بوتين: توريد إس 300 لإيران عامل ردع بمنطقةالشرق الأوسط

رمز الخبر: 712916 الفئة: الصحوة الاسلامية
فلادیمیر بوتین

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس خلال حواره المباشر التقليدي مع المواطنين أن توريد منظومة "إس-300" الصاروخية لإيران ، سيشكل عامل ردع في منطقة الشرق الاوسط لاسيما على خلفية الأحداث في اليمن ، ولا يمكن لهذا السلاح تهديد أمن «إسرائيل» ، و برر قراره بأن الأخيرة أبدت مرونة كبيرة في المفاوضات الخاصة ببرنامجها النووي ، مضيفا أننا ألغينا صفقة لتوريد "إس-300" إلى دولة عربية ، نظرا للقلق «الاسرائيلي» بهذا الشأن .

وقال الرئيس بوتين : "فيما يخص «إسرائيل» ، فلا يهدد ذلك (توريد "أس-300") «إسرائيل» على الإطلاق، لأنها أسلحة تحمل طابعا دفاعيا بحتا ، علاوة على ذلك، إننا نرى أن توريد مثل هذه الأسلحة يمثل عامل ردع في الظروف التي تتبلور في المنطقة ، لاسيما على خلفية الأحداث في اليمن" ، مضيفا أننا ألغينا صفقة لتوريد "إس-300" إلى دولة عربية ، نظرا للقلق «الاسرائيلي» بهذا الشأن .
و برر الرئيس الروسي قراره برفع الحظر عن توريد هذه المنظومة إلى إيران بأن الأخيرة أبدت مرونة كبيرة في المفاوضات الخاصة ببرنامجها النووي ، ما دفع  روسيا إلى اتخاذ قرار بتنفيذ صفقة "إس-300" مع هذا البلد بعد أن كانت قد علقتها عام 2010.
و قال بوتين : "اليوم يبدي الشركاء الإيرانيون مرونة كبيرة ورغبة واضحة في التوصل إلى حل وسط بشأن البرنامج النووي" ، داعيا إلى "تشجيع إيران على التمسك بهذا الموقف" .
وأضاف بوتين أن المشاركين في المفاوضات النووية اقتربوا من التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ لم يبق أمامهم سوى تنسيق بعض التفاصيل الفنية ، و ذكر أن هذه التطورات دفعت بروسيا إلى رفع الحظر عن توريد منظومات "إس-300". وشدد بوتين على أن هذا القرار لا يأتي في سياق رفع العقوبات الدولية عن إيران ، علما بأن "إس-300" ليست مشمولة بالقائمة الأممية للمواد التي يحظر توريدها لهذا البلد.
وأردف بوتين : "علقنا تنفيذ هذا العقد بشكل أحادي. أما الآن، عندما برزت حركة إيجابية في المسار النووي الإيراني، فلا نرى أسسا للتمسك بهذا الحظر". وأكد أن روسيا ستنسق خطواتها مع الدول الأخرى لدى رفع حظر توريد المواد التي تنص عليها القائمة الأممية المذكورة.
وأضاف بوتين أن روسيا كانت تتكبد خسائر مالية بسبب تعليق الصفقة مع إيران، إذ بلغت قيمة المنظومات التي أنتجت في روسيا 900 مليون دولار ، ولم يتلق المنتجون أية مقابل مالي. وتابع أن بعض الأطراف ألمحت سابقا إلى نيتها شراء تلك المنظومات، لكن أحدا لم يشترها في نهاية المطاف.
كما شدد بوتين على أن روسيا لدى توريد الأسلحة إلى الخارج تأخذ دائما بعين الاعتبار الوضع في مختلف مناطق العالم، ولاسيما لدى توريد الأسلحة إلى الشرق الأوسط. وأعاد إلى الأذهان أن الولايات المتحدة تورد كبيات أكبر بكثير من الأسلحة إلى هذه المنطقة وبمبالغ أكبر.
وأوضح أن روسيا أجرت في الماضي غير البعيد محادثات مع دولة عربية حول تصدير منظومات "إس-300" لها ، لكن «اسرائيل» أعلنت آنذاك أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تغيرات جيوسياسية جذرية في المنطقة . وتابع : "أجرينا آنذاك مشاورات مع المشتري، وتقبل شركاؤنا في إحدى دول العالم العربي ذلك الأمر بتفهم. وفي نهاية المطاف، أعادنا مبلغا قيمته 400 مليون دولار دُفع لنا مقدما (إلى الدولة العربية)".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار