الصحافي اللبناني شارل أيوب: ايران ستصبح قوة عظمي بعد رفع العقوبات

أكد صاحب جريدة «الديار» الصحافي اللبناني شارل أيوب اليوم الجمعة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتحول إلي قوة عظمي بعد رفع العقوبات الدولية عنها وفقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بينها وبين مجموعة الدول الـ5+1حول برنامجها النووي السلمي و اعلن عنه يوم امس في مدينة لوزان السويسرية

و قال شارل أيوب في افتتاحية صحيفته اليوم الجمعة: إن بلد السبعين مليون نسمة الذي حاصرته العقوبات لـ 12 سنة تدريجياً، واستطاع الاستمرار بقوة اقتصاده وانتاجه النووي الصناعي وانتاج الاسلحة وامتداده الي افغانستان ووصوله علي خط باكستان وقيام تحالف بينه وبين الاتحاد السوفياتي وانتشاره في العالم العربي بقوة وانفتاحه علي العالم الي الاتحاد الاوروبي واميركا، اضافة للعلاقات المميزة بينه وبين الصين، هذا البلد الذي اسمه ايران سيتحول الي قوة عظمي في آسيا لكن من دون قنبلة نووية .

و اشار أيوب  إلي أن تحول إيران إلي قوة عظمي من خلال الاقتصاد القوي حيث من الآن بدأت الشركات الاميركية والاوروبية بالانفتاح والاستثمار في ايران واخذ مشاريع، وضخ اموال بمشاريع كبري في كل المجالات، خاصة في مجالات الصناعات ومجالات التكنولوجيا وتبادل الخبرات الفنية العلمية كما تبادل الخبرات بين الجامعات وستكون طهران غير طهران الماضي التي اكملت 30 عاماً وهي منشغلة في حروب وحصار وعقوبات .

وإذ وصف أيوب الاتفاق الإطار بأنه 'اتفاق تاريخي' ، أكد أن ابواب اوروبا وأميركا ستفتح كلها أمام إيران 'خصوصاً ان العقوبات المصرفية والعقوبات الاقتصادية عليها من اميركا واوروبا سيتم الغاؤها في نهاية شهر حزيران'.

ورأي أيوب أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان محرجاً جداً في خطابه وهو يدافع عن الاتفاق التاريخي مع ايران، مشيرًا إلي أن أوباما سيكون مضطرًا لأن يشرح الأمور لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ودول الخليج الفارسي، وسيشرحها للكونغرس ولمجلس الشيوخ .

وعزا شارل أيوب قلق دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي من الاتفاق النووي إلي أن إيران ستحصل علي أموالها وأرصدتها المجمدة والتي تصل إلي 150 مليار دولار، وهي بدونها وصلت إلي ما وصلت إليه الآن فكيف إذا رفعت العقوبات عنها وفتحت المصارف العالمية العمل مع أسواقها ومصارفها وحصلت نهضة اقتصادية إنمائية كبري تصبح ايران من خلالها قوة اقتصادية. لافتة إلي أن إيران لها ديونات خارجية وليس عليها متوجبات مالية .

وقال ايوب : لقد دخلنا عصراً جديداً عصر ايران في الشرق الاوسط وآسيا مع الاتفاق التاريخي بين ايران ودول 5+1 اي اضافة الي المانيا سيغير الخريطة الجيوسياسية في المنطقة خصوصاً ان ايران تملك ثروة غاز رهيبة للغاية وانها قادرة علي انتاج 7 ملايين برميل نفط في اليوم اضافة الي انها تبني كل شهر منذ انتهاء حربها مع صدام حسين سداً مائياً مما جعلها اغني بلد مائي في المنطقة .

ورأي أيوب أن دول الخليج الفارسي بما فيها الكويت والسعودية هي بحاجة الي شراء المياه عبر انابيب تمتد من ايران وعبر الصحراء وصولاً الي قطر والامارات وبقية الدول ، معتبرًا أن ثروة المياه في ايران توازي ثروتها النفطية .

وتحدث أيوب عن سلسلة مشاريع ستطلقها إيران من بينها شراء 100 طائرة مدنية من طراز بوينغ وايرباص، تنفتح فيها علي كل دول العالم. ومنها مشروع بناء شبكات سكك الحديد في ايران وصولاً الي الحدود مع افغانستان وآسيا كلها، مشيرًا إلي أن هناك شركات فرنسية واميركية وبريطانية مستعدة لالتزام هذا المشروع.

وختم شارل أيوب مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية 'مقبلة علي زمن جديد يفهمه كل باحث سياسي وأن قوة ايران ستحظي بشأن كبير بعد الاتفاق التاريخي بشأن الملف النووي'.