المنسق الروسي : لقاء موسكو 2 شكل قاعدة نحو حل سلمي للأزمة السورية


المنسق الروسی : لقاء موسکو 2 شکل قاعدة نحو حل سلمی للأزمة السوریة

أعلن منسق لقاء موسكو التشاوري الثاني حول سوريا ، فيتالي نعومكين أن اللقاء الذي جمع ممثلين عن الحكومة السورية وقوى المعارضة شكل قاعدة لحل سلمي للأزمة ، وقال في مؤتمر صحفي : "تمكن الطرفان، الحكومة والمعارضة ، ولأول مرة، من تبني وثيقة سياسية. وبوسعي أن أسميها "منصة موسكو" ، مشيرا الى أن مشاورات موسكو شكلت قاعدة للقاءات مقبلة أينما ستعقد ، وأن ما تم التوصل إليه لا يمكن أن يتجاهله أحد .

و أردف المنسق الروسي : "توصلنا إلى نتائج جدية رغم أن البعض قد يشعر بالتشاؤم" ، وتابع قائلا إن "موسكو-2" كان لقاء تشاوريا بحتا، ولا يعتبر عملية تفاوضية، وهو ليس بديلا لعملية جنيف، مشيرا إلى أن نتائج المفاوضات في جنيف أخذت بعين الاعتبار أثناء التحضير للقاء موسكو.

وأكد المنسق الروسي على أن بعض الأطراف المشاركة في المشاورات تراجعت عن موافقتها على الورقة بعد انتهاء الاجتماعات رغم موافقتها عليها في اليوم الختامي ، مشيرا إلى احتدام الجدل بشأن البند الثاني من الورقة، موضحا أنه لم يستكمل بحث البند الثالث لضيق الوقت.
وقال المنسق إن أسس العملية السياسية المستقبلية يجب أن ترتكز إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة، مؤكدا على أن الأطراف خرجت بتفاهمات تدعو إلى الضغط على الدول المعنية بوقف تدفق الإرهاب ، وختم حديثه بأنه لا يمكن التوصل إلى حلول سريعة لأزمة كبيرة مثل أزمة سوريا .
أما بخصوص عدم حضور معارضين آخرين إلى موسكو ، فقد أكد المنسق أن موسكو وجهت دعوة للائتلاف الوطني السوري المعارض لكن الأخير تغيب وذلك لرغبته بأن يكون ممثلا وحيدا عن المعارضة بحسب المنسق الروسي.
هذا و أعلنت المعارضة السورية في ختام أعمال منتدى موسكو2 التشاوري أنها توصلت مع الوفد الحكومي إلى توافق وإجماع حول ورقة مشتركة . و وصف قدري جميل، رئيس حزب الإرادة الشعبية السوري المعارض في مؤتمر صحفي بموسكو اليوم الجمعة النقاش بأنه كان "عميقا جديا وصعبا"، مبينا أن "الإجماع في ظل تعقيدات الأزمة وتعقيدات المعارضة وتعقيدات الجهة الرسمية السورية، هو حدث غير مسبوق في تاريخ الأزمة السورية" . وطلب جميل في هذا السياق من "كل الذين كانوا يتوقعون سقفا أعلى لنتائج الاجتماع أن يأخذوا هذا الإنجاز بعين الاعتبار على أنه أساس نجاحات لاحقة" . وقال جميل إن ورقة الإجماع تتضمن 10 بنود وهي:
1- تسوية الأزمة السورية بالوسائل السياسية على أساس توافقي بناء على جنيف 1 تاريخ 30 حزيران 2012.
2- مطالبة المجتمع الدولي بممارسة الضغوط الفورية والجدية على كافة الأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تساهم في سفك الدم السوري بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ووقف كافة الأعمال الداعية له.
3- مطالبة المجتمع الدولي بالرفع الفوري والكامل للحصار وكافة الإجراءات الاقتصادية القصرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري ومؤسساته.
5- إن نتائج أي عملية سياسية تتم بالتوافق بين السوريين حكومة وقوى وأحزابا وفعاليات مؤمنة بالحل السياسي.
6- دعم وتعزيز المصالحة الوطنية التي تساهم في تحقيق التسوية السياسية ومؤازرة الجيش والقوات المسلحة في مكافحة الإرهاب.
7- مطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة على إعادة اللاجئين إلى وطنهم وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة المهجرين.
8- أسس أي عملية سياسية تكمن في المحددات التالية:
    أ- الحفاظ على سيادة وطنية
    ب- وحدة سوريا أرضا وشعبا
    ج- الحفاظ على مؤسسات الدولة وتطويرها والارتقاء بأداها
    د- رفض أي تسوية سياسية تقوم على أساس أي محاصصة عرقية أو مذهبية أو طائفية
    هـ- الالتزام بتحرير الأراضي السورية كافة
    و- الطريق الوحيد لإنجاز الحل السياسي هو الحوار الوطني السوري السوري بالقيادة السورية دون أي تدخل خارجي.
9- التسوية السياسية ستؤدي إلى تكاتف وحشد طاقات الشعب في مواجهة الإرهاب وهزيمته، ويجب أن تؤدي هذه التسوية إلى حصر السلاح بأيدي مؤسسات الدولة.
10- مطالبة المجتمع الدولي بدعم التوافق الذي سيتم التوصل إليه حول الحل السياسي الشامل في لقاءات موسكو تمهيدا لاعتماده في مؤتمر جنيف.
وأشار قدري جميل إلى أن "ضيق الوقت لم يفسح المجال أمام تقدم أكثر، ولكن ما تم إنجازه مرضي (...) وأؤكد أن الاجتماع نجح بالوصول إلى اتفاق هام يضع الأساس لرؤية مشتركة لم يكن لها نظير في تاريخ الأزمة السورية".
وأكد جميل أنه ستتم "متابعة العمل جديا خلال الأيام القادمة من أجل التنفيذ العملي الجدي لإجراءات بناء الثقة، والأرضية باتت متوفرة لإحداث اختراق كهذا"، مضيفا في نفس الوقت أنه "لم يكن لدينا وهم بأن اجتماع موسكو سينهي الأزمة السورية، ولكنه حلحلها".
كما لفت جميل الى أنه تم التوصل إلى اتفاق هام بين أغلبية المعارضة على هامش المناقشات في موسكو على توجيه نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة لمطالبته بتسريع عقد مؤتمر جنيف 3 وإعادة النظر في تشكيلة وفد المعارضة دون إقصاء أحد".
وأكد أن ذلك "هام جدا لأنه عمليا يلغي أحد أسباب فشل جنيف 2، وثانيا يكسر ذلك الاحتكار الذي فرض على المعارضة السورية بتمثيلها الأحادي في جنيف 2" ، ورأى أنه "تكون في اليوم جسم واضح الملامح من المعارضة السورية بالداخل
من جانبه ، أعلن سمير عيطة ممثل "المنبر الديمقراطي السوري" عن اختلاف جوهري بين موقفه وموقف هيئة التنسيق من جهة، وموقف قدري جميل رئيس حزب الإرادة الشعبية السوري من جهة أخرى، معتبرا أن "الوثيقة الأهم في هذا اللقاء والإنجاز الأكبر لمؤتمر موسكو 2 هو الوثيقة التي توافقت عليها المعارضة قبل اللقاء مع الوفد الحكومي، لافتا إلى أنها "تحتوي عناصر سياسية وميدانية وإنسانية وهي أسس بناء الثقة بين الأطراف"، دون أن يحددها. وأكد أنه "تم الموافقة على الورقة المشتركة للمعارضة ولم يتم التوافق على الورقة السياسية".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة