عراقجي : فوردو ستعمل بكامل طاقتها اذا أخلّ الطرف الاخر بالتزاماته .. وإلغاء القرارات الاممية الست انتصار لشعبنا
اعتبر عضو الفريق النووي المفاوض الدكتور عباس عراقجي ، مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية و القانونية الغاء القرارات الستة الملزمة تحت الفصل السابع الصادرة ضد ايران الاسلامية عن مجلس الامن الدولي ، هو اجراء "غير مسبوق" ، مشددا في لبرنامج "الحوار الخاص" الذي بثته القناة الثانية للتلفزيون الايراني مساء الجمعة ، على ان هذا الانتصار هو حصيلة 10 اعوام من الصمود و الكفاح الشامل للشعب الايراني و مؤكدا ان منشأة فوردو ستعمل بكامل طاقتها اذا أخلّ الطرف الاخر بالتزاماته .
و قال عراقجي في حديثه حول البيان الصادر بختام المفاوضات النووية بين ايران الاسلامية ومجموعة السداسية الدولية في لوزان بسويسرا : ان احترام العالم لبرنامج ايران النووي واعترافه به رسميا ، يعتبر اكبر منجز لنا علي مدي المفاوضات .
واضاف مساعد الخارجية للشؤون القانونية والدولية : ان برنامجنا النووي يحظي بالشرعية لانه مبني علي اساس القوانين الدولية ، الا انه جري اعتبارها تهديدا في قرارات مجلس الامن و صدرت 6 قرارات ضد ايران تحت الفصل السابع . واعتبر الدكتور عراقجي اعتراف المجتمع الدولي والدول الست الكبري بالبرنامج النووي الايراني واستمراره اكبر منجز رغم كل القرارات والتصريحات والشكوك التي اثاروها حول هذا البرنامج ، و اضاف : ان العالم ادرك الان بان عليه ان يتعاطي بكرامة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية لان اي لغة غير هذه مرفوضة لدينا، فلا لغة التهديد ولا لغة الحظر مقبولة .
و اكد كبير المفاوضين النووين بأن منشأة "فوردو" ستعمل بكامل طاقتها في اي لحظة شعرت فيها ايران الاسلامية بالحاجة الى ذلك وفي اي لحظة اخل الطرف الاخر بالتزاماته ، و سيتم تفعيل اجهزة الطرد المركزي الـ 1000 ، فيها .
واعتبر الدكتور عراقجي بيان لوزان بانه قابل للتغيير ، واضاف : اذا كانت امكانية نقض الاتفاق متوفرة للطرف الاخر فانها متوفرة للجمهورية الاسلامية الايرانية ايضا . وفيما يتعلق بمنشأة نطنز ، قال عراقجي ان نطنز ستكون منشأة التخصيب الوحيدة لنا وستلبي حاجاتنا اعواما طويلة .
• التخصيب سيستمر بصورة علمية ومحددة تماما
وبشان الابحاث والتطوير العملي في المجال النووي، اشار عراقجي الى اجهزة الطرد المركزي IR-8 التي تم انتاج انموذج منها ، و قال ان الاطراف الاخرى اعربت عن قلقها وكانت هذه احدى قضايانا الصعبة لكننا اعلنا بحزم اننا لن نسمح بالوقوف امام تقدمنا العلمي والتكنولوجي . واضاف، لقد وافقوا في لوزان على ان تستمر ايران بعملية الابحاث والتطوير بشان اجهزة الطرد المركزي IR-4 و IR-5 و IR-6 و IR-8 ، وتمضي اجهزة الطرد المركزي IR-6 و IR-8 مراحل الابحاث والتطور وستصل الى مرحلة الانتاج في وقت معين.
وقال عراقجي ان عملية التخصيب لدينا ستستمر بالتاكيد بصورة عملية ومحددة تماما . وستكون اجهزة الطرد المركزي الجديدة في مرحلة الابحاث والتطوير ومن ثم الانتاج وبعد فترة 10 اعوام سنستمر في حركتنا نحو التخصيب الصناعي وسنصل اليه .
واعتبر منشاة "فوردو" بانها ذات قيمة استراتيجية بالنسبة لايران ، و قال : ان "فوردو" تم انشاؤها حينما كان هنالك قلق من الهجوم على منشآتنا النووية وبغية ان نوجه الى الذين كانوا يهددونا رسالة مفادها انهم لا يمكنهم ايقاف برنامجنا للتخصيب حتى بالتهديد والهجوم العسكري ، فقد قمنا في "فوردو" بايجاد منشآت بمقاسات صغيرة لتكون ضمانا لمنشآتنا النووية بصورة ما .
• اكثر من 1000 جهاز طرد مركزي جاهزة للعمل تماما بكامل بنيتها التحتية
وقال عراقجي ان المهم بالنسبة لنا هو ان تبقى "فوردو" منشاة نووية كما كانت، سواء تم فيها التخصيب ام لا ، لكن تحتفط بقدرتها على التخصيب ، ويظل فيها اكثر من 1000 جهاز للطرد المركزي جاهزة تماما بكل بنيتها التحتية وانظمة الكهرباء والتزويد بالغاز وانظمة نقل المواد، لكن من دون القيام بعملية التخصيب. واضاف مساعد وزير الخارجية : في اي لحظة شعرنا فيها بالحاجة الى تفعيل "فوردو" وفي اي لحظة اخل الطرف الاخر بالتزاماته ، ستعمل اجهزة الطرد المركزي الالف هذه، والامر كذلك في النقاط الاخرى ايضا . واكد عراقجي بانه لن تتم ازالة حتى جهاز واحد للطرد المركزي ، و اضاف من الممكن ان نجمع بعض اجهزة الطرد المركزي لكن حتى هذه ، سيتم الاحتفاظ بها سليمة جميعا في مستودعات نطنز، الاجهزة نفسها وبنيتها التحتية . واكد عراقحي ان برنامجنا للابحاث والتطوير سيستمر دون توقف.
• المصادقة على البروتوكول الاضافي
و اعتبر ان احد الامور المهمة على المستوى الدولي للشفافية تجاه البرامج النووية للدول هو البروتوكول الاضافي ، وقال لقد وعدنا في المفاوضات باننا مستعدون كحكومة لتنفيذ هذا البروتوكول بصورة طوعية لغاية ما يصادق عليه مجلس الشورى الاسلامي ، لانه من صلاحياته .
و اوضح ان اجراءات الحظر الاميركية المرتبطة بالشأن النووي ستلغى حسب الاتفاق ، وهي اجراءات غير قانونية وضعتها امريكا وعممتها على الدول الاخرى مهددة لها بان لا تتعامل مع ايران والا ستتعرض لعقوبات من قبلها .
• مفاعل اراك سيبقى للماء الثقيل
وفيما يتعلق بمفاعل اراك للماء الثقيل، اكد بان طبيعة المفاعل كانت من نقاط الخلاف الرئيسية حيث اصرت ايران على ان يبقى المفاعل للماء الثقيل فيما كان الطرف الاخر يريد ان يتحول الى الماء الخفيف ، واضاف : اننا لم نتنازل ابدا عن التمسك بان يحتفظ المفاعل بطبيعته للماء الثقيل . وقال عراقجي ان علماءنا النوويين قدموا انموذجا ، و اثبتوا انه قابل للتنفيذ لربما بعد مئات الساعات من البحث والنقاش مع الخبراء الاميركيين والاوروبيين ، حيث كان المسؤولون الغربيون يقولون بانهم سوف لن يسمحوا بوجود مفاعل للماء الثقيل لدى ايران، الا ان هذا المفاعل ، سيبقى للماء الثقيل ، وسيتم تطويره في ظل التعاون الدولي وسيصبح اكثر تطورا مما هو عليه الان .
واعتبر مساعد الخارجية ، بيان لوزان بانه لا يحمل اي صفة قانونية بل صفة سياسية ، وقال ان البيان الصحفي الذي قراه ظريف وموغريني اوضح المدى الذي وصلنا اليه في المفاوضات ، اذ ان ما حققناه خلال المفاوضات التي جرت على مدى الاشهر الـ 16 الماضية يمثل مجموعة من الحلول المختلفة حول القضايا الخلافية .
• مسودة حلول كتبناها على الورق .. ولا اتفاق عمليا حتى الان
و قال عراقجي : لقد كتبنا مسودة حلول يتم تعديلها على الدوام ، سواء بالحذف او الاضافة ، او الوضع بين قوسين ، و ليس هنالك اي وثيقة مكتوبة بل وثيقة عمل بيننا وبين الطرف الاخر وليس لها اي صفة قانونية ولا قيمة لها ؛ و من المحتمل ان ترتفع و تنخفض الرؤى لنصل الى اتفاق . واضاف : ليس لنا اي اتفاق عملي بل مجموعة من الحلول تبلورت على مدى فترة المفاوضات ، و تمت كتابتها بصورة مسودة نعمل عليها في الوقت الحاضر ويجري تعديلها باستمرار لنصل الى نص مقبول .
وتابع قائلا : ليس هنالك الان شيء باسم الاتفاق المسبق او النص المكتوب ، و ليس هنالك شيء باسم الاطار او الخطوط العريضة ، بل مجموعة من الحلول وبالتالي ليس هنالك اي اتفاق لحد الان .
واكد عراقجي ان حصيلة مفاوضات الاشهر الـ 16 الماضية هي الصمود امام المطالب المبالغ بها المطروحة من الطرف الاخر و رعاية الخطوط الحمراء المحددة من جانب ايران ومنها استمرار التخصيب والابحاث والتطوير في المجال النووي و الغاء القرارات الستة الصادرة عن مجلس الامن والغاء جميع اجراءات الحظر الاقتصادية والمالية المفروضة على ايران بعد ابرام الاتفاق النهائي فورا . واعتبر عراقجي ان الاتفاق ممكن لكن في عالم السياسة هنالك من يسعى لعرقلة المفاوضات ، لكننا عبرنا من المضيق .
وحول جولة المفاوضات القادمة اوضح بانها ستبدا بعد 10 ايام او اسبوعين في مقر للامم المتحدة في احدى المدن الاوروبية ، و قال ان الفرصة المتاحة امامنا للوصول الى الاتفاق ، هي لغاية حزيران القادم لكننا نامل بالوصول الى نتيجة قبل هذا الوقت . و اوضح عراقجي بانه لو توصلنا الى اتفاق فان مجلس الامن الدولي سيصدر بالتاكيد قرارا يلغي فيه قراراته السابقة بشان ايران.