خيبة أمل وشعور بالفشل يخيم على كيان الاحتلال الصهيوني والارهابي نتنياهو يقول : اتفاق لوزان يهدد وجود «اسرائيل»
خيم الشعور بالفشل و خيبة الأمل على كيان الاحتلال الصهيوني كما فشلت محاولة الرئيس الأميركي باراك أوباما تنفيس الغضب لدى الصهاينة جراء الاتفاق النووي الذي تم الاعلان عنه مساء الخميس في لوزان السويسرية ، حيث اعتبر رئيس الحكومة الصهيونية الارهابي بنيامين نتنياهو أن اتفاق لوزان بين ايران والدول الست يمهد الطريق أمام طهران لحيازة قنبلة نووية و يهدد وجود «اسرائيل» .
فالمحادثة الهاتفية التي أجراها اوباما مع رئيس الحكومة الصهيونية ، بمجرد الإعلان عن اتفاق لوزان ، لطمأنته ، وصفتها صحيفة "هاآرتس" بـ"القاسية" . ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو فإن الأخير أبدى خلال المكالمة الهاتفية مع أوباما معارضة شديدة لاتفاق الإطار مع إيران ، و اعتبره "خطراً شديداً على «إسرائيل» و المنطقة والعالم" . و رأى نتنياهو أن "الاتفاق يمنح البرنامج النووي الإيراني الشرعية ، و يعزز الاقتصاد الإيراني ، ويزيد من "عداء وإرهاب إيران في الشرق الأوسط وخارجه" ، مضيفا بأن مثل هذا الاتفاق لن يقف أمام إيران ، بل يمهد لها الطريق للوصول إلى القنبلة النووية" ، على حد قوله .
من جهتهما ، أكد قطبا "المعسكر الصهيوني" إسحاق هرتسوغ و تسيبي ليفني ضرورة تعامل الاحتلال الوثيق مع الدول الكبرى و في مقدمتها الولايات المتحدة لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى الخلف « للحيلولة دون حصول طهران على السلاح النووي . و جاء في بيان صادر عنهما أنه "يجب ترميم التعاون بين «إسرائيل» و الولايات المتحدة باعتباره أهم آلية لحماية المصالح الأمنية «الإسرائيلية»" .
و نقلت صحيفة "هاآرتس" عن مسؤولين صهاينة كبار أن "الحديث يدور عن خطأ تاريخي ، و إطار سيء سيؤدي إلى اتفاق سيء وخطير" . و هاجم المسؤولون الصهاينة ، الولايات المتحدة والدول العظمى ، ووصفوا الصفقة التي تم التوصل إليها مع إيران بأنها "تراجع أمام الإملاءات الإيرانية" . و رأى هؤلاء أن البديل لـ"الاتفاق السيء" الذي تم التوصل إليه ليس الحرب ، هو "اتفاق آخر يفكك البنى التحتية للبرنامج النووي الإيراني ، ويطالبها بوقف عدوانها وإرهابها في المنطقة والعالم" ، على حد تعبيرهم .
كما قال أوفير غندلمان ، المتحدث باسم رئيس الحكومة الصهيونية ، إن بنيامين نتنياهو تحدث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما و عبر في محادثتهما عن رفض «إسرائيل» الشديد لاتفاق الإطار مع إيران ، الذي يشكل خطراً كبيراً على «إسرائيل» والمنطقة والعالم ، على حد قوله . وأضاف ان "هذه الصفقة ستمنح المشروع النووي الإيراني الشرعية و ستعزز الاقتصاد الإيراني كما هي ستعزز العدوان والإرهاب اللذين تمارسهما إيران في كل أنحاء المنطقة و خارجها" .
ونقل مراسل BBC في القدس المحتلة تشكيك مسؤول صهيوني في أن تلتزم إيران بالاتفاق ، و قال : "إن إيران لا تزال لديها قدرات نووية واسعة النطاق ، و هي ستواصل تخصيب اليورانيوم وستواصل البحث والتطوير في مجال الطرد المركزي. كما أنها لن تغلق أياً من منشآتها النووية، بما في ذلك منشأة فوردو المبنية تحت الأرض" .
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول صهيوني القول إن اطار الاتفاق الذي أعلن يرقى إلى أن يكون "رضوخاً" للمطالب الإيرانية . و قد انتقد وزير شؤون الاستخبارات الصهيونية يوفال شتاينتس ، بشدة هذا الاتفاق ، و اعتبره "سيئاً" ، قائلا : إنه يأتي استمراراً للاتفاق المرحلي "السيء" السابق ، و قد يكون مقدمة للاتفاق الدائم "السيء" ، مشيراً إلى احتفاظ إيران بالبنى التحتية الخاصة بمشروعها النووي وفق شهادة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نفسه. كما انتقد نائب وزير الخارجية الصهيوني تساحي هنيغبي ، أيضاً الاتفاق مع إيران قائلاً إن الدول الكبرى كانت "متلهفة" لإنجاز الاتفاق ، مما أفسح لطهران مجالاً واسعاً لإملاء شروطها ؛ حسب تعبيره .
وفيما صدرت تصريحات عديدة على لسان مسؤولين صهاينة تنتقد الاتفاق وتصفه بـ"الخطأ التاريخي" ، ينتظر أن يعقد المجلس الوزاري المصغر في كيان الاحتلال اجتماعاً لبحث تداعيات الاتفاق النووي بين إيران والغرب .