بن نايف يلتقي أردوغان قبل ساعات من زيارة الأخير لإيران وأنقرة تشدد على حل الأزمة في اليمن من خلال الحوار
استبقت أنقرة زيارة الرئيس التركي لايران الاسلامية بتأكيدها على الحل السلمي لأزمة اليمن و الحوار الذي يجمع كل الأطراف ، فيما استقبل الرئيس رجب طيب أردوغان مساء امس بالقصر الرئاسي في العاصمة التركية ، ولي ولي العهد السعودي ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف ، الذي قام بزيارة مفاجئة الى تركيا لم ترشح معلومات كثيرة حول فحوى نقاشاتها ، و ذلك قبل ساعات على توجه اردوغان إلى طهران .
و قالت وكالة الأنباء السعودية إن أردوغان استقبل مساء الاثنين بالقصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة ، الأمير محمد بن نايف و الوفد المرافق الذي كان من بين أبرز المشاركين فيه رئيس الاستخبارات العامة، خالد بن علي الحميدان، وذلك دون تقديم المزيد من المعلومات.
من جانبه ، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، ابراهيم قالين، إن حل الأزمة في اليمن من خلال الحوار الذي يجمع كل الأطراف هو أولوية بالنسبة لتركيا ، مشيرا أن بلاده تواصل جهودها بشكل مكثف في هذا الإطار . و اضاف أن أردوغان سيلتقي في طهران رئيس الجمهورية حسن روحاني وقائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي . و لفت قالين إلى أن الزيارة ستشهد توقيع بعض الاتفاقيات بين البلدين ، كما سيبحث مسؤولو البلدين جملة من القضايا التي تهم الشرق الأوسط ، لاسيما التطورات في سوريا و العراق و اليمن .
أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ، فقد وصف إيران بأنها "دولة شقيقة ومهمة بالنسبة لتركيا، رغم الاختلاف الفكري بينهما في بعض المسائل" . ونقلت وكالة الأناضول التركية شبه الرسمية عن جاويش أوغلو قوله إنه "ليس لأحد الحق في الاعتراض على العلاقات و الروابط التي تربط البلدين ، مؤكدا جاهزية تركيا "للعب دور مهم من أجل حل الأزمة اليمنية" .
ووفقا لوسائل الإعلام التركية فأن اللقاء بين اردوغان و بن نايف الذي جرى في القصر الرئاسي كان مغلقا واستمر لنحو ساعة و40 دقيقة، وتم خلاله بحث آخر التطوّرات على الصعيد الإقليمي والعدوان الذي تقوده المملكة العربية السعودية ضد ابناء اليمن وأيضا كانت القضية السورية حاضرة خلاله.
و عبر المراقبون السياسيون المهتمين بالشان التركي عن استغرابهم من فجائية زيارة محمد بن نايف وعدم الإعلان عنها إلا قبل ساعات قليلة من زيارة أردوغان لطهران، منوهين الى ان المسؤول السعودي حمل في جعبته رسالة ليوصلها أردوغان إلى إيران حول الملفات الساخنة في المنطقة من أهمها الملف النووي واليمن والوصول إلى حل سياسي لتسوية الخلافات!؟.
كما يبدو أن محمد بن نايف عرض إقتراحات مالية وإقتصادية للرئيس التركي لإغراء الجانب التركي للدخول في التحالف ضد الشعب اليمني حيث السعودية والقوات العربية لا يمكنها حسم الامر لوحدها في الساحة اليمنية إلا بتوجيه الضربات الجوية والتدخل البري .





