تشخيص سرطان المعدة في عدة دقائق؟!

رمز الخبر: 714480 الفئة: ثقافة و علوم
خلایا سرطانیة

أعلن باحثون أمريكيون في اطار الاكتشافات الحديثة التي يتوصل اليها هؤلاء بخصوص معالجة مرض السرطان والحصول علي أدوية لمعالجة هذا المرض العضال حيث أكد هؤلاء أنه سوف يتم في وقت قريب جدا اعتماد تقنية حديثة يتم بموجبها تشخيص مرض سرطان المعدة خلال أقل من عدة دقائق وذلك بعد جملة من التحاليل الطبية التي تجري علي المريض في كل يوم.

و أفاد القسم الاعلامي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن الاختبارات جارية في الوقت الحاضر علي قدم وساق لتشخيص مختلف أنواع مرض السرطان الا ان الباحثين يؤكدون ضرورة اعتماد الابداع الجديد لتشخيص مرض المعدة. ويعتمد الاطباء في الوقت الحالي أساليب لتصفية المعدة من خلال ارسال جهاز ناظور الي داخل المعدة من حلقوم المريض الا انه من المستبعد أن يقبل الشخص المصاب بهذا الاسلوب في حالة عدم وجود أية علامة تظهر اصابته بهذا المرض. والجدير بالذكر أن مرض سرطان المعدة يعتبر المرض الخامس الاكثر انتشارا في العالم حيث يعود السبب في ذلك الي النمو للخلايا الخبيثة اذ يقتل هذا المرض سنويا حوالي مليون شخص في شتي أرجاء العالم حسب ما جاء في مجلة . Gut. وقد أعلن في وقت سابق عن اكتشاف جديد يضاعف الآمال لايجاد طرق علاجية جديدة بديلة لعلاج أحد انواع سرطان الدم اذ أدى اكتشاف عرضي تقريبي في احدى مختبرات جامعة "ستانفورد" الطبية في ولاية كاليفورنيا الأميركية ، إلى زيادة الآمال لايجاد طرق علاجية جديدة بديلة لعلاج نوع من انواع سرطان الدم ، و وصف الفريق الطبي لهذا الاكتشاف بالخطوة بـ”التقدم الكبير” ، محذرا من استخدام هذه الطريقة على البشر ، إلا بعد أجراء تجارب سرسرية ومتابعة النتائج بدقة .

وافاد تقرير ان في هذه الطريقة تتحول الخلايا الخطيرة إلى خلايا الدم البيضاء التي تعتبر من مكونات الدم المناسبة و ان هذه الخلايا المناعية يمكنها كذلك من تحديد الخلايا السرطانية ومهاجمتها وتدميرها ، لهذا توفر فرصة مناسبة لمكافحة واحدة من اكثر انواع السرطان عدوانية في الدم .
والباحثون في جامعة "ستانفورد" متحمسون كثيرا لمعرفة أبعاد هذا الاكتشاف لان هذا النوع من السرطان له في اكثر الاحيان عواقب وخيمة لا تحمد على حياة المصابين بهذا النوع من السرطان .
و في الفترة الاخيرة ادعى الباحثون بقيادة البروفيسور "رافي ماجتي" استاذ علاج الأورام السرطانية ، في مقال طبع الاثنين الماضي في احدث طبعة لدورية الاكاديمية الوطنية للعلوم، ان هذا الاكتشاف كان عرضيا عندما تم جُمع عينة من خلايا سرطان الدم لاحد المرضى. وقال هذا البروفيسور" لقد حاولنا الحفاظ على حياة هذه الخلايا من خلال توفير انواع مختلفة من المواد المغذية وعوامل النمو، ولاحظنا في بعض الاحيان بان هذه الخلايا السرطانية تتحول إلى خلايا الدم البيضاء والتي تدعى اللمفاويات (البلغميات) ، وبدلا من تجاهل هذا الحدث، قررنا التحقيق في سبب ايجاد هذا التغيير" .
و ذكر التقرير ان "ماجتي" وفريقه كانت لهم مناقشات واسعة حول سبب هذا التغيير حتى تذكر احد المحققين في هذا الفريق إلى وجود دراسة سابقة تشير الى ان الخلايا الجذعية الاصيلة "بي" من انواع الخلايا المناعية في الفئران، تتحول عند تعرضها لعوامل النسخ المجددة الى خلايا لمفاوية "كريات الدم البيضاء" ، وهذا يعني أن السبب الرئيسي لهذا التغيير في شكل الخلايا هو ايجاد تركيب بروتيني، من تعاقب تغيير معين في الحمض النووي وان هذا التركيب البروتيني يمكنه من تبديل الخلايا الخطيرة إلى اللمفاويات (البلغميات) وتعمل مثل كلاب الصيد في مطاردة وتدمير الخلايا السرطانية. ان هذه الخلايا السرطانية ليست فقط تتحول الى خلايا الدم البيضاء بل انها تساعد النظام المناعي للجسم بواسطتها على مكافحة انواع المسببات ايضا لهذا النوع من السرطان.
وتابع هذا العالم في الاورام السرطانية، ان الادوية الاخرى مثل العلاج الكيميائي تعمل على تحفيز واثارة الجهاز المناعي للجسم على كشف وتدمير الخلايا السرطانية، الذي يؤذي أيضا الخلايا السليمة، إلا ان هذه الطريقة تعمل على تغيير الخلايا المصابة والسيئة الى خلايا حميدة. وحذر هذا البروفيسور من انتاج هذا الدواء قد يستغرق سنوات عدة، ولايزال هناك الكثير من التجارب على النماذج الحيانية والفئران ولايمكن استخدام هذه الطريقة على الانسان، إلا بعد أجراء تجارب سرسرية ومتابعة النتائج بدقة.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار