«موسكو 2»ينطلق اليوم : العاصمة الروسية تستضيف لقاءً تشاورياً ثانياً لممثلي الحكومة و«المعارضة» السورية


«موسکو 2»ینطلق الیوم : العاصمة الروسیة تستضیف لقاءً تشاوریاً ثانیاً لممثلی الحکومة و«المعارضة» السوریة

فيما جهدت روسيا خلال الأشهر الأخيرة في سبيل العمل لجمع الأطراف السورية على طاولة حوار تتوصل الى حل سياسي منشود ، و فتحت أبوابها مع بداية العام الجديد في رحلة البحث عن حل في ظل استمرار الحرب الكونية على سوريا، انطلق اليوم الاثنين ، في العاصمة الروسية «موسكو 2» التي تستضيف لقاءً تشاورياً ثانياً ، بهدف التوصل الى حل سلمي للازمة ، وذلك بمشاركة وفد حكومي و ممثلين عن أطياف المعارضة ، في غياب "الائتلاف السوري المعارض" .

وتستمر المشاورات المغلقة ، حتى يوم الخميس ، كما ستختلف هذه الجولة عن الجولة الأولى من حيث جدول الأعمال المثبت مسبقا . 

وقالت صحيفة الوطن العمانية في تعليق لها على الدور الروسي في جمع اطراف الحوار السوري بمن فيهم مسؤولون سوريون : لا شك أننا أمام تجارب صعبة من الحوارات خصوصا وان بعض الانقلابات حصلت في الداخل السوري ادت إلى فقدان المعارضة الكثير من قدرتها على التأثير في الميدان الذي تسيطر عليه ”داعش” و جبهة ”النصرة” وقوى تدور في فلكهما ، الأمر الذي يجعل من قدرة المعارضة سطحية و هامشية ، ومع ذلك تسعى الدولة السورية بمساعدة الروس وحرصهم على خوض الحوارات ، لعل و عسى ان تصل الأمور إلى غاياتها على مستوى الميدان . و اضافت الصحيفة : ان ”روسيا الحريصة اذن على تبادل الحوار السوري، ستظل تتقدم بما يسهل الطريق إليه، تشجيعا لخوضه، وتعريفا بأنه الحل الأمثل لتحقيق الأمل الدائم بالخلاص. ولهذا تذهب الدولة السورية إلى موسكو وهي في غاية الأمان مما ينتظرها من حرص روسي على مصالحها ومن دفع ثابت من قبلها“ .

و لقيت المبادرة الروسية ترحيبا ًواسعاً من قبل الرئيس السوري بشار الأسد ، و قررت موسكو استكمالها . و وجهّت الدعوات لعقد مؤتمر "موسكو 2" الذي انطلق اليوم عبر منتدى تشاوري بمشاركة وفد حكومي وممثلين عن أطياف المعارضة ، بغياب ما يُسمى "الائتلاف السوري المعارض".
وفي هذا السياق، أعلن نائب المنسق العام لهيئة "التنسيق الوطنية السورية" عارف دليلة أنّ "المعارضة الداخلية في بلاده تُطالب بالعودة إلى عملية جنيف التفاوضية، وذلك من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية" .
وعشية اللقاء التشاوري في موسكو ، أشار دليلة إلى "أنّ الأزمة السورية تحوّلت إلى قضية دولية مزمنة وشديدة التعقيد ، لكن لا شيء تم تنفيذه لوقف هذه الأزمة" ، مؤكّداً أنّ" هيئة التنسيق الوطنية كانت دائماً ضد الحرب والتدخل الأجنبي"، لكنه أشار إلى أنّ" القوى التي تدخلت في الشؤون السورية كانت مهتمة باستمرار الحرب" . وشدّد القيادي السوري "المعارض" على ضرورة بذل كل الجهود اللازمة لوقف الحرب والدمار في البلاد، إضافةً إلى الإفراج عن جميع المسجونين وضمان حقوق الإنسان.
من جهتها ، لم تتوقع مصادر دبلوماسية عربية في موسكو في حديث لصحيفة "الوطن" السورية "حصول اختراق كبير خلال هذه الجولة على اعتبار أنها تأتي في إطار الجولات التمهيدية بين الحكومة والمعارضة" . وأشارت المصادر إلى أن "الأمر الإيجابي في هذه الجولة قد يكون في وجود جدول أعمال سيتم التحاور حول بنوده التي تتضمن في مقدمتها" حسب المصادر ، ضرورة تضافر جهود كل السوريين لمحاربة الإرهاب وتشجيع المصالحات الوطنية وكل ما من شأنه إيجاد مناخ آمن يؤدي إلى مفاوضات جدية بعيداً عن التدخلات الخارجية و الإرهاب" . واكدت المصادر أن "اجتماعات المعارضة فيما بينها ستتواصل على مدار يومين ثم يعقد اللقاء بين وفد الحكومة و المعارضة الأربعاء ، على أن تعقد الخميس الجلسة الختامية" ، و كشفت أنّ" تشكيلة الوفد الرسمي ذاتها التي حضرت في لقاء موسكو1 ويترأسه سفير سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري بمشاركة سفير سوريا في موسكو رياض حداد" .
من جهتها ، أعربت أمين سر هيئة العمل ميس كريدي في اتصال مع الصحيفة عن تفاؤلها بحدوث "شيء إيجابي" في المنتدى ، و تحدثت عن جدول أعمال المنتدى وقالت إنّ "هناك 5 نقاط وصلت كمقترح من ميسر اللقاء فيتالي نعومكين وهي مقبولة لنا كهيئة عمل وطني" ، مضيفةً بأنها "تستند لما دار من حوارات في موسكو1 وهي تتحدث عن بناء الثقة وعن بحث الوضع الراهن وموضوع المصالحات ومكافحة الإرهاب ومهام القوى الوطنية للمشاركة في مواجهة التحديات بما فيها الإرهاب الدولي، كما تتحدث عن أسس العملية السياسية بما فيها بيان جنيف" .
و أكّدت كريدي أن هيئة العمل "ايجابية مع كل قوى المعارضة ، لكن سندقق في تكنيك الدعوات لأنه يبدو هناك تفوق عددي لجبهة التغيير"، معتبرة أن هذا "خطأ تكنيكي".
من جانبه، أوضح عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق منذر خدام في تصريح للصحيفة ذاتها أن «هيئة التنسيق تشارك بوفد مؤلف من خمسة أعضاء هم رئيس الهيئة حسن عبد العظيم وأعضاء المكتب التنفيذي صفوان عكاش وعبد المجيد حمو وزياد وطفة ومحمد حجازي" . و وجه خدام انتقادات للائتلاف المعارض بسبب مقاطعته لقاء موسكو الثاني، موضحاً أن الائتلاف لا يعرف سوى الرفض والرفض .
وكان اللقاء الأول الذي عقد أواخر كانون الثاني الماضي قد انتهى بتوقيع وفدي الحكومة و"المعارضة" وثيقة من عشر نقاط سميت بـ"مبادئ موسكو". وأبرز هذه النقاط : "الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، حل الأزمة بطرق سياسية، بناء على مبادئ بيان جنيف الأول، وعدم قبول أي تدخل خارجي، ورفض أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي السورية".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة