسة الضغوط غير مجدية" .
وأشار الوزير ظريف الي تصريحات وزير الخارجية الامريكي الذي أعلن أنه لا يمكن ممارسة الضغوط علي الشعب الايراني لاجباره علي الاستسلام واعترافه بعجز واشنطن عن تحقيق هذا الهدف ، مؤكدا أن صمود هذا الشعب العظيم كان أكبر عنصر قوة للفريق النووي الايراني في المفاوضات .
وتابع وزير الخارجية قائلا "لقد دخلنا المفاوضات لهدف واضح وقد بلغنا أهدافنا حتي هذه المرحلة" ، وأضاف "اننا نفتخر بأننا لن نستسلم أمام الطرف الآخر حيث أنه يجب في المفاوضات أن يكون الربح لكلا الجانبين وليس لجانب واحد". وأكد ظريف أن طهران لاتزال في بداية المشوار ، مشددا علي أن الفريق النووي الايراني سيحقق أهدافه في نهاية المطاف.
و اردف ظريف قائلا " ان البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران الاسلامية سيستمر ولن يتم تعطيل أية منشأة نووية ايرانية بما فيها نطنز التي سيستمر تخصيب اليورانيوم فيها ولن يتوقف نشاطها حتي ليوم واحد اضافة الي منشاة فوردو التي كان الجانب الآخر عندما يشير الي اسمها يعتبرها مظهرا للخطر الكبير ".
وشدد ظريف علي أن أكثر من 1000 من أجهزة الطرد المركزي ستبقي تواصل نشاطها موضحا أن منشأة فردو ستتحول في المستقبل الي مركز متطور للعلوم النووية من خلال التعاون الدولي.
و أوضح رئيس الجهاز الدبلوماسي في ايران الاسلامية أن البحوث العلمية والتطور الذي تشهده البلاد في الوقت الحاضر انما هي ثمار جهود العلماء بينهم العلماء النوويون الشهداء الذين يقف أمامهم وعوائلهم بكل اجلال واكبار وتواضع.
وأكد ظريف أن مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل سيواصل نشاطه مشددا علي أن الطرف الآخر الذي كان يمتنع الي قبل فترة الافصاح عنه بهذا الاسم سيتم درج الاسم المذكور في الوثيقة النهائية.
واستطرد قائلا " ان البرنامج النووي الذي تعتمده ايران كان سلميا بحتا انطلاقا لفتوي قائد الثورة الاسلامية التي حرم فيها امتلاك اسلحة الدمار الشامل" ، وتابع يقول " اني اطمئن الشعب الايراني المسلم بأنه سيتم الغاء كل القرارات السابقة بمجرد مصادقة مجلس الامن الدولي علي الاتفاق الأخير ولن يبقي بعد ذلك أي حظر" .
وحّمل وزير الخارجية الادارة الامريكية مسؤولية أي خلل يقع في الاتفاق مشددا علي أن ايران الاسلامية لا شأن لها بالقضايا الداخلية التي تواجهها هذه الادارة حيث أن الحقوق الدولية تعتبر الحكومة الامريكية المسؤولة عن الغاء كل الحظر المفروض علي الشعب الايراني . و اضاف : بموجب القانون الدولي فإن الولايات المتحدة الامريكية ستكون ملزمة ومسؤولة عن رفع كل العقوبات المفروضة على ايران الاسلامية ، فورا . وأكد ظريف أن بعض الصحف نشرت أشياء لم تحصلْ على أرض الواقع في إشارة إلى بعض الصحف الأميركية .
أما رئيس منظمة الطاقة الذرية الدكتور علي أكبر صالحي الذي شارك في هذا المؤتمر الصحفي الى جانب وزير الخارجية ، فقد أعرب عن تفاؤله للمستقبل المشرق الذي ينتظر الشعب الايراني المسلم ، وقدم الشكر الجزيل لقائد الثورة الاسلامية ورئيس الجمهورية والشعب الايراني المسلم لدعمهم الفريق النووي الايراني المحاور الذي استطاع تحقيق الانجازات بفضل هذا الدعم العظيم .





