نعيم قاسم : الاتفاق النووي انتصار لإرادةالشعوب ولمشروع المقاومة واعتراف بمكانة ايران ودورها في المنطقة والعالم
وصف نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم اليوم السبت ، الاتفاق النووي الذي تم الاعلان عنه مساء الخميس في لوزان السويسرية ، بأنه انتصار للحق و الثبات ، و انتصار لإرادة الشعوب الحرة ، و انتصار لمشروع المقاومة الذي تقوده إيران الإسلام ، ورفضٌ للتبعية للغرب واعتراف بمكانة الجمهورية الاسلامية و دورها في المنطقة و العالم ، معتبرا ان السعودية ارتكبت خطأ استراتيجيًا بعدوانها علي اليمن .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الشيخ قاسم اعلن ذلك في كلمة ألقاها امام احتفال أقامته كشافة الإمام المهدي(ع) لمجموعة من الفتيات اللواتي بلغن سن التكليف الشرعي اليوم السبت بالضاحية الجنوبية لبيروت ، و قال : لقد استطاعت إيران بعد صمود دام 12 سنة في مسألة العقوبات من أجل البرنامج النووي السلمي ، أن تنتزع من الدول الكبري وعلي رأسها أمريكا موافقة علي برنامجها الذي يعبر عن علمٍ و سياسة ومكانة وقدرة في هذه المنطقة .
و أضاف الشيخ قاسم : ان هذا الاتفاق هو انتصار كبير لإيران واعتراف بمكانتها ودورها في المنطقة والعالم ، فقد كانت إيران تحاور 6 دول كبري ، وكل دولة لها مطالب وآراء وقناعات ، و نجحت إيران .. فكل التهنئة للقيادة الإيرانية المتمثلة بالإمام الخامنئي(حفظه الله ورعاه) وكل المسؤولين والشعب الإيراني الذي صبر وصمد من أجل أن يحقق هذه النتائج العظيمة .
ولفت الشيخ قاسم إلي أن إيران اليوم هي البلد الأكثر إضاءة في منطقتنا ، لأنها أحيت العزة و الاستقلال ، ودعمت خيارات شعوب المنطقة ، وهي رمز وعنوان المقاومة ضد العدوان «الإسرائيلي» والإرهاب التكفيري .
وقال الشيخ قاسم : نحن كحزب الله نشكر إيران الإسلام التي أعطت و لم تأخذ ، دعمت ولم تطلب ثمنًا ، احترمتنا ولم تأمرنا بشيء ، وساندت ولم تتدخل، وحالفت ولم تستعبد .. نشكر إيران التي مكنتنا من التحرير في مواجهة «إسرائيل» ، ومكنتنا أن نكون قوة في بلدنا والمنطقة لنحافظ علي استقلالنا وعلي كرامتنا ولم تستخدم أموالها لشراء الضمائر .
وأضاف نائب الأمين العام لحزب الله : لقد أرتكبت السعودية خطأً استراتيجيًا بعدوانها علي اليمن ، و كان عليها أن تترك الشعب اليمني لخياراته .. متسائلا : من نصَّبها لتكون إلي جانب فريق ضد فريق آخر؟ وما علاقتها أن تتدخل بين اليمنيين؟ ، متابعا القول : هي تدَّعي أنها تريد حماية الشرعية للرئيس هادي، هذا الرئيس الهارب من بلده وليس له من يناصره .
و اردف قائلا : لماذا لم تقوموا بالشيء نفسه في سوريا مع الرئيس بشار الأسد، الذي له شرعية و الناس يؤيدونه و الجيش معه و قوته موجودة في بلده ؟! ، مضيفا : في سوريا دعمت السعودية المعارضة المسلحة المتمثلة بـ«القاعدة» وأخواتها ، وفي اليمن دعمت الرئيس الهارب وأيضًا «القاعدة» وأخواتها، فالقاسم المشترك لمن يتحرك ضد «أنصار الله» والشعب اليمني هم جماعة «القاعدة»، وفي سوريا جماعة «القاعدة» بأسماء مختلفة، ما هذه الازدواجية في دعم الرئيس بين سوريا واليمن؟ .
وأكد الشيخ قاسم أن أمن الخليج الفارسي مطلب محق ، لافتًا إلي أن هذا الأمن يكون بالاستقرار والتفاهم مع إيران وليس بالتخريب و العدوان وإثارة الفتنة المذهبية ومحاولة تخريب البلدان وقتل الأبرياء . وقال قاسم : أين هي النخوة العربية التي برزت عند السعودية في مواجهة «إسرائيل»؟ ، متابعا : لم نسمع خلال سبعين سنة أن طائرة سعودية قصفت ضد «إسرائيل» نصرة للشعب الفلسطيني ، لماذا ؟ تخافون من «إسرائيل» ؟.. بل أكثر من ذلك تريدون التعاون مع «إسرائيل» وهي محتلة! .
وأضاف : الأولي لكم أن تدعموا الشعب اليمني الفقير وتفكروا بالحلول السياسية وأن تجمعوا المتعارضين مع بعضهم للوصول إلي نتائج ، لا أن ترسلوا طائراتكم لقصف المخيمات والمستشفيات والأبرياء تحت حجج واهية ، مؤكدًا أن ما قامت به السعودية من مجازر في اليمن هو أكثر مما حصل في قانا (المجزرة التي ارتكبتها «إسرائيل» في جنوب لبنان عام 1996) .. فأين المجتمع الدولي؟' . وأكد الشيخ قاسم أن السعودية فشلت عندما فقدت أياديها في اليمن ، ولهذا تدخلت مباشرة، وعادة عندما يتدخل أي جيش مباشرة كمحتل ومعتدي يعني أنه وصل إلي الخسارة الكبري ، وقال : ليكن معلومًا انه لا إمكانية لنجاح العدوان علي اليمن ، وسينتصر الشعب اليمني ، وسجلوا للتاريخ : أن السعودية ستخسر كثيرًا وكثيرًا.. خيرٌ لها أن تستدرك وتتراجع قبل فوات الآوان لأن الشعوب الحرة كالشعب اليمني هو صاحب الأرض والقرا ر، وسينتصر إن شاء الله تعالي علي أي عدوان من أي مكان كان .