نيويورك تايمز : الحوثيون هم السكان الأصليون للبلاد ولن يهزموا عسكرياً وتؤكد هزيمة عاصفة الحزم
وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية العدوان العسكري الذي تقوده السعودية المعروف بـ "عاصفة الحزم" في اليمن بالمشؤوم، حيث إنه يهدد بتحويل الصراع من مجرد تنافس بين سنة وشيعة إلى صراع إقليمي أوسع نطاقا يشمل إيران، حسب تعبيرها .
وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن تدخل السعودية دمر أي أمل لإرساء الاستقرار داخل اليمن ،وكان ينبغي على السعودية بدلا من شن الغارات الجوية على اليمن استخدام سلطتها ونفوذها للبدء في مفاوضات دبلوماسية تقدم حلا أفضل للازمة اليمنية .
واضافت إن احتمالية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة والقوى العظمى مع إيران بخصوص برنامجها النووي أثارت قلق السعودية والدول السنية في المنطقة بشكل أكبر، ما دفعها للحديث علنا وبشكل غير مسؤول حول تطوير برامجها النووية الخاصة، وانضم السعوديون أيضا لدول أخرى لتشكيل تحالف عسكري، لمجابهة المتشددين الإسلاميين وطهران.
واكدت ان اليمن مثلت مشكلة على مدار عقود، وأصبحت التهديدات داخلها تتزايد وتغدو أكثر تعقيدا، وعلى مدار الأعوام الماضية، كان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية باليمن أحد أفرع التنظيم الأم نشاطا وأكثرها دموية، وعلى عكس التنظيم فإن الحوثيين هم السكان الأصليون للبلاد ولن يهزموا عسكريا أو على الأقل لن يدمروا البلاد.
الحوثيون حاربوا على مدار ست سنوات في صراعات أهلية منذ عام 2004 ولا يزالوا صامدين على الأرض، وربما يكون قد آل القصف السعودي لنتيجة مأساوية: فإحدى الغارات حصدت أرواح 40 شخص في أحد مخيمات النازحين باليمن.
وسيكون خطأ كارثيا للسعودية والدول الأخرى أن تسمح بأن تكون الحرب الأهلية حافزاً لحرب طائفية أوسع نطاقا بين السنة وإيران القوة الشيعية الأكبر بالمنطقة، لذا يتعين على الرئيس باراك أوباما الضغط على القيادة السعودية في ذلك الصدد، فباعتبار واشنطن أحد حلفاء السعودية، ينبغي أن تستخدم نفوذها لتشجيع جميع الأطراف على العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي.