وزير الدفاع : السعودية مهدت أرضية انهيارها عبر عدوانها الظالم على اليمن وأمريكا تستخدم داعش لتحقيق اغراضها


أشار وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة العميد حسين دهقان في الخطاب الذي القاه اليوم الخميس أمام مؤتمر الامن المنعقد في موسكو لعام 2015 الي العدوان العسكري السعودي ضد الشعب اليمني ، و اكد أن هذا العدوان مهد أرضية انهيار السعودية ، التي لن تجني منه شيئا ابىا ، كما اكد ان استراتيجية امريكا الجديدة والكيان الصهيوني واجراءات عدد من الدول الرجعية تكشف استخدام الجماعات الارهابية التكفيرية أمثال داعش لايجاد التوازن ولزعزعة المكانة الجيوبوليتيكية للمنطقة .

و أفاد القسم الدفاعي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن العميد دهقان أكد ذلك في خطابه الذي القاه اليوم أمام مؤتمر الامن بموسكو موضحا أن علي السعودية بأن تعلم جيدا انه لا يمكنها أن تصبح بلدا يتبوأ مكانة خاصة في المنطقة من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي للتكفيريين.

وتابع الوزير دهقان قائلا "انني أقول بكل صراحة أن الحكومة السعودية التي هاجمت اليمن بعد حصولها علي ضوء أخضر من أمريكا والكيان الصهيوني واطلاع بعض الدول في المنطقة لا تحقق أيا من أهدافها غير المشروعة اضافة الي أنها مهدت الأرضية لانهيارها والاعتراف بالهزائم التي لا يمكن تعويضها حيث أن مصيرا مماثلا لما لقيه طاغية العراق صدام المقبور ينتظر نظام آل سعود. وأشار العميد دهقان الي خطابه الذي القاه في هذا المؤتمر العام الماضي مؤكدا أنه دعا الدول الي مواجهة التيارات الارهابية والتصدي لها . وأكد دهقان أنه حذر في ذلك الخطاب الحكومات التي تدعم الارهابيين بأن لهيب هذه الجماعات الاجرامية سيأتي عليها وذلك لأنها لا تؤمن بأي مبدأ انساني أو اخلاقي .
وأعرب وزير الدفاع عن أسفه للحكومات التي دعمت عصابة داعش وغيرها من الجماعات التكفيرية ولم تحصل نتائجها المطلوبة في سوريا والعراق ، وبدلا من تصحيح مسارها باتت تخطط وتدرب عناصر هذه العصابات التي ظهرت في افغانستان والقوقاز واسيا الوسطي والهند وغرب الصين وحتي في اوروبا . وتطرق الوزير دهقان الي الاستراتيجية الجديدة التي تعتمدها أمريكا والكيان الصهيوني والاعمال التي تقوم بها بعض دول المنطقة و أكد أن هذه الدول انما تقدم الدعم لداعش وامثالها لايجاد توازن سياسي امني وزعزعة الجغرافية السياسية في المنطقة بالاضافة الي التغطية علي هزائمها السياسية والعسكرية من خلال اثارة الحروب التي يتم عليها اضفاء طابع ديني وطائفي.
ودعا وزير الدفاع الحكومات الحرة و المستقلة الي تظافر الجهود والتعاون فيما بينها لتشكيل جبهة موحدة للمقاومة الفاعلة لمواجهة المطاليب الجشعة التي تطرحها المجموعات والعصابات الارهابية وقمعها كي يتم الحيلولة دون بلوغ أهدافها من خلال استخدام القوة والسلاح وارتكاب المجازر البشعة.

وقال الوزير دهقان في خطابه " لقد بات واضحا اليوم للجميع بأن ما يحدث في سوريا انما هو كارثة بشرية سببها الرئيس المجموعات الارهابية مثل جبهة النصرة و داعش وغيرهما التي تتغذى بتمويل خارجي وترتكب أعمالها عبر تدخل أجنبي . و اضاف : لقد حان الوقت كي تسير الدول التي تتشدق بالحضارة نحو مساعدة الشعب السوري ودول المنطقة لانقاذ شعوبها من هذه الجماعات ووضع حد لتحيزها للأنظمة القبلية التي تعتمد الجاهلية" .
وأشار دهقان الي الاوضاع الجارية في العراق وأكد أن ما يبعث علي الارتياح هو أن الشعب العراقي وحكومته ، تربطهما وشائج مشتركة تمت بفضل المرجعية الدينية الرشيدة التي دعت الي التماسك بين الشعب و الحكومة ، ما حقق الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي الانتصارات المتتالية ضد عصابة داعش الارهابية. وتابع الوزير قائلا : "انني بإعتباري وزير دفاع الجمهورية الاسلامية الايرانية أعلن أن بلادي هي عامل ثبات واستقرار وتعزيز للأمن في المنطقة وقد بذلت حتي الآن جهودها في هذا السبيل ، وهي تؤدي واجبها تلبية لنداء الشعوب والحكومات التي تعاني من التيارات التكفيرية ومؤامرات الكيان الصهيوني".
وأشار دهقان الي البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران الاسلامية ، وأكد أن الأعداء تسببوا في رفع ملفها الي مجلس الامن الدولي علي أساس مزاعم أطلقتها زمرة المنافقين الارهابية بالرغم من أن ملف هذه الزمرة بات واضحا بأنها زمرة اجرامية فيما استسلم مجلس الامن لها واستجاب لطلبها.
وأكد دهقان أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية دحضت هذه المزاعم من خلال تقاريرها التي أعدتها عن المنشآت النووية في ايران وعدم وجود أي انحراف في برنامجها النووي حيث شاركت في مفاوضات منذ عام ونصف العام وتم التوصل الي اتفاق في بعض الامور.
وقال وزير الدفاع ان استراتيجية امريكا الجديدة والكيان الصهيوني والاجراءات غير الواعية أما المتعمدة لعدد من الدول الرجعية بالمنطقة ، تكشف استخدام الجماعات الارهابية التكفيرية أمثال داعش وطالبان ، لايجاد التوازن السياسي والأمني ولزعزعة المكانة الجيوبوليتيكية للمنطقة .
واضاف العميد دهقان ان هذه الدول تحاول التغطية علي فشلها السياسي والعسكري من خلال اشعال الحروب بالنيابة واعطائها صبغة ايديولوجية وقومية. و حذر وزير الدفاع من ان تجاهل هذه التصرفات المستهدفة و الناتجة عن اخطاء استراتيجية، سوف يؤدي الي وقوع احداث كارثية تعم الجميع.
وأكد دهقان ضرورة ان تتصدي الحكومات المستقلة و الحرة لهذه الاطماع بالتعاون بعضها مع البعض الاخر وبتشكيل محور للمقاومة ، وان تقف بوجه الاشخاص الذين يحاولون نيل اهدافهم اللامشروعة باستخدام القوة والسلاح والجرائم والابادة، وان لا تسمح لهذه التيارات من خلال تدخلاتها العسكرية وحماية الارهاب بتمرير اهدافها غير المشروعة .
واضاف دهقان : نحن اكدنا في المؤتمر السابق ان التيارات الارهابية باتت تتحول الي تنظيمات عسكرية منظمة وان القوي العسكرية هي التي لابد ان تتحمل مسؤولية التصدي لهذه التيارات . كما حذرت سابقا الدول الداعمة لهذه الجماعات المجرمة التي لا تلتزم باي من المعايير الانسانية والاخلاقية ، من انها ستشكل في يوم ما تهديدا عليها وستعرض امنها واستقرارها الي الخطر وفي مثل هذه الظروف فان التعايش السلمي والتعاون والتعاطي مع دول الجوار والدول التي تهددوا امنها اليوم بهذه التنظيمات ، لا نقول انه سيكون مستحيلا بل نقول انه قد يكون في غاية الصعوبة .
وقال وزير الدفاع : اما اليوم فللاسف لابد ان نقول ان الحكومات الداعمة لداعش وسائر الجماعات التكفيرية التي لم تحقق اهدافها كما كانت قد خططت له في كل من سوريا والعراق ، وبدلا من تصحيح اخطائها السابقة نراها تخطط لتدريب وتنظيم وتقديم الدعم اللوجستي لهذه القوات من اجل نقلها الي افغانستان حيث نشأت بادئ الامر وكذلك الي القوقاز واسيا الوسطي والهند وغرب الصين وحتي اوروبا .
واوضح وزير الدفاع : نحن نري اليوم نماذج محدودة من نشاطاتها العسكرية في اسيا المركزية وشمال القوقاز وان هذا الخطر نظرا الي استمرار التحديات الراهنة قد يؤجج نار الحرب ويؤدي الي اراقة الدماء في اسيا المركزية وجنوب القوقاز وشمالها وهذا ما قد يعزز تواجد القوي الانتهازية ويسبب المزيد من القلق . واوضح ايضا : اضافة الي طالبان و القاعدة اللذين تواجدا منذ وقت سابق في افغانستان واجزاء من باكستان بدانا نشهد تمدد داعش ونشاطها في هذين البلدين خاصة في افغانستان .
وقال دهقان : بات اليوم واضحا للجميع ان ما تشهده سوريا هو كارثة انسانية سببتها جماعات ارهابية بما فيها جبهة النصرة وداعش بدعم اجنبي وقد حان الاوان كي لا تبقي الدول التي تدعي الحضارة اسيرة مشاعرها القبائلية وما ورثته عن الجاهلية وان تعلن دعمها لعملية الحوار السوري- السوري كي تنتهي محنة سوريا وشعبها ويعود الامن الي المنطقة .
و اضاف : ان العراق استطاع بفضل الوفاق والانسجام الداخلي وزعامة المرجعية الدينية وقيادته ان يحقق انتصارات كبيرة في دحر الارهاب ولاشك انه قادر علي ابعاد خطر الارهاب التكفيري عن اراضيه وعن المنطقة باجمعها وان دعم العراق في هذه الظروف وفي عملية القضاء علي التيارات التكفيرية سيكون مصيريا . وحول الاوضاع الراهنة في اليمن قال الوزير دهقان ان اليمن يعاني اليوم من عدوان مجرم يشنه عليه محور السعودية وامريكا والصهيونية وان هذا التيار الذي لم يستطع عام 2009 ورغم تدخله العسكري ومؤامراته السياسية والامنية ان يفشل ثورة الشعب والجيش في اليمن لانتقال سلمي للسلطة وبناء بلد حر ومستقل، يريد اليوم ان يحقق بهذا العدوان ما فشل فيه سابقا .
و اردف قائلا : ان الحكومة السعودية التي شنتت عدوانها بضوء اخضر من امريكا واسرائيل واطلاع وتعاون بعض دول المنطقة ، ليست غير قادرة علي تحقيق اهدافها اللامشروعة في اليمن فحسب بل انها ستمهد من خلال ذلك ارضية انهيارها وستضطر علي القبول بفشل لايمكن التعويض عنه ولاشك انها ستواجه نفس المصير الذي لاقاه صدام.
واوضح دهقان : علي السعودية ان تعرف جيدا انه لا يمكن ان تتحول الي دولة مهمة في المنطقة من خلال تقديم الدعم التدريبي والمالي واللوجستي للتيارات التكفيرية والارهابية في سوريا والعراق وافغانستان واسيا المركزية والقوقاز والعدوان الوحشي علي اليمن والحيلولة دون وصول المساعدات الانسانية . وشدد بالقول : انها ستكون مهمة ومحل ثقة واطمئنان المنطقة والعالم فيما اذا استطاعت ان تكون محورا لاتحاد المسلمين وعملت علي التقريب بين جميع الفرق الدينية .
وقال وزير الدفاع ان ما تقوم به السعودية اليوم في اليمن لايختلف عما قامت به «اسرائيل» في غزه امس مؤكدا ان ايران تطالب بوقف فوري ودون قيد وشرط لهذا العدوان وانهاء جميع النزاعات الداخلية في اليمن وتشكيل حكومة شامله علي ضوء الحوار اليمني- اليمني دون اي تدخل اجنبي.
واقترح وزير الدفاع ان تقوم الدول المشاركة في المؤتمر باتخاذ مواقف شفافة وصريحه وحازمة واعداد برنامج منسق لوقف العدوان الوحشي علي اليمن علي وجه السرعة.
وشدد بالقول ان ايران المقتدرة والتي تعد عامل الاستقرار والامن في المنطقة بذلت جميع جهودها للحفاظ علي امن المنطقة وانها انطلاقا من شعورها بالمسؤولية لبت نداء الشعوب والحكومات من اجل التصدي للتيارات التكفيرية والصهيونية والارهابية.