الخبير العسكري الستراتيجي أمين حطيط : رد اليمن سيؤدي الى غرق السعودية في مستنقع فشلها وهزيمتها بهذا البلد

فند الباحث اللبناني والخبير العسكري والستراتيجي العميد "أمين حطيط" مزاعم آل سعود في عدوانهم على اليمن ، وقال في حديثه لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء حول دوافع واغراض النظام السعودي في تنفيذه لهذه المغامرة الخطيرة و مستقبل العدوان على اليمن : لا شك ان الهزيمة تنتظر السعودية في عدوانها العسكري على اليمن ، مؤكدا انها غير قادرة ابدا على تحقيق أي من اغراضها ، ولن يؤدي هذا العدوان إلا إلى مزيد من القتل والدمار .

وفيما تفاصيل هذا الحوار :

• تسنيم : كيف تقيمون العدوان السعودي على اليمن ؟
امين حطيط : ان الهجمات العسكرية السعودية على اليمن ، ليست الا اعتداء من دولة تدعي احترامها للقوانين الدولية ، على دولة ذات سيادة و ارادة و استقلال ، وفي النتيجة فان العدوان السعودي يعتبر انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة و القوانين والمعاهدات الدولية ، و يعارض اسس ومباديء اقامة العلاقات بين الدول . لقد ادعى السعوديون بان هجومهم على اليمن لنصرة "الشرعية" ( اعادة منصور هادي الى السلطة) و ان هذا الادعاء كذب و افتراء محض ، لانهم من ناحية ، يحاربون في سوريا الرئيس القانوني لهذا البلد ، و يدعمون المجاميع الإرهابية بتنفيذ جرائمهم في هذا البلد ، و من ناحية اخرى يعتدون على الشعب اليمني في بلده و يدمرون كل ما يتعلق بهذا الشعب ، تماشيا مع مصالحهم وبقاء "عبد ربه منصور هادي" في السلطة ، الذي فقد شرعيته .
• تسنيم : ما هي اسباب العدوان السعودي على اليمن ؟
أمين حطيط : ان السعودية تسعى في هذه الحرب إلى تحقيق هدفين ، الاول : هو هدف معلن وواضح و الثاني : هو هدف غير معلن . اما الاول فانه قائم على الكذب وقد تبين ذلك للعيان بشكل واضح ، و هو ادعائها باعادة الامن والاستقرار إلى اليمن اذ ان هذا الادعاء لن يتحقق من خلال تدمير البنية التحتية لليمن ولا بقتل شعبها . اما الهدف الحقيقي وغير المعلن لاثارة الحرب في اليمن ، هو بقاء هذا البلد تحت سيطرة و هيمنة آل سعود . ان السعودية ومنذ تاسيسها حتى اليوم ، شنت اكثر الاعتداءات وحشية ضد هذا البلد ، واحتلت بعض اراضي اليمن ، وعرقلت استفادة الشعب اليمني من موارده ، و تنظر الى هذا البلد نظرة اقطاعية . كما ان الحكومة السعودية لا تعير ادنى اهمية لقيم و احترام الشعب اليمني ، و انها تحاول السيطرة على هذا البلد لتبقى تحت نفوذها ، ولان حركة "انصار الله" تدعو إلى الاستقلال والسيادة الوطنية وتصر على ذلك، فقد اطلقت السعودية هذه الحرب الوحشية وغير الانسانية على اليمن. 
• تسنيم : كيف تقيمون دعم الانظمة العربية الرجعية والاجتماع الاخير لقادة الدول العربية في شرم الشيخ للاعتداء السعودي على اليمن ، وموقفهم المخزي المهين حيال الاعتداءات والحروب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وضد لبنان ؟
أمين حطيط : ان الاجتماع الاخير الذي عقد في شرم الشيخ تحت عنوان القمة العربية ، كان لا يشبه اجتماعات القمم العربية ، بل من الافضل ان نقول انه اجتماع موسع لدول مجلس تعاون الخليج الفارسي ، لان الاصوات التي سمعناها في ذلك الاجتماع ، كانت اصوات السعوديين و الذين اشترتهم وحفزتهم بالمال . واوضح هذا الخبير الستراتيجي انه على الرغم من السعودية زعمت ان الهجوم العسكري على اليمن جاء في اطار موقف عرب موحد ، الا ان الحقيقة شيء اخر، وهي ان السعودية قد اتخذت قرار الحرب في مجلس تعاون الخليج الفارسي ونقلت هذا القرار إلى الجامعة العربية و املته عليها . اما بشان محتوى هذا القرار ، نقول : اذا كانت لهذه الحكومات العربية الكرامة والشجاعة والارادة والتصميم، يجب ان ترسل قواتها وجيوشها الى حرب مع من احتلت اراضيهم منذ عدة عقود. ان السعودية حليفة للكيان الصهيوني وان رئيس حكومة هذا الكيان بنيامين نتياهو كان قد قال في وقت سابق ، ان المصالح السعودية و«الاسرائيلية» متطابقة و واحدة ، و لهذا السبب فان السعودية تشتري الاسلحة لتدمير الدول العربية وتتحالف تزامنا مع ذلك ، مع الكيان الصهيوني و تنسق مواقفها معه . ان نتيجة اجتماع قادة الدول العربية في دعم العدوان السعودي على اليمن تأتي كخطوة لتحقيق المصالح الصهيونية ، في حين انهم لم يبدوا اي اهتمام بالقضية الفلسطينية وتحقيق حقوق ومطالب الشعب الفلسطيني.
• تسنيم : كيف ترون مستقبل هذه المغامرة في اليمن ؟         
امين حطيط : اذا ناقشنا في الوقت الحالي ، القواعد العسكرية والاستراتيجية في العدوان السعودي على اليمن ، فاننا سوف نتوصل إلى هذه الحقيقة وهي : "ان الهزيمة بالتاكيد بانتظار السعودية ، وانها غير قادرة ابدا في تحقيق أي من اهداف هذه الحرب ، وعلى الرغم من انها قد تستطيع ان تقتل و تنشر الدمار في اليمن ، فانها لا تتمكن من تحقيق اهدافها الملعلنة باي شكل من الاشكال ، كما وانها لن تتمكن ايضا من تحقيق اهدافها غير المعلنة ، بل انها تورطت بسبب اثارتها للحرب في اليمن . و ستكشف الاسابيع والاشهر القادمة عن ندم آل سعود جراء هذا القرار الاحمق و الاعتداء و تنفيذ هذا العدوان الاجرامي الغادر . 
• تسنيم : كيف تقيمون موقف الدول الاعضاء في محور المقاومة والردع؟  
أمين حطيط : لقد اتخذ محور المقاومة إلى جانب دول العراق والجزائر ، موقفا منطقيا و حكيما و معقولا . فهذا المحور يؤكد ضرورة الحل السلمي للازمة في اليمن ، وانه لا يسعى مطلقا في التحرك بالاتجاه الذي رسمه الكيان الصهيوني ، الذي خطط لاثارة هذه الحرب بين المسلمين ، اما بعد انقضاء فترة الانتظار ، فان الشعب اليمني سوف يرد على هذا العدوان السعودي ، وسوف يحظى هذا الشعب بدعم محور المقاومة ، وان هذا الرد سيكون بطريقة تؤدي الى غرق السعودية في مستنقع فشله وهزيمته  في هذا البلد .
• تسنيم : ما هو تعليقكم على موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية واتهامها من قبل السعودية ووسائلها الاعلامية بتدخلها في اليمن وشؤون الدول العربية ؟
أمين حطيط : في الحقيقة ان مجموعة الدول العربية هذه التي تتهم إيران بانواع المزاعم ، فانها تخطو باتجاه تحقيق المطالب الصهيونية والاميركية ، لان إيران رفعت العلم الفلسطيني في طهران ، واطلقت شعار تحرير فلسطين و التخلص من شر الغدة السرطانية «اسرائيل» . و ان سبب عداء الكيان الصهيوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، هي انها تعتبر هذا الكيان العدو الحقيقي لها ، و لهذا دخلت هذه الجبهة في حرب مباشرة مع إيران من خلال توظيف عملائها و مرتزقتها وادواتها الرخيصة العديمة الشأن في الدول العربية ، و تقول لهم بان إيران تريد توسيع نفوذها و التسلط على بلدانكم ، انها مزاعم واتهامات واهية لا اساس لها من الصحة . ان الاتهامات و المزاعم التي تطلقها الانظمة العربية و وسائلها الاعلامية ضد ايران ، تملى عليهم من قبل الكيان الصهيوني . اما موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية فهو موقف عقلاني و ثابت وشفاف و واضح ؛ اذ  انها تسعى و بسبب القضية الفلسطينية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم، والدفاع عن الاسلام ، إلا ان هؤلاء المرتزقة (الانظمة الرجعية العربية) لا تتقبل اطروحة الدفاع عن الأمة الإسلامية ، لاسيما و ان إيران وبسبب مواقفها الثابتة والشفافة قد اوضحت للعيان و كشفت خيانة هذه الانظمة وعمالتها و انها ومنذ تاسيس الكيان الصهيوني اللقيط ، ادارت ظهرها للقضية الفلسطينية وتركتها ، في حين إيران لازالت تواصل دعمها اللامحدود والشامل للقضية الفلسطينية وفضحت الخونة ، ولهذا فان هذه الانظمة العربية تعادي ايران التي كشفت حقيقة امرهم الى شعوب العالم.