هيكل يوجه ثاني تحذير لنظام السيسي وللسعودية وينتقد سلمان ونجله ويسخر منه


هیکل یوجه ثانی تحذیر لنظام السیسی وللسعودیة وینتقد سلمان ونجله ویسخر منه

قال الكاتب محمد حسنين هيكل إن الأزمة في المنطقة العربية أزمة متجولة لا تنحصر في موقع معين، مشيرا إلى أن ما يجري في المنطقة العربية الآن يقتضي تصرفات مختلفة تواكب تطورات ومناخات العالم، وموضحا أن القمة العربية واجهت مأزقا عقب "عاصفة الحزم" لأن الفعل سبق الاجتماع.

وأضاف هيكل – في الحلقة الثانية من سلسلة حواراته مع لميس الحديدي التي تحمل عنوان "مصر أين؟ وإلى أين؟" التي بثت مساء امس الجمعة-  أن القمة العربية لم تكن مؤتمرا كما تعودنا، وإنما كانت إعلان مواقف.

وسخر هيكل من الرئيس المنتهية ولايته بالقول : "هادي، الرئيس اليمني، السابق، أو الحالي.. سميه زي ما انت عايزه، أنا مش عارف هو رئيس ايه".

وحول سلمان ونجله قال هيكل : سلمان، ينتمي لجيل ابناء عبدالعزيز، وهم ملتزمين بالتقاليد القبلية، لكن الجديد، هو تولي الجيل الجديد مسؤليات اوضح، محمد سلمان، من نسق قيادة جديدة، تلقت تعاليمها وفقا لتقاليد غربية، فمحمد سلمان، وجيله، كان اول تحدي يوجهوه، هو "ايران"، فقد استيقظوا الصباح، وقد وصلت امريكا وايران لاتفاق حول المشروع النووي،واذا لابد أن يتصرفوا، بطريقتهم الشابة، فكان موضوع "اليمن"، فقالوا أنهم قادرين على فرض مايشاؤون عبره، فاختاروا اسما متناقضا، يعبر بدقة عن اندفاعهم بلا رؤية،فسموا حربهم "عاصفة الحزم"، وهو اسم يناقض بعضه بعضا، فالعاصفة هي اعصار لا يلوي على شيئ ولا يرتب شيء ، والحزم يحتاج رؤية ومشروع ووسائل. 

وقال هيكل إن خطاب الملك سلمان أعاد الى ذهنه عبارة السياسي الوطني المصري مكرم عبيد "انقضوا أو انفضوا"، مشيرا الى أنه كان يتوقع أن يبقى الرئيس اليمني بالقمة العربية، ولا يذهب مع الملك سلمان، لأن اليمن كان هو موضوع القمة.
وعن عاصفة الحزم (التي خلط لسانيا طيلة حواره بينها وبين عاصفة الصحراء)، قال هيكل إن هناك أطرافا قامت بها بعد أن ضاقت بها حبال الصبر، مشيرا الى أن المسمى نفسه يوجد به تناقض، حيث العاصفة تحمل دلالة ، والحزم تحمل دلالة أخرى، وموضحا أن القوة العربية المشتركة لا تزال من مفردات الصراع العربي الاسرائيلي، وموضحا أن القيادة الموحدة قد لا تحل شيئا.
وأوضح هيكل أن هناك انتقالا ضخما حدث في الاستراتيجية العالمية، مشيرا الى أننا أمام معركة مختلفة، لابد أن نجد لها سلاحا مختلفا، موضحا أن السلاح قد يلعب دورا، لكنه لن يحل كل مشكلة.
وقال هيكل إننا أمام مشكلة سرعة إيقاع، ولابد أن  نفرق باستمرار بين العاجل والضروري، مشيرا الى أن اليمن في فوضى ليست جديدة، وما يجري به هو تداعيات لنحو خمسين سنة، وموضحا أن الأوضاع القبلية وصراعات السلطة في اليمن تجعلنا نفكر في بدائل أخرى قبل اللجوء للسلاح.
وقال هيكل إنه يجب أن تكون الميادين التي نقاتل فيها يجب أن تكون معروفة  وأن ندرك مواقع الحرب، مشيرا الى أن القوة العربية المشتركة قديما كانت تحارب عدوا معروفا هو إسرائيل، على عكس القوة العربية المشتركة الآن.
وردا على سؤال عن أن تهديد باب المندب عجّل بالضربة الجوية، قال هيكل إن الممرات العالمية أكبر وأخطر من أن تتولى القوى المحلية حمايتها.
وأنهى هيكل حواره متمنيا أن يتحرك النظام في مصر وهو يعلم مواقع خطاه، مؤكدا أنه لا يريد حربا في اليمن بالتحديد، لأنه يعرف طبيعة اليمن ويشاهدها.



 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة