روحاني: كل الخيارات مفتوحة اذاأخل الآخر بوعوده ومستعدون لخطوات جديدة للتعاون مع العالم شريطة احترام مصالحنا
صرح الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية اليوم الجمعة خلال مؤتمر صحفي ، بان منشأة فوردو النووية ستواصل نشاطها ، و كشف ان مفاعل اراك النووي للماء الثقيل سيواصل نشاطه بشكل اكثر تطورا ، و قال : ان كل العقوبات ستلغى يوم التوقيع على الاتفاق النووي ، مؤكدا ان كل ما وعدنا العالم به في المفاوضات سنفي به شريطة أن يفي الطرف الآخر بوعوده ، و اذا أخل الطرف الآخر بوعوده فان كل الخيارات ستكون مفتوحة أمام شعبنا فيما نحن مستعدون لخطوات جديدة للتعاون مع العالم شريطة احترام مصالح البلاد .
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور روحاني قال خلال خطاب متلفز بثته قناة "خبر" مساء اليوم : ان الاتفاق النووي الذي اعلن عنه مساء امس في مدينة لوزان ، يشكل منعطفا تاريخيا للشعب الإيراني ، مضيفا بأن تخصيب اليورانيوم في إيران لن يضر أي دولة .
و اردف روحاني ان الحظر و العقوبات الظالمة و التهديدات ، لن تجدي نفعا مع إيران الاسلامية ، التي ستلتزم بوعودها ، وتنتظر أن يفي الطرف الآخر بمواقفه . و اضاف الرئيس روحاني ان الشعب الإيراني خطا خطوة أخرى على طريق أهدافه الوطنية عبر الاتفاق النووي الذي حفظنا من خلاله حقوقنا النووية و سيتم تطبيق كل بنوده بعد توقيع الإتفاق النهائي بأسابيع مشددا على ان أجهزة الطرد المركزي ستعمل إلى جانب الإقتصاد الوطني ومؤكدا ان التقنية النووية لدينا هي من أجل التنمية ونحن لم ولن نستخدمها ضد أحد في العالم .
و قال الرئيس روحاني "أن الجميع اعترفوا بأن كلّ التقنية النووية و التخصيب لدى ايران هي من أجل التنمية ، و نحن لم ، ولن تستخدمها ضد أحد في العالم" ، مضيفاً أن حكومته ملتزمة بالمصالح الوطنية .
واكد الرئيس روحاني في الاشارة الي نتائج مفاوضات لوزان النووية ، بان اليوم سيبقي يوما خالدا في الذاكرة التاريخية للشعب الايراني ، و ان الشعب بصموده وثباته ومقاومته قد اتخذ خطوة اخري في مسار الوصول الي الاهداف الوطنية السامية ، مضيفا ان العالم ادرك بانه لو قام بتكريمنا فان سيلقي التكريم منا . وقال روحاني : اري لزاما عليّ ان اوجه الشكر و التقدير للشعب الايراني الذي صمد علي مدي الاعوام الماضية في صون حقوقه ومصالحه الوطنية ومازال اليوم مقاوما وسيواصل هذا المسار مستقبلا ايضا.
واكد روحاني ان الحكومة ساعية علي الدوام للوفاء بوعودها التي قطعتها علي نفسها للشعب ، واضاف ان احد وعود الحكومة هو ان استمرار "دوران" اجهزة الطرد المركزي ، و بطبيعة الحال فان هذا الامر يكون ذا قيمة حينما تدور الي جانبها عجلة اقتصاد الشعب ايضا ، لافتا الى ان هذا الامر و الهدف نراه اليوم اقرب للتحقيق من الاشهر والاسابيع وحتي الايام الماضية.
واضاف رئيس الجمهورية انه وبعد تشكيل الحكومة اتخذت الخطوة الاولي خلال الايام المائة الاولي لها و توصلت الي اتفاق موقت في مجال القضايا النووية مع الطرف المفاوض اي مجموعة '5+1' وسعينا منذ ذلك الوقت حتي الان لاتخاذ الخطوة الثانية ، و هذه الخطوة اثمرت مساء امس بعد جهود حثيثة استمرت اشهرا خاصة في الايام الاخيرة .
وتابع الرئيس روحاني ان الخطوة الثانية تتضمن صيانة الحقوق النووية وكذلك الغاء اجراءات الحظر الي جانب التعاطي البناء مع العالم، وهذه امور ثلاثة تحظي بالاهمية بالنسبة لنا ، موضحا بان الخطوة الثالثة ستكون الاتفاق النهائي حيث الامال كلها معقودة عليه وبعد اسابيع من ذلك تاتي الخطوة الرابعة التي تتمثل بتنفيذ الاتفاق.
واضاف ان الاطار الذي توصلنا اليه مساء امس، اقرت مجموعة '5+1' من خلاله بان تملك ايران عملية التخصيب في ارضها ، حيث انهم كانوا يقولون حتي الامس بان التخصيب في ايران يشكل تهديدا للمنطقة والعالم، الا ان جميعهم اقروا اليوم بان التخصيب في ايران لا يشكل تهديدا لاحد .
واكد الرئيس روحاني انني اعلن هنا صراحة بان التخصيب و كل تكنولوجيتنا النووية هي لتنمية ايران، فهذا التخصيب والتكنولوجيا ليسا ضد اي دولة، لا في المنطقة ولا في العالم.
واشار الي ان العالم ادرك اليوم جيدا بان ايران تسعي من اجل اهداف سلمية ، واضاف انه في هذا الاطار ستنشط اراك بتكنولوجيا اكثر تطورا ، وستستمر فردو التي كان البعض يتصور بانها ستغلق ، وسيعمل فيها اكثر من 1000 جهاز للطرد المركزي وتزاول فيه انشطة وتكنولوجيا نووية وفيزيائية اخري ، كما سيتم في هذا الاطار الغاء جميع اجراءات الحظر سواء المالية او الاقتصادية او المصرفية في ذات يوم تنفيذ الاتفاق.
واوضح روحاني بانه في يوم تنفيذ الاتفاق سيتم الغاء جميع القرارات المفروضة علي ايران اي القرارات الـ 6 الصادرة عن مجلس الامن الدولي ، واضاف : منذ يوم الاتفاق سيشهد التعاون مع العالم صفحة جديدة في القطاع النووي وكذلك في القطاعات الاخري.
وقال روحاني اننا نعتقد بانه في عالم اليوم لا قيمة لتهديد الاخرين او الضغط عليهم وينبغي علي الجميع السعي من اجل العمل علي اساس قاعدة 'الربح – ربح'، اتفاق يكون في مصلحة الجميع، وعلي اساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتابع قائلا : ان البعض يتصور بانه علينا اما الحرب مع العالم او الرضوخ للقوي الكبري .. الا اننا نري ان الطريق ليس ايا منهما ، وان هنالك طريقا ثالثا غير هذين . اننا يمكننا التعاون مع العالم، وبطبيعة الحال هم يقولون بان المفاوضات جاءت بسبب ضغط الحظر ولكنهم هم انفسهم يعلمون جيدا بان هذا الكلام لا اساس له.
ووجه الرئيس حسن روحاني الشكر والتقدير لقائد الثورة الاسلامية لتوجيهاته وارشاداته السديدة والقيمة في هذا المجال كما توجه بالشكر ولجميع المسؤولين المعنيين لجهودهم التي بذلوها في هذا الاطار.
واكد روحاني ، علي العالم ان يعلم باننا نلتزم بتعهداتنا شرط التزام الطرف الاخر بتعهداته ايضا و اعتبر المفاوضات النووية الدرجة الاولي من سلم التعاطي البناء مع العالم ، قائلا ان التنمية والامن والاستقرار في المنطقة والعالم غير ممكن دون التعاون والتنسيق ، و اننا نمد ايدينا للتعاون والتنسيق مع جميع الدول التي ترغب وتملك الارادة لاحترام الشعب الايراني والعمل مع هذا الشعب في اطار المصالح المشتركة.
وحول العلاقات مع الدول الاخري ، قال روحاني اننا نريد علاقات اوثق مع جميع الدول التي تربطنا معها علاقات جيدة ونريد علاقات افضل مع جميع الدول التي لنا معها علاقات فاترة ، و فيما لو كان لنا توتر او عداء احيانا مع بعض الدول فاننا نريد انهاء التوتر والعداء ، مؤكدا القول : لاشك ان التعاون والتعاطي يخدم مصلحة الجميع.
و اكد الرئيس روحاني ان الإتفاق هو لصالح الجميع و ان كل الضغوط والتهديدات لم تؤثر على موقفنا ، مضيفا بان يوم توقيع الإتفاق النهائي ستلغى كل العقوبات وستفتح صفحة جديدة مع العالم .