باراك أوباما : الخطر والتهديد الأكبر أمام الدول الخليجية يأتي من الداخل .. وليس من ايران
حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما دول الخليج الفارسي من أن الخطر الذي يتهددهم ليس التعرّض لهجوم من إيران بل مصدره سخط الشباب داخل بلادهم ، و اضاف أنه مع تقديم الدعم العسكري ينبغي على الولايات المتحدة أن تتساءل كيف يمكن تعزيز الحياة السياسية في هذه البلاد حتى يشعر الشبان أن لديهم شيئا آخر يختاروه غير تنظيم "داعش" ، مؤكدا سنقف لجانب «اسرائيل» إن تعرضت الى أي هجوم .
وفي مقابلة مع توماس فريدمان الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية نشرت أمس الأحد ، قال الرئيس أوباما "إن أكبر خطر يتهدد دول الخليج (الفارسي) ليس التعرّض لهجوم من إيران، وإنما السخط داخل بلادهم ، بما في ذلك سخط الشبان الغاضبين و العاطلين و الإحساس بعدم وجود مخرج سياسي لمظالمهم .
و اردف أوباما إنه سيلتقي مع زعماء دول مجلس التعاون الست هذا الربيع في منتجع كامب ديفيد خارج واشنطن لمناقشة قضايا منها مخاوف هذه الدول بشأن الاتفاق النووي مع إيران .
و قال أوباما إنه يريد أن يناقش مع "الحلفاء" في الخليج (الفارسي) كيفية بناء قدرات دفاعية أكثر كفاءة وطمأنتهم على دعم الولايات المتحدة لهم في مواجهة أي هجوم من الخارج ، وأضاف "هذا ربما يخفف بعضا من مخاوفهم ويسمح لهم بإجراء حوار مثمر بشكل أكبر مع الإيرانيين" .
وتابع اوباما إنه سيجري "حواراً صعبا" مع حلفاء واشنطن العرب في الخليج (الفارسي) ىسيعد خلاله بتقديم دعم أميركي قوي ضد الأعداء الخارجيين ، لكنه سيقول لهم إنه يتعيّن عليهم معالجة التحديات السياسية الداخلية .
و أضاف أوباما : مع تقديم الدعم العسكري ، ينبغي على الولايات المتحدة أن تتساءل كيف يمكن تعزيز الحياة السياسية في هذه البلاد حتى يشعر الشبّان إنهم لديهم شيئا آخر يختاروه غير تنظيم "داعش" .
و أضاف ايضا "أعتقد انه عند التفكير فيما يحدث في سوريا على سبيل المثال فهناك رغبة كبيرة لدخول الولايات المتحدة هناك والقيام بشيء ، لكن السؤال هو: لماذا لا نرى عربا يحاربون الانتهاكات الفظيعة التي ترتكب ضد حقوق الانسان أو يقاتلون ضد ما يفعله الرئيس السوري بشار الأسد..؟!
لكن أوباما قال إن أكبر خطر يتهددهم ليس التعرّض لهجوم محتمل من إيران، وإنما السخط داخل بلادهم بما في ذلك سخط الشبّان الغاضبين والعاطلين والإحساس بعدم وجود مخرج سياسي لمظالمهم .
من جانب اخر صرح اوباما بأنه سيوجه رسالة واضحة للغاية الى ايران و الى الدول في منطقة الشرق الاوسط بأٍسرها مفادها ان الولايات المتحدة ستقف الى جانب «اسرائيل» اذا تعرضت الى أي "اعتداء" . و قال الرئيس الاميركي انه يتفهم القلق «الاسرائيلي» من النوايا الايرانية مؤكدا التزام الولايات المتحدة بضمان التفوق النوعي العسكري لـ«دولة اسرائيل» . و اضاف اذا اصبحت «اسرائيل» اكثر عرضة لاعتداءات خلال فترة ولايته ، فانه سيعتبر ذلك فشلا استراتيجيا واخلاقيا كبيرا له . و شدد على ان العلاقات بين البلدين ستبقى قوية وراسخة حتى اذا كانت هناك خلافات سياسية بينهما ضاربا مثلا على ذلك قضية المستوطنات .