مستوطنون صهاينة يقتحمون باحات المسجد الأقصى وتحذيرات من تحويل مصلى المدرسة التنكزية في المسجد إلى كنيس يهودي

اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة صباح اليوم الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته ، ومؤسسة الأقصى للوقف والتراث ، تحذر من تحركات لمنظمات "الهيكل المزعوم" لتحويل مصلى المدرسة التنكزية في المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي بشكل رسمي.

وقال أحد المرابطين بالأقصى أن تلك الاقتحامات قوبلت بالتكبير والتهليل من قبل المصلين والمرابطين الذين تواجدوا بشكل مكثف داخل باحات الأقصى.

ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي سلسلة اقتحامات واعتداءات مكثفة من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة في محاولة لبسط السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني فيه، كما هو الحال في الحرم الابراهيمي .

من جهة اخرى، حذّرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، من تحركات منظمات "الهيكل المزعوم" لتحويل مصلى المدرسة التنكزية في المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي بشكل رسمي.

وكان الاحتلال حول المصلى إلى كنيس خاص لجنوده الذي يداومون هناك، إذ حوّل المصلى إلى مركز عسكري لقوات "حرس الحدود عام 1969".

وطالب رئيس "الائتلاف من أجل الهيكل" المحامي "أفيعاد ويسلي" في رسالة عاجلة بعثها لـ"قائد شرطة لواء القدس" بالسماح لأعضاء منظمات الهيكل المزعوم بدخول مصلى المدرسة التنكزية بصفته "كنيس يهودي ومكان مقدس لهم".

وبحسب مصادر صحفية صهيونية، هدد "ويسلي" بمقاضاة شرطة الاحتلال إن رفضت طلبه، وأمهلها حتى اليوم الثلاثاء للرد على طلبه، مشيرا إلى أن الطلب المذكور يستند إلى ما يسمى بـ"قانون المحافظة على الأماكن المقدسة".

وادعى "ويسلي" في رسالته أن البناء المذكور هو "كنيس يهودي"، له أهمية وميزة خاصة، إذ أنه الكنيس الوحيد في العالم الذي يقع في حدود "جبل الهيكل"، والوحيد عالمياً الذي يمكن من خلاله إقامة شعائر الانبطاح المقدس في "جبل المعبد"، وفق زعمهم.

وكان الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، ومؤسسة الأقصى، كشفا في مؤتمرات صحفية سابقة عامي 2007 و2008 عن تصاعد استهداف مصلى المدرسة التنكزية، وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، بتحويل التنكزية ومحرابها إلى كنيس يهودي ومكب للنفايات.

كما كشفا عن وجود مخطط آخر لإقامة أكبر كنيس يهودي في العالم فوق أسطح المدرسة التنكزية، المعروفة أيضا باسم مبنى المحكمة الشرعية، ضمن المخطط المعروف باسم "مخطط زاموش- كيدم يروشالايم".