وفود المعارضة السورية تستأنف اجتماعاتها في موسكو خلف الأبواب المغلقة
استأنفت وفود المعارضة السورية اليوم الثلاثاء ، اجتماعاتها في إطار المنتدى التشاوري الثاني الذي تستضيفه موسكو للخروج بورقة عمل موحدة، قبل لقائها الوفد الحكومي غدا ، في الوقت الذي اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لا تضع حدودا زمنية لعملية تسوية الأزمة السورية ، مشددا على ضرورة الانطلاق من الواقع في سياق هذه الجهود السلمية .
و تجرى المشاورات ، بإشراف رئيس معهد الاستشراق الروسي فيتالي ناؤومكين ، خلف الأبواب المغلقة، و بعيدا عن وسائل الإعلام .
وكان الاجتماع التشاوري الأول الذي عقد في كانون الثاني الماضي انتهى بإقرار بيان ناشد من خلاله المجتمع الدولي تكثيف وتسريع وتيرة المساعدات الإنسانية للشعب السوري ، كما دعا لرفع العقوبات ، وأدان الاعتداءات «الإسرائيلية» على سوريا وطالب مجلس الأمن بتنفيذ قراراته رقم 2170 و2178 الخاصة بتجفيف منابع الإرهاب . و دعا البيان أيضا إلى الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وضرورة التصدي للإرهاب وعدم السماح بالتدخل الخارجي والحفاظ على مؤسسات الدولة، لكن عددا من شخصيات وفد المعارضة تحفظت على بعض بنود البيان .
بموازاة ذلك ، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لا تضع حدودا زمنية لعملية تسوية الأزمة السورية، مؤكدا ضرورة الانطلاق من الواقع في سياق هذه الجهود السلمية . وأشار الوزير لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو ، إلى توسع دائرة المشاركين في لقاءات موسكو الخاصة بالتسوية السورية، بالمقارنة مع الجولة السابقة من اللقاءات والتي جرت بالعاصمة الروسية في كانون الثاني الماضي. وقال لافروف : "يشارك في اللقاءات الراهنة عدد أكبر من ممثلي مجموعات المعارضة السورية بالمقارنة مع لقاءات يناير، ولا يسرنا أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفض من جديد إرسال ممثليه إلى موسكو، لكن ذلك لا يعني إشارة إلى رفض جهودنا، بل يبدو أن لدى (قيادة الائتلاف الوطني) اعتبارات خاصة" . وأردف قائلا: "نحن لا نضع أية أطر زمنية صارمة، فبعد إراقة الدماء في سوريا على هذا النطاق الهائل، وكل المحاولات الفاشلة لإطلاق عمليات (التسوية)، علينا أن ننطلق ليس من قرار طرف ما تعيين مجموعة واحدة من المعارضة (السورية) كمجموعة رئيسية، بل من الواقع، وعلينا أن نحقق ما اتفقنا عليه في يونيو/حزيران عام 2012 وما سُجّل في بيان جنيف، أي ضرورة إشراك ممثلي كافة أطياف المجتمع السوري في الحوار السوري الشامل".





