«حزب الله» و«تيار المستقبل» عقدا جلسة الحوار العاشرة


عقد «حزب الله» و«تيار المستقبل» الليلة الماضية الجلسة العاشرة للحوار بينهما بحضور المعاون السياسي لامين عام الحزب حسين الخليل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله وعن «تيار المستقبل» مدير مكتب رئيسه نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر ، و بمشاركة وزير المالية علي حسن خليل المعاون السياسي لنبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الذي أوصي المتحاورين بضرورة خفض التصعيد الإعلامي إذا كانت التهدئة متعذرة .

و استهل الوزير علي حسن خليل جلسة الحوار برسالة نقلها عن الرئيس بري إلي المتحاورين تمني فيها عليهم علي الأقل تخفيف حدة التصعيد الإعلامي إذا كانت التهدئة الكاملة متعذرة .

و بعد الجلسة أصدر المجتمعون في ساعة متأخرة من الليل بيانًا مشتركًا ومقتضبًا ، أعلنوا فيه أنهم ناقشوا استكمال الاجراءات الامنية في المناطق كافة تحصيناً للوضع الداخلي، وقضايا اخري تهم اللبنانيين، وبعض المسائل المرتبطة بملف النازحين (السوريين) .
و نقلت قناة «المنار» عن مصادر المتحاورين أنه تم بحث إمكانية تفكيك خيم النازحين السوريين في بلدة عرسال الواقعة علي الحدود مع سوريا في شمال شرق لبنان ونقلها إلي مكان آخر.
و علقت صحيفة «السفير» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء علي انعقاد الجلسة العاشرة للحوار التي التأمت فوق حافة الهاوية اليمنية بالقول : لقد ثبت، مرة أخري ، ان القرار السياسي بحماية الحوار من الرصاص المحلي والإقليمي الطائش لا يزال ساري المفعول، بدءًا بالرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري لبنانيًا، مرورًا بالرياض وطهران إقليميًا، وصولاً الي واشنطن وعواصم كثيرة دوليًا .
و أشارت الصحيفة إلي الحملة التي شنها عضو الحوار عن «المستقبل» الوزير نهاد المشنوق علي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله علي خلفية موقفهما الرافض للعدوان السعودي علي اليمن، في كلمة له ألقاها فور انتهاء جلسة الحوار في بيروت بحضور السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، وعلقت علي ذلك بالقول : ولئن كان يُسجل للحوار قدرته علي الاستمرار والصمود، إلا ان الملاحظ انه يعاني من معضلة أساسية تكمن في ازدواجية السلوك، حيث يتأرجح بعض أطرافه بين استكمال الحوار ومواصلة التصعيد «الشعبوي» في الوقت ذاته، ما يؤدي الي تعطيل مفاعيل الجلسات بسرعة بعد دقائق من انتهائها! .
وتحت سقف متواضع ، التأمت الجلسة العاشرة التي وصفتها مصادر مطلعة بانها «كانت عادية»، موضحة انه لم يتم التطرق خلالها الي الملف اليمني الذي أضيف علي ما يبدو الي القضايا الخلافية المحيّدة.
أما السجال الذي احتدم بين «حزب الله» و «المستقبل» في الايام الماضية تحت وطأة الخلاف حول الحرب السعودية علي اليمن، فقد جري المرور عليه سريعا، وكان تشديد علي حق كل طرف باتخاذ الموقف الذي يراه مناسبا، إنما من دون تجريح.
وكشفت مصادر صحيفة «السفير» أن جزء من البحث تركز علي بلورة الإجراءات الميدانية التي يجري تحضيرها لتفكيك مخيم النازحين السوريين الواقع بين بلدة عرسال وجرودها، بعدما أصبح يشكل عبئا أمنيا علي المنطقة والجيش اللبناني . وتناول النقاش أيضا مسائل أمنية متفرقة تتعلق بتثبيت الخطط الأمنية في المناطق وإمكان تعميمها «قريبا» علي بيروت والضاحية الجنوبية. كما تم البحث في مشروع الموازنة العامة، والجهد الذي يمكن بذله لتسهيل اقراره والتوافق عليه في مجلس الوزراء.
ونقلت «السفير» عن أوساط «تيار المستقبل» قولها: 'إن أجواء الجلسة العاشرة كانت إيجابية، وقد تجاوزنا ما قيل في المرحلة الماضية، مع التأكيد بان لكل طرف الحق في ان يكون له موقفه السياسي، من دون ان تكون هناك أي تداعيات علي الشارع'، مشيرة الي ان النقاش حول هذه النقطة لم يستغرق الكثير من الوقت.