الامام الخامنئي مخاطبا اردوغان : من لا يرى أصابع العدو الخفية وراء ما يشهده العراق وسوريا لن يخدع الا نفسه
شدد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الثلاثاء ، على ان طريق الحل للازمة في اليمن يكمن في انهاء الهجمات العسكرية والتدخل الاجنبي ضد شعب هذا البلد ، و ان اليمنيين هم الذين ينبغي ان يتخذوا القرار لمستقبل بلادهم ، كما اشار الي التطورات التي تشهدها بعض دول المنطقة والممارسات الوحشية للجماعات الارهابية في العراق و سوريا ، مؤكدا ان من لا يرى أصابع العدو الخفية وراء ما يشهده العراق و سوريا ، لن يخدع الا نفسه .
و افاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، بأن سماحته اعتبر خلال استقباله الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عصر اليوم الثلاثاء ، التطور الهائل الذي اوجدته "الصحوة الاسلامية العامة" ، هو السبب الاساس في قلق اعداء الاسلام .
واشار الامام الخامنئي خلال هذا اللقاء الذي حضره الرئيس حسن روحاني ايضا ، الي مخططات الاعداء الرامية لمواجهة هذا الحدث العظيم ، و اكد قائلا : ان امريكا و الصهاينة ، مسرورون اليوم للخلافات التي تشهدها بعض الدول الاسلامية ، و ان طريق الحل لهذه المشاكل يكمن في التعاون الدول الاسلامية ، و القيام باجراءات مناسبة و بناءة .
و اشار القائد الخامنئي الي الفوائد و المصالح المشتركة الناجمة عن تعزيز العلاقات بين ايران الاسلامية و تركيا ، وقال ان اقتدار اي بلد اسلامي في العالم الاسلامي هو في الواقع اقتدار للامة الاسلامية و ان السياسة العامة للجمهورية الاسلامية الايرانية تتمثل في ان تعمل الدول الاسلامية علي تقوية بعضها البعض وان تتجنب اضعاف بعضها الاخر ، مشددا على ان تعزيز العلاقات بين ايران وتركيا ، يساعد هو الاخر في تحقيق هذا الهدف .
واضاف الامام الخامنئي ان تاكيدنا المستمر هو ان الدول الاسلامية لا تحصد شيئا من ثقتها بالغرب وامريكا ، و اليوم ايضا ، يري الجميع بوضوح نتيجة اجراءات الغرب في المنطقة ، التي اضرت بالاسلام والمنطقة .
و اشار سماحته الي التطورات التي تشهدها بعض دول المنطقة و الممارسات الوحشية للجماعات الارهابية في العراق وسوريا ، و قال : من لا يرى أصابع العدو الخفية وراء ما يشهده العراق و سوريا ، لن يخدع الا نفسه .
و في الدلالة علي هذه الحقيقة ، اشار قائد الثورة الاسلامية الي ارتياح امريكا والصهاينة من الاوضاع في المنطقة ، و قال : ان الصهاينة و الكثير من الدول الغربية وعلي راسها امريكا ، مسرورة من هذه القضايا ولا تعتزم انهاء قضية داعش .
و تطرق الامام الخامنئي الي بعض نماذج وحشية "داعش" التي قل نظيرها ونوايا هذه الجماعة الارهابية في البداية للسيطرة علي بغداد ، و اثار هذا التساؤل الاساسي ، وهو : من يدعم هذه الجماعات بالمال والسلاح ؟؟ .
وتابع القائد الخامنئي ان الاجانب لا يريدون حتما تسوية هذه القضايا ، لذا ينبغي للدول الاسلامية نفسها ان تتخذ قرارها ، و تبادر لحل هذه المشاكل ، لكن للاسف لا يجري اتخاذ قرار جماعي مناسب و بناء ، في هذا الاطار .
و اعتبر الامام الخامنئي قضايا اليمن ، انموذجا اخر للمشاكل الجديدة التي تعصف بالعالم الاسلامي ، و اكد ان موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية فيما يتعلق بكل البلدان ومنها اليمن ، هو معارضة التدخل الاجنبي ، ومن هنا فاننا نري ان تسوية ازمة اليمن تكون عبر وقف الهجمات والتدخل الاجنبي ضد شعب هذا البلد ، وتفويض القرار لليمنيين انفسهم ، لتقرير مستقبل بلدهم .
واعتبر قائد الثورة الاسلامية الحدث العظيم المتمثل بالصحوة الاسلامية العامة ، وتعطش الشعوب للاسلام ، السبب الرئيس لحساسية الاعداء وقال انه في مقابل هذه الصحوة ، بدا اعداء الاسلام منذ فترة هجوما مضادا ، و ان الواقع المؤسف يكشف ايضا خيانة بعض الحكومات الاسلامية وتوظيف الاموال والامكانات خدمة للاعداء .
و اشار الامام الخامنئي الي الوضع في العراق و دعم ايران الاسلامية للشعب العراقي ، للتصدي الى هيمنة الارهابيين ، وقال : ليس لايران الاسلامية تواجد عسكري في العراق ، لكن العلاقات القائمة ، تاريخية وعريقة ووثيقة بين شعبي البلدين .
و تمني سماحته ان يشهد العالم الاسلامي تنامي شوكته وعزته وشموخه ، مؤكدا استعداد ايران الاسلامية لتبادل وجهات النظر و الافكار لتسوية قضايا المنطقة .
بدوره ، ادان الرئيس التركي خلال اللقاء جرائم عصابات داعش الارهابية ، واضاف : انني لا اعتبر "داعش" ، جماعة اسلامية ، و انني اتخذت موقفا ضدها ، مؤكدا ان هنالك العديد من القضايا و المشاكل التي تعصف بالمنطقة و أن تسويتها يكون عبر التعاون فيما بيننا ، و لا ينبغي ان ننتظر حلها من قبل الغرب .
و اشار الرئيس رجب طيب اردوغان الي مباحثاته في طهران و قال انه جري خلال هذه الزيارة تناول العلاقات الثنائية لاسيما العلاقات السياسية والاقتصادية فضلا عن القضايا الاقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك .
كما اشار الرئيس اردوغان الي العلاقات بين طهران و انقرة في قطاع الطاقة ، و قال ان مجلس التعاون الاقتصادي الايراني التركي الذي عقد اليوم ، اوعز للوزراء ، العمل علي تكثيف نشاطاتهم لتحقيق طموحات كرفع حجم التبادل الاقتصادي الي مستوي 30 مليار دولار .