روحاني : ايران الاسلامية لا تسعى لاثارة الفتنة في المنطقة والاعتداء على المظلومين باليمن ليس فخراً ولا يصنع اقتدارا
أعتبر رئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية الدكتور حسن روحاني اليوم السبت ، أن "الاعتداء على المظلومين في اليمن و قتلهم ليس فخراً لأحد ولا يصنع القدرة لأحد"، في إشارة منه إلى الحرب التي تشنّ على الشعب اليمني في حملة "عاصفة الحزم" من دون أن يسمي السعودية ، و اشار إلى أن القوات الايرانية المسلحة ، هي الأكبر والأقوى في المنطقة ، مؤكدا أن جيش ايران الاسلامية لا تسعى لاثارة الفتنة في المنطقة .
و أفاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس روحاني اضاف خلال كلمة له بمناسبة بدء مراسم يوم الجيش في ايران الاسلامية : "ليتعلم الآخرون من الجيش الايراني ، فلا يسعوا للفتنة في المنطقة و لقتل الأطفال في اليمن" ، لافتاً إلى أن "هدف القوات المسلحة الايرانية ودبلوماسييها هو الدفاع عن الحقوق الوطنية ومساعدة مظلومي المنطقة" .
و تساءل الرئيس روحاني ماذا يعني مساعدة الإرهابيين مالياً وتسليحاً في سوريا والعراق ، وماذا يعني قصف الشعب اليمني ؟ وقال "أنتم من زرع بذور الحقد في قلوب شعوب المنطقة" .
وأكد الدكتور روحاني أن "القوات المسلحة الإيرانية هي الأكبر و الأقوى في المنطقة" ، معتبراً أن "مناورات الجيش الايراني و الحرس الثوري وفرت الإطمئنان لشعوب المنطقة" .
و أكد رئيس المجلس الاعلي للامن القومي في هذا الخطاب أن جيش ايران الاسلامية القوي المقتدر يجب أن يكون قدوة واسوة لجيوش المنطقة التي عليها أن لا تسعي لاثارة الفتنة في المنطقة و استهداف الاطفال المظلومين وقتل الشيوخ والنساء الطاعنين في السن حيث أن قتل هؤلاء لا يعتبر فخرا لأحد بل العكس انما هو وصمة عار علي جبين المعتدين في كلا الدارين .
و أشاد رئيس الجمهورية بالجيش الايراني الذي عزز من ارتباطه بابناء الشعب منذ الايام الاولي لانتصار الثورة الاسلامية ، وأعلن وقوفه الي جانب هذا الشعب كما أثبت اخلاصه و حبه وتفانيه لوطنه وشعبه في مختلف المراحل التي مرت بها هذه الثورة الفتية .
وتابع رئيس الجمهورية قائلا "ان القوات المسلحة دافعت عن حدود وثغور الوطن بعد انتصار الثورة الاسلامية و واصلت هذا النهج حتي الوقت الحالي ، و سجلت أروع ملاحم التضحية و الفداء دفاعا عن الثورة و مبادئها و سطرت أجمل صور المقاومة والصمود والوقوف الي جانب الشعب.
وأشار الرئيس روحاني الي المؤامرات التي استهدفت النظام الاسلامي من قبل المجموعات المعادية للثورة مشيدا بالشهيدين أحمد كشوري وعلي أكبر شيرودي والشهداء الابرار الذين دافعوا عن الحدود الغربية لايران الاسلامية.
كما أشاد رئيس الجمهورية بقوات حرس الثورة الاسلامية التي وقفت الي جانب قوات الجيش ومعها قوات التعبئة الشعبية ، مؤكدا أن القوى الثلاث في كل من الجيش و الحرس الثوري ، كبدت الاعداء خسائر و لقنتهم دروسا في البطولة وصمدت بوجه المعتدين بكل قوة ، دفاعا عن الوطن والثورة الاسلامية .
وأشار روحاني الي التضحيات الجسام التي ابداها الجيش ، وأكد أنه يعتبر مظهر النظم والحضارة والسلامة الادارية وبالتالي اليد الفولاذية التي تضرب المعتدين دفاعا عن الاسلام والثورة المباركة .
وتابع رئيس الجمهورية قائلا " ان الجيش يسجل اليوم حضورا فاعلا في المياه الدولية ولا يشكل مصدر قلق لشعوب المنطقة حيث أن المناورات التي قام بها الي جانب قوات حرس الثورة الاسلامية انما هي لتعزيز الهدوء والاستقرار لدي شعوب المنطقة ".
وشدد الرئيس روحاني علي أن النظرية الدفاعية لدي ايران الاسلامية انما تقوم علي أساس الدفاع ، و ليس اللجوء الي الحرب ، مؤكدا أن استراتيجية طهران هي ارساء الامن و الاستقرار في داخل ايران التي تحولت اليوم الي قوة اقليمية كبيرة في المنطقة بفضل اعتمادها علي قدراتها و طاقاتها الجبارة ولا تريد الا الامن والاستقرار في المنطقة كما لا ترغب بالاعتداء علي أحد أو أن تتعرض لعدوان . وتساءل رئيس الجمهورية قائلا "ما هو الهدف من تقديم الدعم المالي والتسليحي الي الارهابيين في سوريا ولبنان والعراق ؟ وما هي الفائدة من قصف شعب اليمن ؟ و هل ان قتل الاطفال يعتبر مصدر قوة لكم ؟؟ . لقد زرعتم بذور الحقد في قلوب شعوب المنطقة و سترون نتائج أعمالكم عاجلا أم آجلا " .
و أشار الي المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة السداسية الدولية مؤكدا أن طهران انما اختارت خيار المفاوضات لتعلن للعالم بأن الشعب الايراني القوي يعتبر تنفيذ القانون فخرا له و ان حل المشاكل انما يكمن في الحوار واللجوء الي المنطق فقط .
و أكد رئيس الجمهورية : "سننفذ جميع المقررات الدولية لبناء الثقة دولياً" ، لافتاً "اخترنا التفاوض في الملف النووي لنثبت أن كافة المسائل تحل بالتفاوض" .





