سرمدي : ايران الاسلامية علي اتم الاستعداد لتقديم المساعدة للجيش اللبناني


اكد وكيل وزير الخارجية مرتضى سرمدي المبعوث الخاص مبعوث لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ضرورة تضافر كل الجهود المخلصة لدرء خطر الارهاب والتطرف والتكفير عن هذه المنطقة التي يستهدفها الخطر ويستهدف شعوبها ومستقبلها ووجودها ومصيرها.

واكد سرمدي ان ' الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقي علي موقفها الثابت والراسخ في الوقوف إلي جانب لبنان الشقيق، حكومة وجيشا وشعبا، إن لناحية التصدي للاعتداءات الإسرائيلية الآثمة أو للخطر الإرهابي التكفيري المتطرف الدائم. وبعد إنجاز التسوية النووية، اذا كان الجانب اللبناني يعتقد انه صار في إمكانه أن يتلقي الهبة العسكرية الايرانية الي الجيش اللبناني الباسل، فاننا علي أتم الاستعداد لتقديم هذه المساعدة علي طبق من ذهب'.
وقال سرمدي : 'كانت فرصة طيبة وثمينة للغاية جمعتنا بالوزير باسيل، وبحثنا في العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين الشقيقين، اضافة الي عرض شامل لمختلف التطورات السياسية الجارية من حولنا في المنطقة ، وأكدنا خلال اللقاء ضرورة تضافر كل الجهود المخلصة لدرء خطر الارهاب والتطرف والتكفير عن هذه المنطقة التي يستهدفها الخطر ويستهدف شعوبها ومستقبلها ووجودها ومصيرها. وقد نوهنا في هذا الإطار بكل الجهود المبذولة من الحكومة العراقية في مجال التصدي للإرهابيين والمتطرفين علي الساحة العراقية، حيث كانت هناك في الفترة الماضية العديد من الانجازات التاريخية في هذا الإطار، والتي نأمل أن تستمر وتؤدي في نهاية المطاف الي استئصال هذا الظاهرة الظلامية، ليس فقط من العراق انما من هذه المنطقة برمتها'.
وأضاف: 'تحدثنا أيضا عن آخر مجريات الساحة اليمنية والغارات العسكرية التي تستهدف الآمنين من أبناء الشعب اليمني وأملاكهم وأرزاقهم والبني التحتية. وأكدنا في هذا الإطار ان الطريق الوحيد الآيل لحل الازمة اليمنية المستشرية حاليا، هو ولوج باب العملية السياسية والحوار البناء بين مختلف مكونات المجتمع اليمني وكل التيارات السياسية الفاعلة في هذا البلد، ما عدا القوي الإرهابية التكفيرية المتطرفة والتي تستهدف هذا البلد ايضا في وجوده ومصيره. وفي هذا الإطار، إن هذا الحوار من شأنه أن يؤدي الي تشكيل حكومة وحدة وطنية يمينية تأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية العليا لليمن والمصالح الوطنية لكل دول الإقليم'.
وردا علي سؤال قال سرمدي:'يعرف القاصي والداني، ان الساحة اليمنية تعيش حالة من التباين السياسي بين المكونات الاساسية لهذا البلد، وهذه التباينات تحولت لاحقا الي بعض المشكلات، الامر الذي شهدنا لاحقا انه تفاقم وتطور بشكل سلبي، من خلال التدخلات العسكرية الخارجية التي فرضت فرضا علي هذا البلد. ونحن قلنا في مناسبة سابقة، ان ليس هناك من مسوغ أخلاقي او منطقي او قانوني، وليس هناك في مقررات الشرعية الدولية ما يبيح لأي طرف من الاطراف أن يهاجم بلدا آمنا بهذا الشكل العسكري الفاضح، بذريعة اننا نريد إعادة رئيس جمهورية هذا البلد الي منصبه. وحقيقة، نحن لا نفهم ما مغزي هذا الموضوع ، فإذا اردنا ان نقارب مجريات الازمة اليمينية ونجد حلا مناسبا ومخرجا لائقا لهذه الازمة، هل ينبغي لنا أن نبادر بشن هذا الهجوم العسكري وهذه الغارات الجوية التي تستهدف الأبرياء والمدنيين من أبناء الشعب اليمني في ممتلكاتهم وقوتهم وأرزاقهم؟'
و اردف قائلا : 'نحن نعتبر في هذا المجال ان من المجافاة للحق والانصاف والعدل أن نقارب الموضوع من هذه الزاوية، فنشير الي الأخطاء الاستراتيجية القاتلة التي يرتكبها طرف ما من خلال التدخل العسكري السافر في شؤون بلد آخر، الامر الذي ينعكس بشكل ما لمصلحة هذا الطرف أو ذاك. ومن الواضح للقاصي والداني أن الهجوم العسكري في اليمن ليس له اي أفق، ولن يؤدي الي أي نوع من الانتصارات، حتي لو افترضنا نظريا أن هذا الهجوم العسكري سوف يصل الي أهدافه المنشودة. هذا الامر إن حدث فسوف يشبه الي حد كبير ما آلت اليه الاوضاع في ليبيا، بعدما وفق حلف الناتو من خلال العمليات العسكرية الكبيرة التي أنجزها وقام بها في ذاك البلد'. وسأل'هل يا تري نحن نسعي من خلال هذا الامر الي إيجاد ليبيا أخري علي الحدود السعودية؟ هل هذا الامر يؤدي الي حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة؟ وراي انه بدلا من توجيه الاتهامات الجوفاء (التدخل الايراني في اليمن)ينبغي لنا جميعا كقوي غيورة وضنينة بمصلحة هذه الدول وشعوبها، أن نتكاتف ونتضامن من أجل إيجاد العملية السياسية والحل السياسي المناسب للازمة اليمنية، وخصوصا أن نظرتنا تؤكد انه لا يمكن أي طرف من الاطراف اليمنية ان يستأثر بمقاليد الأمور والحكم في ذاك البلد'.
ورأي أنه 'في ما يتعلق بلبنان الشقيق، الجميع يعرف ان هناك ظاهرة كبيرة ومشرقة هي المقاومة اللبنانية الباسلة التي استطاعت ان تدحر العدوان الصهيوني وان تسجل انتصارا تاريخيا مؤثرا للشعب اللبناني وإنجازا كبيرا ليس فقط للبنان، إنما لكل الشعوب العربية والإسلامية ولكل الأحرار في كل أنحاء العالم. وأود أن أؤكد في هذا الإطار أن الجمهورية الاسلامية الايرانية، كما وقفت في الماضي الي جانب لبنان الشقيق حكومة وشعبا وجيشا ومقاومة في مجال التصدي للعدوان الصهيوني في حق هذا البلد الشقيق، تقف بكل ثبات في هذه المرحلة الي جانبهم ايضا، لمواجهة كل التهديدات الإرهابية والتكفيرية والمتطرفة التي تستهدف لبنان في هذه المرحلة'.
و اكد سرمدي ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى علي موقفها الثابت والراسخ في الوقوف إلي جانب لبنان الشقيق، حكومة وجيشا وشعبا، إن لناحية التصدي للاعتداءات الإسرائيلية الآثمة أو للخطر الإرهابي التكفيري المتطرف الدائم. وبعد إنجاز التسوية النووية، اذا كان الجانب اللبناني يعتقد انه صار في إمكانه أن يتلقي الهبة العسكرية الايرانية الي الجيش اللبناني الباسل، فاننا علي أتم الاستعداد لتقديم هذه المساعدة علي طبق من ذهب'.
و حول حل قضية اليمن ، قال أعتقد ان الخطوة الاولي في مجال حل الازمة اليمنية بالشكل السلمي، هو أن تصل جميع الاطراف الي اقتناع مفاده انه لا يمكن توسل الخيار العسكري، لأن تفاقم الخيار العسكري من شأنه ان يؤدي الي مزيد من الخسائر لدي ابناء الشعب اليمني في أرواحهم وممتلكاتهم وفي حياتهم اليومية، وبالتالي من شأنه ان يضعف مناعة الشعب اليمني في مجال الوصول الي ما يبتغيه من اهداف وتطلعات. والاستمرار في استهداف الشعب اليمني بهذا الشكل العسكري المتزايد والمتفاقم من شأنه ان يقوي ويبلور طاقة الشعب اليمني بما يجعل عاصفة العزم والارادة الوطنية تتغلب علي عاصفة الحزم'.