«السفير» : الاتفاق النووي حدث تاريخي واعتراف بحق إيران الاسلامية ومشروعية برنامجها النووي
وصفت صحيفة «السفير» اللبنانية الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الست ، الليلة الماضية في لوزان السويسرية ، بانه حدث تاريخي ، و اعتراف بحق إيران ومشروعية برنامجها النووي السلمي ، و ذلك في مقال نشرته اليوم الجمعة علي صفحتها الأولي تحت عنوان «حياكة إيرانية ـ أميركية لتفاهم نووي تاريخي» .
و أوجزت صحيفة «السفير» هذا الاتفاق بأنه اعتراف بإيران قوة نووية إقليمية، وانتهاء سياسة الاحتواء تجاه الجمهورية الإسلامية ، وشرعنة البرنامج النووي الإيراني مع إبطائه بقيود تقنية ورقابية مدة عشرة أعوام ، بعدما كان الهدف الأساسي تفكيكه .
وقالت السفير : طُويت في لوزان صفحة أحد أكبر النزاعات الأمنية والسياسية والعقابية الاقتصادية، التي أججها الغربيون خلال 12 عاما مع حلفائهم الإقليميين في الخليج (الفارسي) و«إسرائيل»، واعتبروها مصدر التهديد الأول للسلام في العالم منذ انتهاء الحرب الباردة. واستعاد الإيرانيون ثقة العالم بهم وبمدنية البرنامج النووي .
وأكدت الصحيفة أن الاتفاق الذي تسابق كل من صعد منبراً للترويج له في واشنطن ، كالرئيس باراك أوباما، أو وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، علي وصفه بأنه تاريخي، هو تاريخي مع ما يعنيه نقطة بنقطة، الاتفاق الإطار المؤلف من صفحتين، الذي توصل إليه الإيرانيون مع مجموعة «5+1»، ريثما يعود المفاوضون إلي تثبيت ما تم التفاهم عليه في اتفاق مفصل ومكتوب قبل نهاية حزيران المقبل .
وأشارت الصحيفة إلي أن المفاوضات التي جرت في 16 جولة ، و 18 شهراً لعب فيها الإيرانيون والأميركيون دوراً أساسياً، فيما كانت القوي الأخري تلعب أدواراً متفاوتة علي الهامش في خدمة استراتيجية التفاوض الأميركي .
و لفتت الصحيفة إلي أن اتفاق لوزان لم يكن لينضج لولا وصول الإيرانيين إلي قناعة بأن التسوية ستحفظ برنامجهم من أي تدمير ، ولولا وصول الأميركيين إلي خط النهاية بأنهم لن يستطيعوا الحصول علي تنازلات أكبر مما حصلوا عليه، وان الإنجاز التاريخي بات بمتناول الجميع .
وسخرت «السفير» من الشروط الأخيرة التي طرحها الفرنسيون، ومنها شرط إعادة العقوبات آلياً ، من دون تصويت مجلس الأمن عليها، إذا ما أخلّت إيران بالتعهدات، مشيرة إلي أن هذا الشرط بدا أخرقَ، وبدعة لم يسبقهم إليها أحد في تاريخ الاتفاقات الدولية .
وأشارت الصحيفة إلي أن الاتفاق حقق للإيرانيين مكسبًا كبيرًا عبر اعتراف دولي بحقهم بتخصيب اليورانيوم، في بلد يملك مناجم كبيرة لاستخراجه، ولا يعاني من مشاكل أو عراقيل لتحويله. لافتة إلي أنه بموجب الاتفاق سيقوم الأوروبيون والأميركيون برفع كل العقوبات المتصلة بالملف النووي، ومنها ما يتعلق بنظام «السويفت» والتحويلات المالية والتأمين علي الناقلات النفطية والتجارة البحرية عامة.
و أكدت «السفير» أن رفع جميع العقوبات الاقتصادية والمالية هو إنجاز كبير للإيرانيين ، موضحة أن رفع العقوبات سيكون عبر مجلس الأمن، وسيقود إلي إلغاء ستة قرارات دولية.
ولفتت الصحيفة إلي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أطلع حلفاءه في السعودية و«إسرائيل» ، علي التوصل إلي الاتفاق ، و استبق المعركة التي تنتظره مع الكونغرس وتل أبيب بالقول إن الاتفاق سيضمن أمن الجميع «لان أي عملية عسكرية كنا سنقوم بها، لن تفعل سوي تأخير برنامج إيران بضع سنوات» .
وأشارت «السفير» إلي أن أوباما اعترف بأنه «لا العقوبات، ولا انسحاب إيران من المفاوضات، كان سيوقف البرنامج النووي الإيراني». وقال للكونغرس إن «العالم سيلوم الولايات المتحدة علي فشل الديبلوماسية في حال رفض الكونغرس للاتفاق».





