الدكتور ظريف : الحظر لم يكن مجديا وتفاوضنا مع الغرب من موقع قوة بعدما أدركوا فشلهم في تقويض برنامجنا النووي

صرح وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان جميع قرارات مجلس الأمن الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني ستلغى فور التوصل إلى اتفاق نووي نهائي ، و شدد في حوار متلفز على أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية تفاوضت من موقع القوة وبعدما أدرك الغربيون فشلهم في تقويض برنامجنا النووي و ان الحظر الظالم لم يكن مجديا ، مؤكدا انه يحق لأي طرف أن يتوقف عن الخطوات الخاصة به إذا انتهك الطرف الآخر الاتفاق .

و قال الدكتور ظريف في حديثه لبرنامج "رؤية" الذي بثه التلفزيون مساء امس السبت أن كل قرارات مجلس الأمن سترفع يوم التوصل لاتفاق ، و سيكون مجلس الأمن الحكم في تنفيذه ، مؤكدا انه يحق لأي طرف أن يتوقف عن الخطوات الخاصة به إذا انتهك الطرف الآخر الاتفاق ، مشيرا الى أنّ الاميركيين يصرّحون بما يرغبون به ويفسرون البيان المشترك وفقا لتك الرغبات .
و شدد الدكتور ظريف على أن إيران الاسلامية تفاوضت من موقع القوة ، وقال إن الآخرين أدركوا أنهم لا يستطيعون تعطيل برنامج إيران النووي وأن الحظر لم يكن مجدياً مع ايران .
و اشار  الوزير ظريف الى تصريحات وزير الخارجية الامريكي القاضية بانه لا يمكن اخضاع الشعب الايراني وقال : سنواصل صمودنا سواء وصلت المحادثات الى نتائجها المنشودة او حاول الجانب الاخر فرض اطماعه في صياغة الاتفاق النهائي .
و جدد ظريف التاكيد على ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم و لن تسعي ابدا وراء القنبلة النووية و الهيمنة علي المنطقة و اضاف : ان ايران تسعى لإقامة علاقات جيدة مع دول الجوار حيث تعتبر أمنها ورخاءها بمثابة أمن ورخاء ايران. و اكد ظريف ان لايران الاسلامية الكثير من المصالح المشتركة مع الجيران في المنطقة ، وتابع : ان هذه الازمة النووية المفتعلة قد اثارت هواجس لدى المنطقة. لكننا لن نحل مشاكلنا ابدا على حساب الدول الجارة ، و لن نقوم بأي مساومة مع احد على حساب امنها .
و ألمح وزير الخارجية الى فتوى قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي بحرمة السلاح النووي ، لافتا الى استخدام النظام الصدامي المقبور للسلاح الكيمياوي في حربه ضد ايران (1980-1988) و ان مجلس الامن الدولي الذي تهيمن عليه القوى الكبرى ، التزم الصمت ، و لم يبد استعدادا حتى لادانة صدام .
وتطرق الوزير ظريف الى ما حصلت عليه ايران من هذه المفاوضات وما قدمته في المقابل وقال : ان التعهدات التي اخذناها على عاتقنا لن توقف ايا من مشاريعنا ، فيما يقول الجانب الاخر بانه حصل على ضمانة بان ايران لن تحصل على السلاح النووي ، هذا في حين اننا لم نسع من الاساس لحيازة مثل هذا السلاح . اما الرقابة التي وافقنا عليها فانها تتوافق مع مصالحنا القومية ، لانها تمهد الارضية لحصولنا على امكانيات جديدة ، هذا فضلا عن ان تقنيتنا ، ذاتية ومحلية ، ولا يمكن لأي احد سلبها منا .

و اشار الى التزام ايران الاسلامية بمعاهدتي "ان بي تي" و "سي تي بي تي" ، و قال : لن نحمل البلاد اي تعهدات اضافية ، و مشاريعنا ستعود الى مسارها الطبيعي خلال فترة زمنية محددة .
و حول منشأة "فوردو" و تحويلها الى مركز للابحاث و التنمية ، اوضح وزير الخارجية بالقول : سيبقى موقع فوردو منشاة نووية وسنستفيد من احدث التقنيات فيه . و هنالك 1044 جهاز طرد مركزي في فوردو لكن ليس من المقرر ان تقوم بالتخصيب ، مؤكدا ان "فوردو" هي ضمانة لأمن نطنز . و اشار الى ان القرارات السابقة التي اصدرها مجلس الامن الدولي كانت تطالب باغلاق موقع نطنز ، لكنها الان تسمح بوجود خمسة الاف جهاز طرد مركزي فيه.
و تعليقا على التهديدات بالهجوم و العدوان على ايران قال الوزير ظريف : لن يجرؤ اي احد بالهجوم على ايران الاسلامية ، و قد يحلم البعض بذلك .. لكنهم يفتقدون الى القوة والجراة ، فقواتنا المسلحة تتمتع بمنتهى القدرات الردعية . وبشان عمليات التفتيش و الشفافية و تطبيق البروتوكول الملحق ، قال وزير الخارجية : ان العبارة التي سينص عليها الاتفاق هي ان اي خطوة ستكون طوعية الى ان يتم اقرارها من قبل مجلس الشورى الاسلامي . فالاتفاق سيدخل حيز التنفيذ بعد ان يقره مجلس الشورى و اننا ملتزمون بالياتنا الداخلية ونعمل وفقا للقانون .
كما اكد الدكتور ظريف على ان القدرات والامكانيات الدفاعية الايرانية لن تخضع للمفاوضات ، و اضاف : لن نسمح للاخرين بالاطلاع على اسرارنا بذريعة الية دولية .
وحول تعيين الوكالة الدولية للطاقة الذرية كمرجع لابداء الراي بشان التزام ايران الاسلامية بتعهداتها ، قال ظريف : حين يتم تطبيق البروتوكول الملحق ، فان على الوكالة ان تعلن بانه لا يوجد اي برنامج سري غير معلن ، و نحن مستعدون للتعاون مع الوكالة وننتظر منها ان تكون محادية في مهمتها .
و تطرق الى المزاعم الامريكية بشان محادثاتها مع ايران حول قضايا مثل حقوق الانسان والارهاب وقال : ان محادثاتنا كانت نووية ولم يكن من المقرر ان نتحاور بشان العلاقات الثنائية مع امريكا . هذا فضلا عن ان الجميع يرى من الذي يدعم الارهاب والتطرف في المنطقة . ان ايران الاسلامية تدعم الحكومة الشرعية في العراق وسوريا . اننا نختلف مع امريكا في هذا الخصوص ، لكن اذا تحلى الجانب الامريكي بالواقعية فانه سيدرك بان الدولة التي تسعى الى ارساء الاستقرار في المنطقة هي ايران .
و ختم وزير الخارجية بالقول ان المنطقة ليست بحاجة الى النزاع والسباق و ان  نيران التفرقة و الطائفية ستحرق الذين يأججوها عاجلا ام آجلا ، هذا في حين تتطلع الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مزيد من التعامل والتعاون مع دول الجوار  .