نعيم قاسم : المعتدون سيسقطون أمام إرادة الشعب اليمني وأحرار شعوب المنطقة

وصف نائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم ، قرار مجلس الأمن بشان أزمة اليمن بأنه "قرار جائر" ، و اشار في مقابلة مع قناة "فرانس 24" الفضائية الي أنه كان من المفروض أن يوقف مجلس الأمن العدوان السعودي علي اليمن وأن يعالج مشكلة المدنيين والجرحي والشهداء وتدمير البني التحتية ، بل يضع خطوات لحوار من أجل حل سياسي وهو ما لم يفعله مجلس الأمن ، مؤكدا ان المعتدين سيسقطون أمام إرادة الشعب اليمني و أحرار شعوب المنطقة .

و نفي الشيخ قاسم أي تواجد لحزب الله في اليمن ، و قال : عندما يساعد حزب الله شعباً من الشعوب لمصالحه فانه يعلن ذلك ، موضحاً : نحن شاركنا في سوريا لأننا اعتبرنا أننا ندافع عن سوريا في وجه تدميرها وندافع عن سوريا المقاومة وعن شعبها الذي غزاه التكفير من كل حدب وصوب. أما في العراق فلنا مساهمة متواضعة في بعض الخبرات وليس لنا تواجد واسع .

و اضاف : نحن قلنا إننا موجودون في سوريا خاصة أن الحدود بيننا وبينها حدود واسعة وفي آن معاً التكفيريون يشكلون خطراً مباشراً علي لبنان ونحن ندافع في سوريا عن ظهر المقاومة ومشروع المقاومة ولا ندافع عن خصوصيات في الداخل السوري .
ولفت الشيخ قاسم الي أن الأمر في سوريا أصبح محسوماً ، مؤكداً ان النظام باقٍ والمعارضة المسلحة ليس لها قدرة علي أن تغير ، وقال : هناك قرار دولي لإبقاء الأزمة مفتوحة في سوريا وكل كلام عن حل سياسي هو كلام نظري لأن الدول المعنية لا تريد أن تجد هذا الحل .
واعتبر الشيخ قاسم أن هذه المرحلة في سوريا هي مرحلة تعديلات جغرافية في مراكز القوي بشكل محدود بدون تأثير علي الحل السياسي لأنه غير موجود إلي الآن، لكن النظام نجح والمعارضة المسلحة فشلت .
ورداً علي سؤال ، قال الشيخ قاسم : نحن نفتخر أننا جزء من مشروع المقاومة في المنطقة، مقاومة الإحتلال، مقاومة العدوان، مقاومة السيطرة والتبعية. ولكن كل ما فعلناه حتي الآن فعلناه لمصلحة بلدنا ولمصلحة شعبنا ، مضيفا : نحن لا نعمل للآخرين ولا لمصالح الآخرين، نعم عندما يكون مشروع المقاومة محل إهتمام عند إيران، عند حزب الله، عند قوي شريفة، عند سوريا، عند غيرها، من الطبيعي عندما ننجح في مكان سيكون هذا النجاح يصب في إطار المشروع وستستفيد منه إيران كما أن أي خسارة تقع علي المعادين ستقع علي كل الذين يؤيدونهم .
و رداً علي سؤال حول امكانية تحضير «اسرائيل» لعمل عسكري ما في جنوب لبنان ، قال سماحته : ان «إسرائيل» تحاول أن ترفع معنويات جبهتها الداخلية ولو كانت قادرة علي أن تغير المعادلة عسكرياً لقامت بالحرب، لكن ظروفها ظروف غير مساعدة ولا نتوقع أن يكون هناك حرب قريبة مع «إسرائيل» ، مع ذلك يجب أن يكون واضحاً بأن حزب الله جاهز دائماً للحرب حتي لو وقعت في هذه اللحظة وبالتالي فان «إسرائيل» تعلم أن خسارتها ستكون أكبر من خسارة 2006 .
وحول الحوار بين حزب الله وحزب 'المستقبل' ، لفت الشيخ قاسم الي أن هدفه واضح، وان سقفه هو تخفيف الإحتقان السياسي، وهذا يتم وان الطرفين مصممان علي أن يتابعا هذه المنهجية. أما الأصوات التي تتصرف بقسوة أو تحاول أن تتهمنا وأن تديننا بموقفنا من العدوان السعودي علي اليمن، فنحن نقدر أن هذه الأصوات مضطرة لأن تقف هذا الموقف بسبب الموازنات الشهرية وبسبب الإنتماء والعلاقة الموجودة بينهم وبين السعودية .
و اضاف : ليكن واضحاً ان السعودية ترتكب جريمة إبادة بحق اليمن ويجب أن نقول كلمة الحق ، أ عجبت أصحاب العلاقة أو لم تعجب أصحاب العلاقة ، والسعودية سيمرّغ أنفها في التراب لأنها ضد العزّل والمدنيين وضد شعب يمني مقاتل، شرس، وطني، صاحب حق. ودائماً سجل لنا التاريخ كما الحاضر بأن الشعوب التي لها حقوق هي التي تنتصر في نهاية المطاف ولا يمكن للعدوان أو الإحتلال أن يؤتي ثماره .
واشار الشيخ قاسم الي ان ما ترتكبه السعودية في اليمن يشابه تماماً ما ترتكبه «إسرائيل» في غزة، وهو ضرب البني التحتية والقصف علي المدنيين ، لافتاً الي انه آن للسعودية أن تعتبر وتترك اليمنيين لخياراتهم بل تساعدهم علي حلول سياسية بحوار وطني .
وشدد الشيخ قاسم علي ان الخيار في اليمن هو خيار سياسي، وان الحل هو بأن يجلس الأطراف مع بعضهم وأن تتولي الدول الإقليمية والدولية محاولة إيجاد قواسم مشتركة من أجل أن يشارك الجميع في الحكم ومن أجل أن يكون هناك حقوق لهذا الشعب اليمني كما يختار هو ، لافتاً الي انه لا يمكن فرض نظام سياسي من الخارج ولا يمكن أن تسيطر دولة جارة علي دولة أخري، وخالصاً الي أن الحل في اليمن حل سياسي بالحوار وإلا طالت المسألة كثيراً كما هو في سوريا أو في مناطق أخري .
وحول الانتخابات الرئاسية ، قال الشيخ قاسم : لدينا مرشح هو العماد عون ونحن موافقون علي هذا الترشيح وليس لدينا بديل و بالتالي علي الطرف الآخر أن يقر بالواقع، هناك مرشح يمتلك حيثية مهمة جداً وله تمثيل شعبي واسع وهو الأجدر بأن يكون رئيساً للجمهورية، عندما لا يختارونه هذا يعني أنهم يعطلون إنتخابات الرئاسة وهم يتحملون هذه المسؤولية .