رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» : الصمت عمّا يرتكبه زعماء السعودية في اليمن هو صمت لا يرتضيه إلا العبيد

دعا النائب محمد رعد رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» في مجلس النواب اللبناني ، الرئيس سعد الحريري وكل فريقه و المتعاونين معه ، إلي وقفة ضمير ومراجعة موضوعية لسياساتهم المعتمدة ، خصوصاً في هذه اللحظة التي يظهر فيها الأفق المسدود لما سمي «عاصفة الحزم» السعودية ، معتبرا ان قياس ما جري في لبنان علي ما يجري في اليمن هو خطأ فادح وامعان في سوء التقدير والمكابرة .

و رأي بيان للنائب رعد تعليقا علي البيان الذي أصدره الحريري ان هناك تباينا واضحا استراتيجيا ومنهجيا بين حزب الله وحزب المستقبل ينعكس دائما في مواقف الفريقين و ادائهما تجاه الأحداث و التطورات المحلية والاقليمية ، ومن ضمنها الحدث اليمني الساخن الذي نختلف في مقاربته مع حزب المستقبل سواء لجهة التوصيف أو لجهة الأهداف أو لجهة تحديد المسؤوليات'.
و لفت النائب رعد الي ان 'الحرص المشترك علي مواصلة الحوار الذي باشرناه وسنكمل فيه معا، ليس المراد اسقاط القناعات المتفاوتة، بل التوصل عبرها مع الامكان إلي التقاء حول قاسم مشترك ننطلق منه سويا لنحقق مصلحة وطنية أو لندفع خطرا عن لبنان واللبنانيين'.
وقال رعد : 'نتفهم حراجة وضع الشيخ سعد وضيق صدره في هذه اللحظة الزمنية خصوصا ازاء كل ما ننتقد به زعماء السعودية وسياساتهم الخرقاء وعدوانهم الفاشل علي اليمن وشعبه، لكن الصمت عما يرتكبه هؤلاء من جنايات وابادة للمدنيين ومكابرة في محاولة مصادرة ارادة الشعب اليمني وفرض وكيل لهم حاكما هناك، هو صمت لا يرتضيه إلا العبيد أو الجهلة أو الجبناء' .
واكد رعد ان 'ادانة تدخل السعودية في اليمن و عدوانها العسكري ضد أرضه وجيشه وإنسانه هو التزام وطني ودستوري وانساني واخلاقي، من شأنه أن يكبح جماح المعتدين وينبههم إلي خطورة فعلتهم ويصوب الأمور باتجاه ايجاد حل سلمي للازمة اليمنية بدل المقامرة الخاسرة التي تفاقم المشكلات وتوسع من رقعتها. إن الادانة للعدوان وتفنيد ارتكابات المعتدين ليس إساءة، انما الاساءة تكمن في تبرير العدوان والتصفيق له ونسج الأوهام والرهانات الخاطئة حوله. والفطن هو من يتعلم من التجارب السابقة، وليس من يكرر الأخطاء نفسها وكأنه يتصرف خارج التاريخ والجغرافيا .
و اضاف : ان السعودية بالنسبة لنا شقيق مرتكب ومغرور، لا يمكن أن يغطي جناياته لا بتحالفات اقليمية ودولية ولا بهدر المزيد من اموال وثروات شعبه والأمة. ويحتاج فعلا الي من يقول بوجهه كلمة الحق دون مجاملة او نفاق .
واعتبر ان قياس ما جري في لبنان علي ما يجري في اليمن هو خطأ فادح وامعان في سوء التقدير والمكابرة، ومنشأهما عدم تقييم ومراجعة ما حدث في لبنان. والتغييب الكامل للارادة الوطنية للناس والتعاطي الدائم معهم كبيادق تحركها ارادات قوي أخري .
واشار الي ان ايران كانت علي الدوام حريصة علي دعم استقرار لبنان وامنه الوطني والعيش المشترك فيه، وحريصة كذلك علي سيادته ودعم حق شعبه بمقاومته الغزاة الصهاينة المحتلين، ولم تسمح لنفسها أن تقرر شيئا عن اللبنانيين لا في مجال مقاومتهم لـ«إسرائيل» ولا في مجال ادارة الشأن الداخلي لبلادهم، وكانت تسعي دوما لمساعدة اللبنانيين بكافة فئاتهم واتجاهاتهم وطوائفهم للتفاهم فيما بينهم ولتقوية موقفهم الوطني الجامع ضد العدو «الاسرائيلي» من جهة ومن أجل النهوض بسد احتياجات البلاد من جهة أخري'، معتبرا ان 'الطعن المشبوه بدور ايران هو افتراء محض يصب في خدمة أعداء لبنان. وقد يكون توظيفا تافها وإرتزاقا رخيصا يحترفه البعض المعروف في لبنان، في سياق التملق أو عرض الخدمات للدول المعادية أو التي تنظر بقلق جراء تنامي حضور ايران ودورها الايجابي مع لبنان واللبنانيين ولحساب المصلحة الوطنية .
وختم النائب رعد : اننا ندعو الشيخ سعد الحريري وكل فريقه والمتعاونين معه إلي وقفة ضمير ومراجعة موضوعية لسياساتهم المعتمدة، خصوصا في هذه اللحظة التي يظهر فيها الافق المسدود لما سمي "عاصفة الحزم" السعودية وأن يلتفتوا الي اهمية عدم تخريب لبنان واثارة النعرات المذهبية والتحريض لمصلحة المعتدين، فلا يمكن للبنان ان يكون تابعا ويجب أن نتماسك لمصلحة قوتنا وعيشنا المشترك في مواجهة التحديات، ان شعبنا في لبنان هو شعب مقدام وواع ووفي ويحتاج الي قيادات متعاونة تستطيع ان تتقدم مسيرته لتحقيق حقوقه وآماله في وطن سيد حر عزيز وكريم. ودولة قوية قادرة وعادلة ووحدة وطنية جامعة .
يذكر ان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري اصدر بيانا من السعودية قبل يومين علق فيه علي نقل تلفزيون لبنان الرسمي لمقابلة الاخبارية السورية مع الامين العام لحزب الله حيث اتهم حزب الله باستدراج تلفزيون لبنان الي فخ المشاركة ، في حفلة الشتائم ضد المملكة العربية السعودية وقيادتها ، كرمي لعيون إيران ولسياساتها في المنطقة .
وادعي ان ايران تريد استنساخ النموذج اللبناني في اليمن ، وتعمل منذ سنين علي ان يكون تنظيم أنصار الله الحوثي نسخة عن حزب الله اللبناني ، ليصبح اداة في يدها تطرق من خلاله أبواب مكة والخليج الفارسي .