سراج الحق أمام البرلمان الباكستاني : الحرب على اليمن ستؤدي الى فتح سوق جديدة لبيع سلاح القوى الامبريالية

لليوم الثاني على التوالي ، استأنف البرلمان الباكستاني اليوم الثلاثاء ، بحث طلب المملكة العربية السعودية مشاركة باكستان في العدوان على اليمن ، و اكد "سراج الحق" زعيم حزب الجماعة الاسلامية في باكستان في كلمة القاها امام الاجتماع المشترك لمجلسي النواب و الشيوخ ، ان القوى الامبريالية وبعد أن فتحت اسواقا لتصريف اسلحتها في افغانستان و سوريا و العراق ، هي الان بصدد فتح سوق جديدة ، وهذه المرة ستكون في اليمن .

وافاد المكتب الاقليمي لوكالة تسنيم الدولية للانباء ، بان سراج الحق الذي كان احد المتحدثين في اليوم الثاني للاجتماع المشترك لمجلسي النواب و الشيوخ ، اعلن في كلمته ان حزب الجماعة الاسلامية في باكستان يدعو الى الامن والسلام في كافة دول العالم الاسلامي .
واضاف سراج الحق "ان الحروب بين دول العالم الاسلامي تصب في صالح القوى الامبريالية ، و ان الحروب السابقة الحقت خسائر و اضرارا فادحة بالدول الاسلامية" ، مؤكدا ان " الحرب في اليمن ستفتح الابواب على مصراعيها امام القوى الامبريالية لبيع السلاح المكدس في ترساناتها التسليحية " .
واستطرد سراج الحق قائلا "ان الحرب في اليمن تصب في صالح كيان الاحتلال الصهيوني والقوى الامبريالية التي ستسوق اسلحتها للاطراف المتنازعة لجني المزيد من الارباح " .
واكد زعيم الجماعة الاسلامية في باكستان ، ان القوى الكبرى تقف وراء اثارة نيران الحرب في اليمن ، و قال "بعد افغانستان والعراق وسوريا ، فان اليمن بات اليوم السوق الجديدة لبيع السلاح ، وان القوى الكبرى تقف وراء ذلك ، وبالطبع فان كل ذلك هو بضرر الدول الاسلامية" .
وشدد سراج الحق على ان الحرب التي فرضتها السعودية على اليمن هي بضرر المسلمين ، ولهذا يتوجب على الحكومة الباكستانية التوسط لانهاء هذه الازمة ، وقال "يجب ان لا تنظر الحكومة الباكستانية للحرب في اليمن من منظار طائفي ، وبغير ذلك ، فان العالم الاسلامي سيشهد المزيد من الصراعات الطائفية التي ستبتلى بها كافة دول العام الاسلامي" .
و واصل البرلمان الباكستاني لليوم الثاني على التوالي بحث طلب المملكة العربية السعودية مشاركة باكستان في عملية "عاصفة الحزم" في اليمن، وسط معارضة برلمانية وتأكيد الحكومة على الاستعداد للقيام بخطوات من أجل الدفاع عن حليفتها في مواجهة أي خطر على أمنها . وبالتزامن صادقت الإدارة الأميركية على صفقة بيع أسلحة لباكستان بقيمة مليار دولار تقريباً.
وشهد اليوم الأول من النقاش داخل البرلمان مطالبة زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ إعتزاز أحسن الحكومة بأن توضح موقفها ، متسائلاً عما يعنيه وزير الدفاع خواجة آصف بقوله "انتهاك سلامة أراضي السعودية وبالرد القوي من باكستان؟" . كما سأل "إذا كانت الحكومة تريد إرسال قوات إلى اليمن أو السعودية ماذا سيكون تفويضها على وجه التحديد؟".
وفيما يرجح أن يمتد النقاش لأيام ينتظر أن يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى العاصمة الباكستانية يوم غد الأربعاء ، علماً أن قرار مشاركة باكستان في الحرب على اليمن قد يترك انعكاسات سلبية على علاقتها مع إيران ، وفق ما يؤكد مراقبون . 
و كان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قال "إن إسلام آباد مستعدة للقيام بأية خطوات من أجل الدفاع عن حليفتها السعودية في مواجهة أي "خطر على أمنها الوطني" . وأعلن آصف "أن الحكومة السعودية طلبت من إسلام آباد تقديم طائرات وسفن حربية وكذلك وحدات من الجيش الوطني للمشاركة في العملية ضد الحوثيين في اليمن" .
وعبرّ رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مع بدء الغارات السعودية عن قلقه من احتمال الإطاحة بالحكومة الشرعية في اليمن ، مؤكداً "أن بلاده ستقف إلى جوار السعودية ضد المسلحين" . كما ترأس الخميس الماضي اجتماعاً بشأن الأزمة في اليمن بعد عودة وفد عسكري وسياسي باكستاني رفيع المستوى من زيارة إلى الرياض لمناقشة الطلب السعودي . وأكدت الحكومة الباكستانية في بيان موقفها بأن أي انتهاك "لوحدة الأراضي السعودية" سيلقى رداً قوياً من باكستان" دون أن تتضح ماهية هذا الرد .
بيد أن مراقبين يستبعدون انخراط إسلام آباد في الحرب على اليمن لاعتبارات خارجية أبرزها التحديات عند حدودها مع الهند وأفغانستان ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية مع إيران فضلاً عن انقسام داخلي قد تعمقه المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" . 
ويرى آخرون أن المشاركة قد تنحصر بتلبية الحد الأدنى من مطالب الرياض لجهة تأمين الحدود السعودية اليمنية دون الذهاب أبعد من ذلك .