صالحي : تفتيش منشآتنا العسكرية مرفوض ولا مرحلية برفع الحظر واللوبي الصهيوني هو أبرز التحديات أمام الاتفاق

شدد مساعد رئيس الجمهورية الدكتور علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية اليوم الاثنين ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تسمح بتفتيش منشآتها العسكرية والمنشآت غير النووية ، واعتبر ان ابرز التحديات امام التوصل الى اتفاق نهائي هو اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الامريكية ، كما صرح بأنه لا مرحلية في رفع الحظر الاقتصادي ، وعندما يتم التوصل الى اتفاق نهائي ، سيتم الغاء قرارات مجلس الامن .

و اتهم الدكتور صالحي ، كيان الاحتلال الصهيوني ودولا اقليمية دون ان يسميها بمحاولة منع وعرقلة مسار المفاوضات بين الغرب و ايران الاسلامية و التوصل الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي ، واعرب عن تفاؤله في التوصل الى اتفاق رغم ذلك ، منوها الى ان الجانب الامريكي يحاول تقديم تأويل للاستهلاك المحلي عن المفاوضات ونتائجها .
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية لقناة العالم الاخبارية اليوم الاثنين : الكل يسعى لان تكون له روايته من المحادثات النووية ، و لحد اليوم لم نتوصل الى اي اتفاق ، و كل ما حصل ، هو التوصل الى فهم مشترك حول مواضيع متعددة ، لكن هناك بونا يعتنى به حتى التوصل الى اتفاق ، لكن وجود فهم مشترك يساعد على التوصل الى ذلك.
و اضاف رئيس منظمة الطاقة الذرية : ان البيان الاخير حمل انجازا لايران وهو لا اغلاق لاي من منشآتها النووية ، مشيرا الى ان المسؤولين الغربيين كانوا يطالبون ايران في السنوات الماضية بانهاء اي نشاط نووي في مجال التخصيب، مثل مفاعل الماء الثقيل ، اي انهم كانوا يريدون ان يروا ايران عل نفس طريق ليبيا، لكن ذلك لم يحصل، ونحن لدينا التخصيب، ومصنع الماء الثقيل، وهذه نشاطات مهمة، وايران حافظت على حقوقها وفق معاهدة الان بي تي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
و اشار صالحي الى ان بعض دول المنطقة التي تريد بناء محطة طاقة نووية توقع على رسالة تتخلى فيها عن حقوقها وفق معاهدة ان بي تي ، لكن ايران الاسلامية ، ورغم الضغوط و المضايقات من قبل الدول الكبرى ، تمكنت من تثبيت حقها في التخصيب وانتاج الماء الثقيل.
واوضح صالحي ان الغرب ، وعبر ماكنته الاعلامية ، حاول ان يلقي للرأي العام العالمي ان ايران تريد انتاج اسلحة نووية واسلحة دمار شامل، ومهما علا صوتنا في نفي ذلك فانهم يكررون اقاويلهم، رغم ان هناك  فتوى شرعية لقائد الثورة الاسلامية تحرم انتاج او امتلاك اي نوع من اسلحة الدمار الشامل.
و وصف رئيس منظمة الطاقة الذرية احالة ملف البرنامج النووي الايراني على مجلس الامن بانه امر غير مشروع و ظالم ، لان مجلس حكام الوكالة الدولية لم يتمكن من ان يقدم ايران على انها دولة غير ملتزمة بقواعد الوكالة والتزاماتها، ولذلك نعتقد بان حقوقنا تم تثبيتها.
و اوضح ان الغرب يحاول ان يظهر بانه بهذا التفاهم تمكن من منع ايران من صنع اسلحة نووية ، من اجل اقناع الرأي العام والداخل لديهم ، مشيرا الى ان المفاوضات تكون على ثلاثة جوانب، الاول فني وهو الجانب الرئيس، واذا لم يكن له حل، لا يمكن حل القضايا السياسية، رغم انهم حاولوا تسييس الجانب الفني ايضا، لكنه لا توجد اليوم نقطة فنية لم يتم التوصل الى حل وتفاهم بشأنها.
واضاف صالحي : الجانب الاخر حقوقي ، كقضايا التفتيش وامكانية الوصول ، اما الجانب الثالث فهو سياسي ، الذي يستلزم ارادة سياسية من الطرفين ، من اجل ان يكون اي توافق بينهما ملزما .
و اشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الى ان هناك توافقا حصل حول القضايا الفنية الرئيسية مثل التخصيب، والماء الثقيل ، والمخزونات، والبحوث والتطوير، وكان هناك حديث حول القضايا الحقوقية، وهي من اختصاص وزارة الخارجية، وقد تم تحديدها الى حد ما، لكن هناك نقاش مازال حول قضايا مثل امكانية الوصول، لكن كل شيء واضح فيما يتعلق بعمليات التفتيش.
و اوضح ان الخطوط الحمر المحددة هي ان يكون حق التخصيب محفوظا ، و ان يحتفظ مصنع الماء الثقيل بهويته الفنية ، وان يتواصل البحث والتطوير وان يكون ناشطا ، و ان لا نكون نحن دولة مستثناة في ما يتعلق بعمليات التفتيش وامكانية الوصول .
و اشار صالحي الى موافقة ايران الاسلامية على العمل بالبرتوكول الملحق او الاضافي الذي يسمح لايران بمنع دخول المفتشين الى المنشآت غير النووية، وان تسمح لهم بالوصول فقط الى اطراف تلك المنشأة دون الدخول اليها ، و اخذ العينات تحت اشراف ايران، مؤكدا ان ايران ترفض الرواية الغربية للبروتوكول التي يحاولون ان يظهروا بانها تسمح بالدخول الى المنشآت غير النووية.
و اشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الى معارضة بعض دول المنطقة وكيان الاحتلال الصهيوني و لوبياته في الولايات المتحدة واخرين للمفاوضات النووية، ورغبتهم في منع توصل ايران الى حل لهذا الملف المختلق  لجهة حفظ مصالحها وسيادتها ، معتبرا ان الكيان الصهيوني يرى حياته في استمرار التوتر في المنطقة ، لكن انقلب السحر على الساحر وسيتضح ذلك في المستقبل ايضا . واشار الى انه كان قد وقع البروتوكول الملحق عندما كان ممثلا لايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عهد الرئيس الاسبق محمد خاتمي ، والتزمت به الحكومة ونفذته طوعا بعد ان وقعته على مدى ستة اشهر، لكن اوقفت ذلك بعد ان نكث الغرب بالتزاماته، حين اوقفت ايران القسم الاكبر من نشاطاتها النووية، لكن سماحة القائد اكد ان الغرب لن يفي بالتزامته.
و تابع رئيس منظمة الطاقة الذرية ان مجلس الشورى الاسلامي اقر مشروعا في حينها يلزم الحكومة بعدم العمل بالبروتوكول بشكل طوعي ، مشددا على ضرورة التواصل مع البرلمان والتشاور معه في هذه المرحلة ايضا ، و يمكن ان يسمح مجلس الشورى بالعمل بالبروتوكول بشكل موقت ، الى حين المصادقة عليه . وقال صالحي ان الجوانب الفنية اصبحت الان واضحة اكثر من الجوانب السياسية والحقوقية ، وتم اتخاذ الخطوات اللازمة من جانبنا، ويمكن ان نقدم مقترحاتنا في هذا المجال، في وقت يعمل زملاءنا على الجوانب الفنية وتفاصيلها، ولا مشكلة في هذا المجال، معتبرا ان القضايا الحقوقية والسياسية تحتاج الى تدقيق اكثر، والزملاء في وزارة الخارجية يعملون على ذلك بشكل حثيث، ويستشيرون فيها مجموعة من الحقوقيين المتخصصين في هذا المجال، من اجل اضاعة اي فرصة للتأويل والتفسير الخاطئ، حتي لا ندع مجالا للجانب الاخر للنكث بالتزامته بعد توقيع الاتفاق.
واشار صالحي الى ان الاميركيين طالبوا بفترة 25 سنة لبناء الثقة في بداية المفاوضات ، و ايران اصرت على فترة سنتين ، حتى تم بعد مفاوضات كثيرة الاتفاق على فترة عشر سنين ، كما وافقت ايران على فترة 15 سنة للنشاطات غير الضرورية مثل اعادة تخصيب البلوتونيوم، وكذلك المناجم، هو امر لا نحتاج اليه على مدى الفترة المنظورة، مادام العمل يتم وفق البروتوكول الملحق، ولن يكون هناك اي اجراء خارج هذا الاطار.
واوضح صالحي ان ايران تعهدت باطلاع الوكالة الدولية على مدى 15 الى 20 سنة بتفاصيل عملية استخراج اليورانيوم من المنجم واعداد الكعكة الصفراء ونقلها الى منشأة اصفهان، ثم تحويلها الى غاز سادس فلوريد اليورانيوم، وان تكون العملية مسجلة ومختومة و تقرر بعد انتهاء فترة العشر سنين ان تكون هناك عودة تدريجية للنشاطات النووية الى طبيعتها .
واشار صالحي الى امكانية ان يقوم وزير الخارجية ظريف والرئيس روحاني بنشر تفاصيل "ورقة ايران" حول شرح المفاوضات (فكت شيت) اذا ما رأوا مصلحة في ذلك ، معتبرا ان ما صدر منه ومن السيدين عراقجي وظريف هو نفس ما تتضمنه الورقة الايرانية.
و لفت صالحي الى ان الورقة الاميركية تتضمن ما تضمنته الورقة الايرانية لكنهم يطرحون بعض النقاط فيها بشكل غامض ومثير للتساؤل ، لكنها في الاساس تتناول نفس القضايا حول نطنز وفردو واراك والحظر وامكانيات الوصول، وعمليات التفتيش ، معتبرا ان الفكت شيت الحقيقي هو المكتوب وليس ما يقال شفويا ، ولا نوافق تأويلاتهم من البروتوكول الملحق فيما يوافق مصالحهم واهدافهم.
و شدد مساعد رئيس الجمهورية على ان ايران الاسلامية ، لن تسمح بتفتيش منشآتها العسكرية والمنشآت غير النووية ، و الامور واضحة في هذا المجال ونحن نعمل وفق البروتوكول الاضافي، الذي يسمح لنا باتاحة المجال لاخذ العينات من اطراف المنشأة.
و اعتبر صالحي ان ابرز التحديات امام التوصل الى اتفاق نهائي هو اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، الذي يعمل بكل قوة لمنع التوصل الى اتفاق، وهو ما تحاول بعض دول المنطقة ايضا منعه مستخدمين نفوذهم السياسي وامكانياتهم المالية، وهو امر مؤسف.
واوضح صالحي ان الكونغرس وتحت وطأة اللوبي الصهيوني يسعى لمنع الاتفاق ايضا، لكن ثقل الاطراف التي تريد التوصل الى اتفاق مازال يربو، ولذلك انا متفائل في حل القضية ، لكن يمكن ان نشهد بعض التحديات خلال المفاوضات المقبلة في الاشهر الثلاثة القادمة، خاصة حيال الحظر و الغائه ، والقضايا الحقوقية التي اتوقع ان نشهد مفاوضات شاقة حولها.
و اشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الى ان قضية رفع الحظر واضحة، فعندما يتم التوصل الى اتفاق نهائي، - وهذا ما اعلنوه – يتم الغاء قرارات مجلس الامن، وهذا ما ورد في اصل المفاو ضات، ثم ندخل المرحلة العملية، مشيرا الى ان الطرفين سيوقعان اتفاقا ملزما، وفي نفس اليوم يتم الغاء القرارات الدولية، ثم يتبع ذلك سلسلة من الاجراءات حيث نقوم ببعض منها، ويقومون ببعض.
و اوضح صالحي ان الاجراءات التي علينا هي اجراءات واقعية بمعنى اننا نقوم بالغاء بعض الاليات والمكائن ، لكن ما يقومون به هو على الورق ويتعلق بجملة من القوانين والقرارات والاجراءات، ولذلك يجب علينا ان نحتاط اكثر بشكل نحافظ فيه على التزامن والتوازن ، لان الاجراءات العملية لا يمكن العودة عنها بسهولة وسرعة ، لكن على الورق يكون بشطبة قلم .
واضاف رئيس منظمة الطاقة الذرية ان طريقة رفع الحظر والتزامن موضوع، وما يذكره الجانب الغربي حول انواع الحظر وان جانبا منها سيبقى موضوع آخر، ولا يشمل الحظر الاقتصادي، وانما الحظر التسليحي، حيث يقول هؤلاء انه يمكن ان يكون ليس في اطار القرارات الدولية وانما في اطار ملحق هناك ابقاء للحظر التسليحي لفترة، ولكن مازال التفاوض قائما حول ذلك حتى اتضاح كافة ابعاد الامر، مبينا ان الجانب الايراني يسعى ان ينفذ التزاماته خلال فترة لا تتجاوز الشهر.