روبرت فيسك : اتفاق لوزان النووي يمكن أن يجعل ايران قوة عظمى بالمنطقة وقد يفضي الى زلزال في الشرق الأوسط
كتب الصحافي البريطاني الشهير "روبرت فيسك" في صحيفة "الاندبندنت" البريطانية ان الاتفاق المبدئي الذي عقدته إيران مع القوى الست الكبرى يمكن أن يجعلها قوة عظمى في المنطقة ، و طرح في مقاله الذي نشر اليوم السبت سؤالا هو : "هل يمكن أن تصبح إيران القوية شرطي الخيلج الفارسي؟" ، مضيفا : إذا التزمت الاطراف بتعهداتها يمكن أن يتبدل انعدام الثقة بين ايران و الولايات المتحدة ، و سيكون هذا تحولا سياسيا هائلا بل زلزالا في الشرق الأوسط .
و يقول فيسك : إن "إيران ستبرز كقوة في الشرق الأوسط بتوقيعها على الاتفاق النووي . وعلى الرغم من أن الحرس الثوري الإيراني قد يحاول عرقلة الاتفاق ، أو أن تقوم «اسرائيل» بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية .. إلا أن الاتفاق المبدئي الذي عقدته إيران يمكن أن يجعلها قوة عظمى في المنطقة" .
وبحسب هذا الكاتب فإن "تلك الصداقة الناشئة بين واشنطن و طهران هي التي تغضب السعوديين الذين يخشون أن تهدد الأوضاع الجديدة تحالفهم المتميز مع واشنطن" .
ويقول الكاتب إن انتهاك السعودية لحقوق الإنسان في منعها للنساء من القيادة أو تبنيها لأي نوع من حرية التعبير ، يجعلها حليفا غير طبيعي لواشنطن ، و يضيف : إذا التزمت الاطراف بتعهداتها يمكن أن يتبدل انعدام الثقة بين ايران و الولايات المتحدة ، و سيكون هذا تحولا سياسيا هائلا في الشرق الأوسط ، واصفا هذا التحول بالزلزال في الشرق الأوسط . و اضاف : آنذاك ستعيد الولايات المتحدة تقييم علاقاتها مع السعوديين "الوهابيين" ، الذين انتجوا للعالم اسامة بن لادن و15 من بين 19 قاموا بالهجوم على برجي التجارة في 11 سبتمبر .
و يقول الكاتب البريطاني إن الدين في السعودية يماثل تماما الدين لدى طالبان، كما يماثل ، للأسف ، الدين المخيف للجماعات المتمردة في سوريا و العراق .
أما بالنسبة لمصر ، فإنها – حسب روبرت فيسك - تحتاج المساعدات الأمريكية، والرئيس عبد الفتاح السيسي يعرف جيدا أن التعليمات الأمريكية لابد من طاعتها. ولهذا قطع علاقته مع حماس لعزل أعداء «اسرائيل» . أما قطر والإمارات فسوف تقبلان أي اتفاق نهائي . أما سوريا والعراق فهما حلفاء إيران.