«تسنيم» .. المعين النابض والزاخر بالمعرفة

لاشك ان وسائل الاعلام تلعب اليوم دوراً لا نظير له في بلورة وتوجيه وهندسة أفكار الرأي العام . ويبرز هذا الدور بصورة أكثر وضوحاً في مجال الحرب الناعمة . وبالتالي يمكن اعتبار وسائل الاعلام التي تصطف في جبهة الاستكبار العالمي بمثابة ترسانة الغرب في هذه الحرب .

«تسنیم» .. المعین النابض والزاخر بالمعرفة

من هنا جاءت وكالة «تسنيم» لتعمل الى جانب سعيها الحثيث لتحقيق أهدافها المنشودة في المجال المهني داخل الجمهورية الاسلامية الايرانية و خارجها ، على نشر الوعي و المعلومة الصحيحة و رفع مستوى البصيرة لدى روادها . ان مواجهة‌ الثورة الاسلامية لنظام الاستكبار ، كانت منذ البداية ، و حتي الآن أكثر صعوبة ابان الحرب الناعمة ، ذلك لأن طبيعة هذه المواجهة تستلزم توجيه نداءاتها بصورة واضحة للشعوب ، دون ان تنحصر هذه النداءات في الحدود الجغرافية . وهذه هي الحقيقة التي أشار اليها الامام الخميني طاب ثراه بتصدير الثورة الاسلامية ، و خلفه الامام الخامنئي دام ظله ، الذي اعتبر تصديرها من مميزات تقدم الثورة . 

ان حقائق عالمنا المعاصر ، تؤكد أن هذه الثورة المباركة و رغم محاولات نظام الاستكبار ، احتواءها والحيلولة دون امتدادها وبسط نفوذها المعنوي .. الا انها  اضحت مصدر الهام لثوار حركة الصحوة الاسلامية المتصاعدة ، و ان احدي ثمارها : سقوط الانظمة الديكتاتورية العميلة للغرب . و هذا ، هو أول الغيث ، وانطلاقة بزوغ فجر الصحوة و المقاومة الاسلامية ، حيث سيقف العالم علي الانجازات العظيمة المنبثقة عن هذه الصحوة المباركة . وهذه الانجازات ستضع العالم على ابواب منعطف تاريخي كبير ، يرسم مصيراً وضاءً للشعوب و الثوار المسلمين و احرار العالم .
وفي مثل هذه الظروف.. فإن الثورة الاسلامية اخذت على عاتقها زمام المبادرة في الحرب الناعمة . و هنا لابد من تحديد أمرين هامين علي جدول اعمال وسائل الاعلام التي تلتزم نهج الوفاء للثورة الاسلامية :
أولا : ايضاح طبيعة و عناصر و انجازات الثورة الاسلامية ، خاصة النظام السياسي ، الذي يقوم علي اساس السيادة الدينية الشعبية كنموذج بديل للنظام الليبرالي الديمقراطي الغربي ، الذي استطاع الصمود بوجه غطرسة السلطويين الدوليين بالرغم من كل القيود و العقبات الكثيرة التي يضعها الاستكبار العالمي منذ أكثر من 3 عقود ، و تحقيق العديد من الانجازات المذهلة في مجال العلم والتكنولوجيا .
ثانيا : بذل الجهود للحيلولة دون خطر الانحراف وايضاح الاهداف و الانجازات التي حققتها الثورات الشعبية في اطار حركة الصحوة الاسلامية من قبل وسائل الاعلام .
وانطلاقا من هذه الرسالة السامية ، دخلت وكالة «تسنيم» الدولية ، الساحة لتخوض غمار هذا الميدان ، وتأمل بأن يعمد الى تشكيل جبهة رصينة وحصن منيع الي جانب وسائل الاعلام الثورية الملتزمة في مواجهة احتكار النظام الاستكباري والامبريالي للوسائل الاعلامية ، كما تأمل ان تصبح اللسان الناطق بإسم الثورة الاسلامية ، و الثوار المسلمين ، و الاحرار في شتي ارجاء العالم. و لعل أحد أهم وأبرز الضروريات لممارسة النشاط الثقافي هو الحضور الفاعل لوسائل الاعلام الثورية التي تتطابق أهدافها مع النظام الاسلامي المقدس في ايران .
ان الهجمة الاعلامية الغربية الامبريالية ، كبيرة و واسعة النطاق ، ضد الرأي العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و محاولات ايجاد شرخ لدي الشعب الايراني ، و قلب الحقائق ، يتطلب تأسيس وسائل اعلامية ، تكون بمثابة الحصن الدفاعي المنيع و درع المقاومة في مواجهة وسائل الاعلام الامبريالية ، كي تستطيع الدفاع عن كيان النظام الاسلامي المقدس ، و تعمل علي رفع المستوي الثقافي و الوعي لدي الجماهير من خلال نشر الحقيقة و رفع مستوى البصيرة ، لصون الثقافة من الانحراف .
ان وكالة «تسنيم» ستعمل على متابعة نشاطها في مختلف المجالات الدولية ، فضلا عن المحلية ، و أداء رسالتها على أحسن وجه من خلال التقنية الحديثة المتداولة في العالم ، و استخدام هذه التقنية في مجال الصوت و الصورة ، لتحقيق الهدف المنشود . وستبذل «تسنيم» كل ما لديها من جهود لأداء رسالتها من خلال التوكل علي الله تبارك وتعالي ، و استمداد الرعاية الخاصة من ائمة اهل بيت الرسالة عليهم السلام واستخدام الطاقات البشرية المختصة و الكفوءة و الخبيرة ذات التجربة الواسعة في المجال الاعلامي . وقد انطلقت من ايران الاسلام المشعل الوهاج الذي أضاء الدرب لأحرار العالم لتسلط الأضواء على مسيرة الصحوة الاسلامية والقضية الفلسطينية باعتبارها قضية المسلمين الاولى كما تعمل على نشر الحقيقة كما هي و ايصالها بشكل موضوعي الى طلابها في كافة المجالات السياسية و الدولية و الاقتصادية و الاجتماعية والرياضية والثقافية و هي تواكب علوم التكنولوجيا وتغطي اخبار المرأة وفق سياسة يميزها الوضوح . كما تسعى الى تسليط الضوء على الدور الخطير للصهيونية العالمية والجماعات الوهابية التكفيرية وتحالف هذه الجماعات مع قوى اقليمية ودولية لتحقيق اغراضها المشبوهة على حساب استقرار المنطقة وأمنها ، وصرف الانظار عن القضية الاساسية و المركزية فلسطين ، و توفير الأمن للكيان الصهيوني ، و اشعال الصراع على النفوذ ، ونسيان أن هناك غدة سرطانية إسمها «اسرائيل» تحتل الارض و تغتصب المقدسات في فلسطين . وتأمل «تسنيم» تأسيس مركز لتربية و تأهيل الطاقات الانسانية التي تحتاجها جبهة الاعلام الرسالي الملتزم . وستبقى «تسنيم» مشعلاً وضاءً يفيض دوماً بالحقيقة على رواده ، و موقعاً لكل مقاوم شريف ، يسعى لرفع راية الامة ، وينقل ما يجري في العالم أولاً بأول بأمانة و موضوعية بإعتباره المعين الذي لن ينضب ، و هو يواصل نشر الحقيقة و المعرفة والبصيرة لدى رواده .

عناوين مختارة