الخبير الاقتصادي "بالارد": انضمام إيران للأقتصاد العالمي من الآثار غير المباشرة لرفع الحظر
قال أستاذ الاقتصاد في جامعة ميشيغان الحكومية الأمريكية "تشارلي بالارد" ضمن بيانه الجهة الكفيلة بتحقيق الانتعاش الاقتصادي في إيران مع التركيز على عنصر التعليم : من المرجح ان تكون اكثر المنافع الاقتصادية في العقود القليلة المقبلة من نصيب الدول التي فيها اكبر شريحة متعلمة.
وتابع الدكتور "بالارد" في حواره مع مراسل القسم الاقتصادي بوكالة "تسنيم" الدولية للانباء مضيفا، ان اجراءات الحظر خلقت مشاكل اقتصادية لإيران وان الغاء الحظر سيكون مفيدا جدا لها. واعرب عن اعتقاده بان منافع الغاء الحظر ستكون في شكلين مختلفين الاول، وهو المنافع التي ستتحقق مباشرة وبسرعة بعد الغاء الحظر. اما الاخر فهو مجموعة من المنافع غير المباشرة التي ستتحقق في السنوات القليلة المقبلة، التي يمكن على الامد البعيد ان تكون اكثر واوسع أهمية، وتشمل هذه على المنافع غير المباشرة التي ستنجم عن انضمام أيران للاقتصاد العالمي. واستطرد، ان إيران يمكنها من خلال امتلاكها للاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز تجارتها الدولية في مجالات السلع والخدمات باستثناء النفط، ان تحقق الكثير من المكاسب الاقتصادية.كما يمكن لإيران تحقق المزيد من المنافع الاخرى، من خلال زيادة فرص الدراسة للشباب الإيراني في خارج البلاد. واردف "بالارد" اذا تم الغاء الحظر لاسيما في مجال انضمانها للاقتصاد العالمي، فعندئذ يمكنها ان تحقق المزيد من الانجازات والمنافع جراء تعزيز نشاطاتها الاقتصادية مع سائر شعوب العالم. وزاد هذا الخبير الاقتصادي، بالطبع ان الحظر لم يُرفع لحد الان، وان أيا من هذا القبيل لم يتحقق، مالم يتم توقيع الاتفاق النووي الشامل والنهائي وتنفيذها. إذا تم التوصل إلى الاتفاق النهائي فسيتم عندها رفع اجراءات الحظر، على الرغم من انه قد لايتم ذلك مرة واحدة بل بشكل تدريجي. وافاد استاذ الاقتصاد في جامعة ميشيغان الامريكية، اعتقد بشكل عام، ان هذه المسألة ستكون مفيدة جدا لايران بان تكون لها علاقة مبنية على المشاركة والتآزر مع العالم. وأكد،انه ولاسباب سياسية داخلية فان اتخاذ مواقف معارضة لامريكا وبشكل عام للغرب كان في صالح البعض داخل ايران ، مع ذلك وللاسباب التي ذكرتها ، فان المواقف المعارضة تركت اثارا سيئة للغاية على الاقتصاد الايراني وآثارا ضارة على مستويات معيشة الشعب الإيراني. وفي معرض اجابته على سؤال مراسل وكالة "تسنيم" حول كيفية ادارة الاقتصاد الايراني بعد رفع الحظر قال هذا الخبير الاقتصادي، أعتقد أن أعتماد سياسة التعامل البناء مع العالم مهم جدا لايران في تحقيق انتعاش اقتصادي في البلاد. واضاف، في الداخل، فان الكثير من العوامل الرئيسية المؤثرة لنمو الاقتصاد لها صفة سياسية اكثر مما لها صفة الاقتصادية. عندما ننظر الى الدول المتطورة فان جميع هذه الدول تشترك في بعض القضايا وهي الدعم المالي القوي الذي يلقونه من قبل القطاع الخاص، حتى يتمكن الشعب من اتخاذ قراراتهم الاقتصادية بعيدا عن الشعور بالقلق من احتمال مصادرة الحكومة لفوائدهم المالية . (ان هذا الامر يوضح اكثر من اي شيء اخر ، لماذا تطورت كوريا الجنوبية اكثر بكثير من كوريا الشمالية). ونوه "بالارد" إلى ان اكثر الدول المتطورة هي الدول التي لها سلطة قضائية مستقلة، وصحافة حرة وقدر معقول من شفافية حكوماتها. ان كل هذه الامور تهيء الظروف اللازمة لتحقيق النمو الاقتصادي. فاذا اقتنع عموم المواطنين بانه يمكنهم كسب المزيد من الثمار من خلال توسيع علمهم ومن دون ان يقوم المتنفذون السياسيون بالوقوف امامهم، فان الاقتصاد سيكون لها أداء افضل.
* أكثر المنافع الاقتصادية هي من نصيب الدول التي لها شعوب مثقفة
ورأى هذا الاستاذ الاقتصادي البارز إلى ان آخر موضوع يجب بيانه ، والذي يعتبر من أهم أحداث التي اثرت على الاقتصاد العالمي خلال الـ 40 عام الماضية هي النمو السريع للتكنولوجيا. ان الخبراء الاقتصاديين يقولون ان انفجار التكنولوجيا قد عمل على ارتقاء مستوى المهارات الفنية ، وهذا يعني ان الايدي العاملة من ذوي المهارات العالية كسبت منافع اكثر من غيرهم، فيما كان استفادة الايدي العاملة من ذوي المهارات المتدنية لم يحققوا نفس المكاسب ولهذا فان ايران اذا اردت ان تتحول إلى دولة اكثر أزدهارا ينبغي عليها رفع مستوى التعليم فيها. ولفت الى ان ايران تتمتع بشعب أكثر تعليما من معظم البلدان الاخرى، داعيا الى ضرورة تحسين هذا الوضع اكثر فاكثر. وانتهى الى القول ان اكثر المنافع الاقتصادية خلال العقود القليلة المقبلة من المرجح ستكون من نصيب الدول التي لها شعب اكثر تعليما من غيرها.





