مستشار قائد الحرس الثوري : التعاطي مع بيان لوزان يجب أن يتسم بالاعتدال
اعتبر الدكتور حميد رضا مقدم فر ، مستشار قائد قوات حرس الثورة الاسلامية للشؤون الاعلامية ، ان التعاطي مع بيان لوزان النووي يجب أن يتسم بالاعتدال و ان الانبهار به أو معارضته موقف غير مناسب مؤكدا ضرورة دعم الفريق النووي الايراني والاشارة الي الانجازات التي حققتها الجمهورية الاسلامية الايرانية في المفاوضات التي أجرتها مع مجموعة السداسية الدولية اضافة الي ضرورة ازالة بعض القلق أو الهواجس التي يشعر بها الحريصون علي مصالح البلاد .
و أشار الدكتور مقدم فر الذي كان يتحدث اليوم الاثنين لمراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء الي تعدد المواقف و ردود الأفعال ازاء بيان لوزان ، مؤكدا أن بعض الانتقادات أو الهواجس التي يشهدها المجتمع الايراني في هذه الايام انما تنطلق من الشعور بالمسؤولية والحرص علي مصالح الثورة الاسلامية ، ويجب عدم مواجهتها بالجفاء أو الاساءة اليها .
وتطرق هذا الخبير السياسي الي وجود 3 توجهات حيال المفاوضات النووية الاول «المعارضة البحتة» أي التوجه الذي ينظر الي البيان بعين الريبة و الشك ازاء المزاعم الامريكان والنصوص التي نشرت ويستند عليها هؤلاء مقابل التصريحات التي أدلي بها الفريق النووي الايراني، مؤكدا أن هذا الموقف اعتمد كيل الاتهامات ووجهت له تهمة الكذب والالتفاف علي مصالح الشعب الامر الذي لا يمكن القبول به . وتابع هذا المسؤول قائلا "ان البعض تجاهل الحقائق و الانجازات الايجابية لهذا الفريق الذي بذل جهودا مضنية ، وعمل علي الايحاء بأن كل شيء جاء في بيان لوزان ، يعتبر خيانة للنظام الاسلامي و الشعب الايراني" .
وتحدث الخبير مقدم فر عن التوجه الثاني الذي يعتمد علي «التأييد البحت» معتبرا هذا الاسلوب من التعامل نوعا من تجاهل الحقائق كما هو شأن التوجه الاول حيث تم تضخيم نص البيان و اعتباره بأنه بمثابة "فتح الفتوح" وأنه يفتقد الي عيب أو نقص ويطالب باقامة الاحتفالات في شتي أرجاء البلاد .
وأكد مستشار قائد قوات حرس الثورة الاسلامية أن التوجه الثالث هو الذي يدعو الي التحلي بنظرة تتسم بـ"الواقعية" ، تقوم علي أساس «الدعم والاشراف» علي أداء الفريق النووي الايراني المفاوض ، وهو التوجه المبدئي المناسب الذي ينظر الي الامور بعين مفتوحة ، ويعير اهتماما بالغا بالحقائق دون اهدار جهوده ويدعو الي اعتماد مبدأ التعاضد والانسجام مع الحكومة .
و أكد الدكتور مقدم فر ضرورة الاشادة بجهود الفريق النووي الايراني المفاوض والثقة به موضحا أن الرئيس روحاني ووزير الخارجية ومساعده السيد عراقجي أعلنوا تحقيق انجازات جيدة في لوزان ، ما ينبغي عدم تجاهلها . وتابع قائلا "لقد تم الاعتراف خلال هذه المفاوضات بحق ايران في تخصيب اليورانيوم و اختراق بعض الخطوط الحمراء للعدو ، خاصة في موضوع منشأة "فردو" و اجراء البحوث والتنمية ومسألة أجهزة الطرد المركزي اضافة الي الحفاظ علي مفاعل أراك النووية بشكل ما .