الجمهوريون يسعون لاحباط محاولات أوباما للتقرب من إيران، مع دعم عدوان آل سعود على اليمن


الجمهوریون یسعون لاحباط محاولات أوباما للتقرب من إیران، مع دعم عدوان آل سعود على الیمن

كتب موقع صحيفة "دويجة وله" الالماني في مقال له، ان الجمهوريين الامريكيين يحاولون من خلال دعم عدوان آل سعود على اليمن، تحريض واثارة غضب إيران لاحباط سياسة أوباما في التقرب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حين ان الجبهة الغربية لاترغب الوقوف بحزم كما في السابق أمام ايران.

وأفاد القسم الدولي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان صحيفة "دويجة وله" أعلنت ذلك في مقال بقلم الكاتب "فرانك سيرن" الذي أضاف، لم يتم لحد الان توقيع اتفاق نووي مع إيران، إلا ان هذا البلد يتحرك من الناحية الاقتصادية بحرية، كما انه يحظى بموضع ترحيب من قبل الصين. وتابع المقال، ان هناك في الوقت الراهن قضية مهمة لإيران وهي العودة إلى وضعها الطبيعي سياسيا واقتصاديا وفي اقرب وقت ممكن. ان طهران تريد انتشال نفسها من مخالب اجراءات الحظر الاقتصادي. ان روسيا والصين هي من بين دول مجموعة 5+1 التي تتفاوض مع إيران نوويا، حيث تركت يد ايران مفتوحة للتحرك، لاسيما بكين التي تسعى الى للحصول على الموارد المعدنية وتعزيز علاقاتها مع هذا البلد المهم في الشرق الاوسط. ان الأمريكيين الان، قد وفروا فرصة سهلة لبكين لاظهار نفسها كشريك موثوق لإيران. وفقا لهذا فان واشنطن قد تورطت في اليمن بحرب جديدة بالنياية . ان الامريكيين يدعمون السعوديين في حربهم ضد الحوثيين في اليمن، وبدورها فان هذه المجموعة (الحوثيين) مدعومة من قبل ايران. وفي هذا السياق، ظلت كل بريطانيا وفرنسا أوفياء لأمريكا والسعودية، اما برلين فانها لاترغب ان تنتقد الاجراءات الأمريكية في اليمن علنا وبصراحة، وتشكك كثيرا بان يكون العنف من الخارج طريقا للحل. ومضى الكاتب مبينّا، اذن في ظل هذه الظروف الجيدة، فان الفرص مواتية مرة اخرى للصين لاقامة علاقات وثيقة مع ايران. ان الصين حددت في عام 2010 استثماراتها في ايران بصورة كبيرة، من غير ان تشارك في الحظر الغربي على هذ البلد. ان الحكومة الصينية رأت في ذلك الوقت ان هذا النهج هو الاكثر ذكاءا ويتلخص في عدم مواجهة الائتلاف الغربي ضد ايران علنا. ان بكين اتخذت دائما موقفا واضحا بتاكيدها ان المفاوضات والحوار مع إيران هو افضل من الحظر. في غضون ذلك ، فان "باراك أوباما" في أمريكا يتفق على الاقل مع الصين في هذا الموقف، الا ان الجهة المعارضة القوية للجمهوريين تخالف هذا الموقف. ان الجمهوريين الامريكيين يحاولون من خلال دعم عدوان آل سعود على اليمن تحريض واثارة غضب إيران لاحباط سياسة أوباما في التقرب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. واردف الكاتب موضحا، في هذه الاثناء فان وفد ايراني برئاسة وزير النفط الإيراني سيتوجه هذا الاسبوع إلى بكين. وفي الوقت الذي يتطلع الغرب فيه بلهفة وشوق الى اليمن، فان ايران تسعى بسرعة لتقوية وتعزيز علاقاتها وسبل تعاونها الاقتصادي مع الصين . كما ان الصين ستقبل انضمام إيران كعضو في  البنك الآسيوي لاستثمار البنية التحتية "AIIB" والتي تعارض امريكا هذه الخطوة بقوة، كما وان الصين التي تعتبر أكبر مستورد للنفط الإيراني، قامت في عام 2014 بزيادة كميات النفط المستوردة من ايران بنسبة 30% مقارنة بالعام 2013 الذي سبقه، وبعكس ذلك فقد انخفضت وارداتها النفطية من السعودية بنحو 8%. ان الصين تريد ايضا العودة لمشاريع النفط والغاز في إيران مرة اخرى والتي كانت تمول ماليا من قبلها. وتعد الصين حاليا أكبر المستثمرين في مجال تجارة النفط مع ايران التي تتطلع المانيا بقلق الى هذه المسألة. واردف الكاتب، في الوقت الذي انخفضت فيه صادرات المكائن الصناعية الالمانية الى ايران بنسبة 75% في عام 2006، زادت الصين حجم صادراتها الى ايران بمقدار اربع اضعاف ، في نفس الوقت ومنذ عام  2011 بقيت صادراتها مرتقعة على هذا المنوال. اما الان فقد حان الوقت للصين بالتوقف والحذر لانها تلعب بالمخاطر.  
* اليمن والاتفاق النووي..لا يزالان المجهولان الرئيسيان في هذه اللعبة
تعتقد بكين انه حتى اذا توترت الاوضاع اليمنية، ولم تنفذ الاتفاق النووي، فان الجبهة الغربية لاترغب الوقوف بحزم كما في السابق امام ايران. ودائما هنا يبرز سؤال اكثر اهمية وهو، كيف ستتصرف ألمانيا في مثل هذه الظروف؟.    

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة