باراك اوباما يذعن : بعض السيناتورات يثقون بتفسير قائد إيران للاتفاق السياسي أكثر مما يثقون بتفسير جون كيري
أنتقد الرئيس الامريكي باراك اوباما تصريحات السيناتور الجمهوري جون ماكين الأخيرة ، وأذعن قائلا : آخر ما أريد أن أقوله في هذا الصدد هو أنني سمعت من بعض الأشخاص مثل السيناتور جون ماكين يقولون : اننا يمكننا أن نثق بجون كيري – الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ وعسكري له خبرة في حرب فيتنام وقدم لأمريكا خدمات كبيرة - في تفسيره لـ"اتفاق الاطار" أقل من ثقتنا بقائد إيران .
و أفاد القسم الدولي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس أوباما قال في مؤتمر صحفي عقد في بنما خلال مؤتمر قمة الأمريكيتين ، ردا على سؤال بشان خطاب سماحة قائد الثورة الاسلامية الاخير : لطالما قلت وبصراحة أننا لم ننجز شيئا حتى الآن ، بل إن ما توصلنا إليه هو اطار للاتفاق وقد مهد لاختبار مصداقية غير مسبوق . و إن هذا الاطار يغلق طرق الحصول على السلاح النووي أمام إيران ، و مقابل ذلك سيقوم برفع الحظر على مراحل . و في حال مخالفة إيران للاتفاق ، سيعيد الحظر الى حيز التنفيذ .
وقال أوباما للصحافيين : ان الاتفاق هو أفضل وسيلة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي ، وأضاف : لطالما قلت بصراحة ووضوح أن عملنا لم ينته ، و إن ما تمكنا من التوصل إليه هو اطار لاتفاق بين السداسية و إيران يؤدى الى اختبار مصداقية لا مثيل له لما سيحصل في إيران خلال العقدين القادمين ، سوف يقلل عدد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية الى درجة ملفتة للنظر ، و سيغلق السبل نحو حصول إيران على الأسلحة النووية ، و مقابل ذلك يطالب برفع الحظر على مراحل ما يمنحنا إمكانية إعادة فرض الحظر في حال عدم التزام إيران بالاتفاق . وأضاف ايضا : سنحافظ على إمكانية إعادة فرض الحظر بسرعة ، في حال فشل أي اتفاق . ولذلك يُعد ما سنقوم به حاليا حتى نهاية حزيران ، مهما جدا ، لكي نتمكن من اختبار هذا الاتفاق .
ولاحقا ، اعلن الرئيس الأمريكي ، دعمه لترشيح هيلاري كلينتون لمنصب الرئاسة خلال الانتخابات المقبلة ، واعتبر انها ستكون رئيس جمهورية ممتازة لأمريكا .
و سأل أحد الصحفيين قائلا : انتم الآن في أمريكا بصدد اقناع الكونغرس بأمرين يتعلقان بالسياسة الخارجية ، أحدهما يتعلق بـ"اتفاق الاطار" مع إيران ، والثاني ربما يتعلق باتخاذ القرار اللازم من أجل حذف اسم كوبا من قائمة البلدان الداعمة للارهاب . فقد اوجد خطاب قائد إيران آية الله الخامنئي شكوكا حول التوصل الى اتفاق . وعلى الصعيد ذاته طالب السيناتور شومر وهو حليفك باجراء تصويت في الكونغرس من أجل رفع الحظر و من المحتمل أن تضطر لاتخاذ قرار رئاسي حيال كوبا . سؤالي : أنتم بحاجة الى رأسمال سياسي كبير من اجل انجاز أي أمر من الأمرين ، فما بالك برغبتكم بانجاز موضوعي ايران و كوبا في آن واحد ، ألا ترى انكم تحاولون مضغ لقمة أكبر من أفواهكم ؟
وفي معرض اجابته عن هذا السؤال .. ابتسم أوباما وقال بصراحة : لا ، قد تصاب بالعجب بسبب جوابي ، لكنني سأتطرق الى الموضوعين الواحد تلو الآخر . فيما يتعلق بكوبا يجب أن أقول أننا نحظى بدعم كبير في أمريكا فيما يتعلق بسياستنا نحو كوبا . وفي كوبا هنالك دعم كبير لسياستنا تجاه هذا البلد .
و تطرق الى موضوع إيران قائلا : فيما يتعلق بايران يجب أن أقول أنني لطالما تكلمت بصراحة وقلت بأن الامر لم يحسم بعد . لطالما قلت بصراحة ووضوح أن عملنا لم ينته . إن ما تمكنا من التوصل إليه هو اطار لاتفاق بين السداسية وإيران يؤدى الى اختبار مصداقية لا مثيل له لما سيحصل في إيران خلال العقدين القادمين ، سوف يقلل عدد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية الى درجة ملفتة للنظر، وسيغلق السبل نحو حصول إيران على الأسلحة النووية ، و مقابل ذلك يطالب برفع الحظر على مراحل مما يمنحنا إمكانية إعادة فرضه في حال عدم التزام إيران بالاتفاق . هذا هو كل ما في اطار الاتفاق السياسي ، و هذا الاتفاق ، ليس ما اتفقت عليه أمريكا وإيران وحسب ، بل إن إيران وباقي بلدان السداسية قد اتفقوا على هذا الاطار السياسي . وأضاف أوباما : إن الأمر الذي لطالما كان واضحا هو أن إيران كان لها سياستها في هذا الموضوع على الدوام . لديها متشددون ، ولديها أصوات معارضة حول موضوع الاستمرار بهذا الموضوع ! كما لدينا نحن أيضا في بلادنا . انا لا أتعجب من مساعي قائد إيران أو أشخاص آخرين لوصف الاتفاق بهذه الطريقة لكي يدافعوا عن مواقفهم السياسية ، لكنني اعلم ما الأمور التي نوقشت خلال التوصل الى اتفاق سياسي . إن ما قلته هو : أن هنالك إمكانية للعودة الى الخلف ، هناك احتمال بأن لا يكون هذا الاتفاق في المستقبل مقنع لنا في مجال اختبار مصداقية إيران في عدم حصولها على سلاح نووي .
وأضاف اوباما : سنحافظ على إمكانية إعادة فرض الحظر بسرعة في حال فشل أي اتفاق . و لذلك يُعد ما سنقوم به حاليا حتى ونهاية حزيران مهما جدا ، لكي نتمكن من اختبار هذا الاتفاق . و يجب أن لا نحدس معاني اتفاق . اما أن تكون هنالك وثيقة تتفق إيران مع المجتمع الدولي من خلالها ، و يتم الغاء بعض الخطوات وفقا لهذه الوثيقة ، أو أن لا تكون هناك مثل هكذا وثيقة . و اردف قائلا إن جزء من التحدي في هذه العملية هو ان المعارضين لأي نوع من التوافق مع إيران (المعارضين في الداخل الأمريكي) يسعون دائما الى وصف هذا الاتفاق من دون ان يطلعوا عليه . حاليا إذا تمكنا من التوصل الى اتفاق نهائي وفقا للاتفاق السياسي ، فإن ذلك سيكون أفضل الطرق للحيلولة دون حصول إيران على الأسلحة النووية . و بالطبع انا أقول «إذا» .. لأننا لم نوقع اتفاقا نهائيا حتى الآن ، و إن ما أقوله هو ليس رأيي أنا وحسب .. إنه رأي أشخاص مثل إرنست مونيز وزير الطاقة الأمريكي وهو استاذ الفيزياء في جامعة MIT وهو شخص مطلع في هذا المجال ، كما ان هذا رأي عدد كبير من الخبراء الذين درسوا الاتفاق .
و تابع قائلا : ربما من النادر أن تجدوا اتفاق أغلب الخبراء في مجال ما ، و هم يقولون إن هذا الاتفاق ينظر بواقعية ، وجاد من أجل قطع السبل أمام إيران من اجل الحصول على سلاح نووي . وهؤلاء الخبراء لا يقولون ان احتمال نجاح هذه الطريقة أكبر من احتمال نجاح المقاربة العسكرية فحسب ، بل يقولون أنه يفوق احتمال نجاح طريقة الإبقاء على الحظر أو تشديده . وهذا ليس رأيي الشخصي أنا ، بل رأي الذين لا يعملون في القطاع الحكومي . فبعض الأشخاص كانت تساورهم شكوك حتى حيال قدرتنا على التوصل الى هذا الاتفاق . وهؤلاء الأشخاص نظروا الى الاتفاق وقالوا إذا تمكنا من تحقيقه سيكون أمرا جيدا .
وأضاف : في الداخل الأمريكي توجد ضغوطات سياسية ، نحن نعلم ذلك جميعا . ورئيس الحكومة «الاسرائيلية» يرفض بشدة . اعتقد انه عبر عن رفضه لذلك بصراحة . لقد تساءلت عدة مرات ما هو الحل البديل لتقليل احتمال حصول إيران على الأسلحة النووية ؟ لم أحصل على جواب جيد حتى الآن . لكن السؤال الذي سيُطرح في الأسبوع القادم هو : ما الدور المناسب الذي سيلعبه الكونغرس في الاتفاق النهائي ؟ لم أكلم بوب كوركر فحسب بل كلمت كاردين و هو عضو رفيع المستوى في الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ . اريد التعاون مع هؤلاء الأشخاص ليتمكن الكونغرس من النظر في هذا الاتفاق عندما يتحقق . إن ما يشغل بالي هو التأكد من عدم صدور أحكام مسبقة على هذا الاتفاق ، وكذلك الذين لا يريدون حصول أي توافق قد يسعون او يطرحون استنتاجاتهم من اجل الضغط نحو عدم حصول الاتفاق .
بعد ذلك أنتقد اوباما تصريحات السيناتور الجمهوري جون ماكين الأخيرة وقال : آخر أمر أريد أن أقوله في هذا الصدد هو أنني سمعت من بعض الأشخاص مثل السيناتور جون ماكين يقولون : اننا يمكن أن نثق بجون كيري – الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ وعسكري له خبرة في حرب فيتنام وقدم لأمريكا خدمات كبيرة - في تفسيره لاتفاق الاطار أقل من ثقتنا بقائد إيران . إن هذا النوع من التصريحات يعكس مدى التحزب المتجذر في كل المجالات في أمريكا . لقد شهدنا هذا التحزب مرات عديدة ، و احدها في الرسالة الموجهة بصورة مباشرة من سبعة وأربعين سيناتور أمريكي الى قائد إيران . لقد تواصلوا مع شخص يقولون انه لا يمكن الثقة به ، لكنهم يحذرونه من الثقة بالحكومة الامريكية ! . و اضاف : لدينا السيناتور ميتش ماكونيل الذي يحاول أن يقول للعالم لا تثقوا بقدرة أمريكا على تنفيذ وعودها في مجال الاحتباس الحراري . و الآن هناك سيناتور أمريكي يوحي بان وزير الخارجية الأمريكي يفسر اتفاق الاطار بطريقة خاطئة ، و قائد إيران يفسره بطريقة صحيحة . و اضاف ايضا : يجب أن لا تدار السياسة الخارجية بهذه الطريقة ، أياً كان رئيس الجمهورية أو وزير الخارجية ! نحن نستطيع ان نستنتج ، لكن الاستنتاجات يجب أن تكون مشروعة . انا أفهم لماذا قد لا يثق الأشخاص بإيران ، انا أفهم لمَاذا قد يرفض الأشخاص الاتفاق مع إيران ، على الرغم من أن سبب رفضهم قد لا يكون سوء الاتفاق بحد ذاته ، لكنهم لا يثقون بأي اتفاق مع إيران ، وقد يفضلون اتباع الحل العسكري . عندما يرسل أعضاء مجلس الشيوخ هكذا رسالة ويتخذون هكذا موقف فإن هذه مشاكل يجب أن تُحل .