نيويورك تايمز : العدوان السعودي على اليمن سيتحول إلى صراع إقليمي أوسع نطاقا والحوثيون لن يهزموا عسكرياً

وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية التدخل العسكري الذي تقوده المملكة السعودية المعروف بـ"عاصفة الحزم" في اليمن ، بـ"المشؤوم" ، حيث إنه يهدد بتحويل الصراع من مجرد تنافس .. إلى صراع إقليمي أوسع نطاقا يشمل ايران ، وأوضحت في افتتاحياتها أن ذلك التدخل من الممكن أن يدمر أي أمل في إرساء الاستقرار داخل اليمن وحتى قبل أن تبدأ السعودية و حلفاؤها في قصف معاقل الحوثيين ، الذين لن لن يهزموا عسكرياً .

وأضافت هذه الصحيفة : كان ينبغي على السعودية بدلا من قصف الحوثيين ، استخدام سلطتها ونفوذها للبدء في مفاوضات دبلوماسية تقدم حلا أفضل لذلك الصراع ، بدلا من أن تقحم نفسها في تدخل عسكري ضد الحوثيين المدعومين من ايران ، التي امتد نفوذها في 3 عواصم عربية هي بيروت ودمشق وبغداد ، خشية أن تفعل طهران الشيء نفسه داخل اليمن .
وأشارت نيويرك تايمز الى أن احتمالية التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة ومعها القوى الكبرى ، مع إيران بشان برنامجها النووي ، هي التي أثارت قلق السعودية والدول السنية بشكل أكبر ، ما دفعها للحديث علنا وبشكل غير مسؤول حول تطوير برامجها النووية الخاصة ، و انضم السعوديون أيضا لدول أخرى لتشكيل تحالف عسكري ، لمجابهة المتشددين الإسلاميين و طهران ، حسب تعبير الصحيفة .
و قالت الصحيفة أن اليمن مثلت مشكلة على مدار عقود ، و أصبحت التهديدات داخلها تتزايد وتغدو أكثر تعقيدا ، وعلى مدار الأعوام الماضية، كان تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية باليمن أحد فروع التنظيم الأم ، الاكثر نشاطا و أكثرها دموية ، وعلى عكس التنظيم .. فإن الحوثيين هم السكان الأصليون للبلاد ولن يهزموا عسكريا أو على الأقل لن يدمروا البلاد .
وأوضحت الصحيفة بأن الحوثيين حاربوا على مدار ست سنوات في صراعات أهلية منذ عام 2004 ولا يزالوا صامدين على الأرض، وربما يكون قد آل القصف السعودي لنتيجة مأساوية ؛ فإحدى الغارات حصدت أرواح 40 شخصا في أحد مخيمات النازحين باليمن.
واكدت الصحيفة أنه سيكون خطأ كارثيًا للسعودية والدول الأخرى أن تسمح بأن تكون الحرب الأهلية حافزاً لحرب طائفية أوسع نطاقا بين السنة و الشيعة الأكبر بالمنطقة ، لذا يتعين على الرئيس باراك أوباما الضغط على القيادة السعودية في ذلك الصدد ، فباعتبار واشنطن أحد حلفاء السعودية ، ينبغي أن تستخدم نفوذها لتشجيع جميع الأطراف على العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي.