مرتضي سرمدي: لا يمكن أن يكون هناك حوار تحت القصف
اكد النائب الأول لوزير الخارجية ومبعوث الرئيس حسن روحاني إلي الجزائر مرتضي سرمدي اليوم الثلاثاء، أن إيران تعمل علي تجنيد كل الدول الصديقة والمحبة للسلام من أجل وقف الاعتداءات العسكرية علي اليمن وإجلاس الفرقاء اليمنيين إلي طاولة الحوار السياسي.
وأوضح سرمدي في مؤتمر صحفي بمقر السفارة إلايرانية في الجزائر، أن زيارته إلي الجزائر تأتي في سياق هذه الجهود لأجل بعث الحوار بين اليمنيين.
ونفي سرمدي أن يكون الأمر متعلق بالبحث عن وساطة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية، مؤكدا أن "طهران أكدت مرار استعدادها لدعم هذا الحوار بين اليمنيين، ولكن حتي يكلل هذا الحوار يجب وقف الحملات العسكرية علي اليمن واليمنيين"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يكون هناك حوار تحت القصف".
في هذا السياق قال النائب الأول لوزير الخارجية إنه علي هذا الأساس "ترحب إيران بكل الجهود والمبادرات لوقف الاعتداءات العسكرية علي اليمن وإحقاق هذا الحوار بين الفرقاء اليمنيين".
وردا عن الادعاءات المغرضة بشأن تدخل إيران في بعض دول المنطقة كاليمن والعراق وسوريا، قال مرتضي سرمدي "إن بعض الدول تأثرت بالتهم المزيفة التي يوجهها الكيان الصهيوني لايران ، كما أن هناك دولا تريد أن تبرر إخفاقاتها السياسية بمبرر التوسع الشيعي".
وأكد مرتضي سرمدي أن إيران "دعمت محاربة الجماعات الإرهابية التكفيرية في سوريا والعراق، في وقت كانت هناك دول دون وعي بالخطر تقدم الدعم اللوجيستيكي لهذه المجموعات الإرهابية"، مضيفا أن هذه الدول "علمت الآن أنه تلك الجماعات أصبحت شيطانا يهدد أمن المنطقة والدول المحيطة بسوريا".
في السياق نفسه، أكد أن معارضة إيران للاعتداء العسكري علي اليمن ينبع من الخوف من أن تتقوي شوكة الجماعات الإرهابية التكفيرية، موضحا أن "جماعة أنصار الله في اليمن كانت الوحيدة التي تحارب تنظيم القاعدة هناك، وكان بإمكان ذلك أن يوفر الأمن لدول الجوار".
كما أشار مرتضي سرمدي إلي أن "عملية قصف البني التحتية لليمن وقتل الأبرياء اليمنيين، لا يؤدي إلا إلي مزيد من التطرف وانعدام الأمن"، مستطردا أنه "علي هذا الأساس تؤكد إيران مبدأ أن تساعد كل الدول علي إقامة حوار بين اليمنيين في دولة محايدة بمشاركة كل التيارات السياسية في اليمن، باستثناء التيارات الإرهابية".
وراى سرمدي، إن هناك إمكانية أن تؤثر كل الدول التي اتخذت مواقف مناسبة حيال اليمن في عقد حوار بين اليمنييين"، مؤكدا مرة أخري أنه 'لا يمكن أن يكون إعادة رئيس مبررا لضرب بلد".
وخلص نائب وزير الخارجية إلي أن "هناك خطأ استراتيجي ارتكبته السعودية وحلفاؤها بقرار شن اعتداء عسكري، ويجب وقف هذا الاعتداء".