طائرات التحالف السعودي تجدد غاراتها على صنعاء وأزمة طبية بمشافي اليمن بسبب منع وصول المساعدات الإغاثية
جددت الطائرات الحربية للنظام السعودي غاراتها على مناطق متعددة في شمال العاصمة اليمنية صنعاء وجنوبها ، وتصدت لها المضادات الأرضية بكثافة ، بعد قصف هو الأعنف منذ بدء العدوان الغاشم على اليمن ، فيما صرح ممثل منظمة اليونيسف إننا "سنشهد تفاقماً في سوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة"، وسط أزمة طبية في المشافي بسبب منع وصول المساعدات الإغاثية .
و أفادت مصادر وكالة تسنيم بأن طائرات التحالف السعودي جددت قصفها مناطق عديدة في شمال صنعاء وجنوبها ، فيما ردّت مضادات الجيش اليمني بكثافة . وأدت الغارات الى تدمير طائرة نقل عسكرية من نوع "اليوشن" في القصف الذي استهدف مطار صنعاء .
وكان القصف المتواصل الذي هزّ صنعاء خلال الساعات الأخيرة من يوم الجمعة ، عدّ الأعنف منذ بدء العدوان السعودي غاراته على اليمن . فقد استهدفت أكثر من 10 غارات مواقع مختلفة من العاصمة منها منطقة الصباحة غرباً ، وتصاعدت ألسنة النار من الموقع وسمعت أصوات انفجارات متتالية . كما استهدفت طائرات تحالف السعودية مطار صنعاء الدولي و قاعدة الديلمي الجوية و امتد القصف إلى منطقة حرف سفيان في عمران شمالاً.
كما تعرضت المناطق الحدودية في صعدة لقصف جوي ومدفعي متواصل فيما رزحت عدن تحت غارات جاءتها من الجو والبحر .
الى ذلك استهدفت البوارج الحربية لتحالف السعودية ، مواقع الجيش اليمني في ميناء عدن ، فيما تعيش صوامع الغلال في حي المعلا ودار سعد ومبنى المجلس المحلي شمالاً المدينة ذات ال800 ألف نسمة ، أزمة إنسانية مقلقة سكانها يكافحون من أجل تأمين أساسيات الحياة من مياه وطعام وأدوية كما حذرت وكالات الإغاثة حذرت من كارثة إنسانية تلوح في أفق أفقر دولة عربية .
بالتوازي مغ الغارات التي تشنّها على اليمن ، عززت السلطات السعودية قواتها على الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن ، حيث تمّ وضع هذه القوات في حالة تأهبٍ عسكري كبير . وأظهرت مشاهد التعزيزات العسكرية عشرات الدبابات وناقلات الجند، والتي تمتد بين البلدين بنحو ألفي كيلو متر.
وفي ظل استمرار الغارات السعودية ومع ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى ، تلوح أزمةٌ طبيةٌ في المستشفيات اليمنية بسبب نقص المستلزمات الضرورية ومنع وصول المساعدات الإغاثية من الخارج . و يقول محمد علون مشرف عام في مركز الطوارئ بمستشفى الثورة "نحن نعتبر المستشفى المرجعي، لكن هناك مستشفيات الآن تستقبل كل الحالات، ونحن استقبلنا في هذا الأسبوع 50 حالة من جراء القصف" . و ما يزيد من الأزمة افتقار المستشفيات إلى المستلزمات الطبية الضرورية؛ بسبب الحصار المفروض على البلد . و يقول عبد اللطيف أبو طالب المدير العام المساعد لهيئة مستشفى الثورة "لا نملك أدوية تخدير لإجراء العمليات، وهذا الوضع الذي نحن فيه الآن هو وضع كله عمليات جراحية، في مختلف الأقسام" . أما معاناة الجمعيات الطبية كالهلال الأحمر فتبدو واضحةً في استهداف الغارات لطواقمها الطبية . و يقول أحمد الجماعي أحد أفراد طاقم جمعية الهلال الأحمر اليمني "بعد أن استشهد 3 متطوعين، بتنا نخاف على متطوعينا من أن يصيبهم أي أذى، ومع ذلك يتابع المتطوعون عملهم".
هذا وصرح جوليان هارنييس ممثل اليونيسف في اليمن قائلا "سنشهد تفاقماً في سوء التغذية خلال الأسابيع المقبلة" ، و تحدث عن صعوبة الوصول إلى المياه، إضافة إلى زيادة أسعار الأغذية، وصعوبة التجول ونقص مياه الشرب، مع تراجع خدمات الدولة، لافتاً إلى أن كل ذلك سيؤدي إلى "تراجع عدد الأطفال الذين يتوجهون إلى المدارس وزيادة في سوء التغذية".




