لقاء الأحزاب اللبنانية: الاتفاق الدولي مع إيران يؤكد أن التطور العلمي ليس حكراً على الدول الغنية

هنّأ لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إنجاز الإتفاق النووي بعد سنوات من الصبر والمواجهة مع الدول الغربية، في ظل حصار سياسي واقتصادي ظالم امتدّ لأكثر من ثلاثة عقود، بهدف اعادة ايران الاسلامية إلى عصر الهيمنة الأمريكية-الغربية.

ورأى اللقاء أن هذا الاتفاق النووي هو" ثمرة نضال طويل خاضه الشعب الإيراني في ظل قيادة واعية وحكيمة وشجاعة، لم تتنازل عن حقوق شعبها في مواجهة كل القوى الاستعمارية، المدعومة دولياًّ من خلال مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة الخاضعة للهيمنة الأمريكية".

وشدد اللقاء على أن" انتزاع إيران لاعتراف العالم بحقها النووي يؤكد أن التطور العلمي والتكنولوجي ليس حكراً على الدول الغنية، بل هو في متناول جميع الشعوب إذا ما قررت أن تعتمد على نفسها وتتخلص من التبعية،  وأن الإرادة الحرة هي التي تصنع تاريخ الأمم من خلال الاستقلال الفعلي والحقيقي عن القوى المستكبرة, كما أن اكتساب الإحترام بين الدول لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام إرادة الشعوب والدفاع عن سيادتها وحريتها ومصالحها، ولا سيما أن الواقع يؤكد أن تمسك إيران بثوابتها السياسية والمبدئية لجهة مناصرة ودعم القضايا العربية ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر على شعوب أمتنا، لم يمنعها من تحقيق التقدم في مختلف المجالات، على الرغم من الأثمان الباهظة التي دفعتها بسبب مواقفها التحررية، بل إنها بقيت ثابتة في دعوتها إلى التفاهم والحوار مع محيطها العربي لخدمة قضاياه العادلة والمحقة ".

وإذ نوّه اللقاء بأهمية الإنجاز الذي تحقق بالنسبة للشعب الإيراني ، دعا الدول العربية للعمل لمصلحة شعوبها والإقتداء بالجمهورية الإسلامية الإيرانية في التنمية والتطور العلمي والإكتفاء الذاتي بدلاً من إهدار الأموال الطائلة على مشاريع لا تخدم إلا القوى الأجنبية وتجلب لشعوبها المآسي والويلات على كافة الصعد، وطالبها بالمبادرة فوراً للتعاون مع إيران والاستفادة من قدراتها وإمكاناتها لما في ذلك من مصلحة عربية وإسلامية, تعيد لهذه الأمة احترامها وتقديرها, بعد الإخفاقات الكبيرة التي مُنيت بها بسبب بعض السياسات الخاطئة.

وختم لقاء الأحزاب بالتأكيد على التحالف الإستراتيجي مع إيران الثورة الاسلامية، نظراً لما يمثله حلف المقاومة من حصن منيع للأُمّتين العربية والإسلامية في مواجهة المؤامرات التي تسعى لتطويع المنطقة لصالح الحلف الأمريكي-الصهيوني.