إبراهيم الأمين : عالم جديد..والغرب رضخ للإرادة الإيرانية

علق الصحافي اللبناني المعروف إبراهيم الأمين ، علي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية و مجموعة السداسية الدولية مساء الخميس في مدينة لوزان السويسرية حول الملف النووي الإيراني وكتب افتتاحية صحيفته "الاخبار" ليوم الجمعة ، تحت عنوان «عالم جديد : الغرب يرضخ» ، مؤكدًا "أن هناك عالمًا جديدًا ، و أن الغرب رضخ للإرادة الإيرانية" .

وجاء في المقال : غالب ومغلوب. هكذا هي حقيقة الصراعات في العالم منذ القدم. فقط من يعيش مغمض العينين يسمّي النهايات بأنها نتيجة تسوية.. ما حصل أمس في لوزان، كان نتيجة مواجهة قاسية مستمرة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وتولي الغرب بقيادة الولايات المتحدة إدارة شؤون العالم من دون معترض أو رادع.. نتيجة هذه المواجهة، كانت ببساطة : الغرب يرضخ! .

ولفت الأمين إلي أنه سيخرج كثيرون في المنطقة والعالم يبحثون عن صياغات لعبارات وتعليقات بقصد القول إن إيران هي التي خسرت. لكن إذا وضعنا الأحقاد التي تسكن عقل الفاشلين علي حدة، يمكننا الاستماع فقط الي تبريرات الرئيس الأميركي باراك أوباما لخطوة الاتفاق مع إيران. قال باختصار واضح: لقدر جربنا كل شيء مع إيران، وبتنا أمام خيارين، إما الحرب وإما الاتفاق، وقد اخترنا الاتفاق! .
وأضاف الامين : أوباما لم يقل بأن الحرب هي خيار غير واقعي، لكن الحقيقة هي كذلك. والأهم، هي أن الغرب لم يقرّ أمس بحق إيران في امتلاك الطاقة النووية، بل هو أقر بحق أي شعب لديه قيادة حكيمة وقادرة، ولديه وحدة ومثابرة، بأن يحصل علي كل حقوقه. وسوف نشهد في السنوات المقبلة المزيد من التمرد علي سلطة أميركا والغرب .
ورأي الأمين أنه "بين يوم أمس وتاريخ الثلاثين من حزيران المقبل، مدة زمنية سوف يسعي خصوم إيران، لا خصوم الولايات المتحدة، إلي نسف الاتفاق، أو لنصب كمائن متنوعة بقصد تفجيره. وهذه المرة، سوف يضطر هؤلاء الي الأخذ بالاعتبار أن العبوات سوف تنفجر بالمركبات الأميركية والأوروبية قبل أن يصل صداها الي إيران" .
وقال الأمين : من يقف في جانب الخيّر في هذا العالم، لديه وسيلة سهلة لمعرفة كيفية التعامل مع الحاصل. يكفي أن يري الغضب عند اليمين العالمي الذي يريد الاستمرار في قهر الشعوب، ويكفيه أن يري الغضب عند إسرائيل، الكيان العنصري وعدو الإنسانية، ويكفيه أن يري الغضب عند أنظمة التخلف والظلامية في الشرق الأوسط، وعندها يدرك جيداً أن ما يريده هؤلاء هو ما يصبّ في صف الشر .
وأكد الأمين "أن ما حصل أمس، ينطبق عليه وصف الخطوة التاريخية. كان أوباما أفضل من عبّر عن حقيقة ما حصل. لقد لامس حقائق في مجريات التفاوض تعكس حقيقة موازين القوي علي الأرض، وهو لم يكن سعيداً لكي يتحدث عن انتصار جديد لأمريكا ، لكنه كان أقرب الي القول إنه ليس هناك من خيار آخر.." .
وختم الأمين افتتاحيته بالقول : "لكن ذروة المأساة عند خصوم إيران ، في كل العالم ، أنهم سمعوا أوباما يختم خطابه أمس ، قائلا : لبّيك يا خامئني!" .