العميد بوردستان: الجيش السعودي هش ولايطيق حرب استنزاف

صرح قائد القوة البرية في جيش الجمهورية الاسلامية الإيرانية العميد أحمدرضا بوردستان أن الجمهورية الإسلامية لاترغب في الاشتباك مع السعودية؛ داعياً الرياض إلي الكف عن قتال إخوانها في اليمن؛ وقال إنها تخوض بذلك حرب استنزاف؛ قد تعرضها لضربات قاضية.

وفي حوار خاص مع قناة العالم الاخبارية ،دعا العميد بوردستان الجيش السعودي إلي الكف عن الحرب في اليمن؛ وأشار إلي سابقة السعودية في حروبها ضد اليمن لافتاً إلي أن اليمنيين تمكنوا في هذه الحروب من السيطرة علي مختلف القواعد السعودية؛ وقال إن "هذا يدل علي أن الشعب اليمني شعب مقاتل ومقاوم وشجاع"؛ داعياً السعودية للكف عن قتل إخوانها في اليمن.

وأضاف، أن" الجيش السعودي يفتقر إلي التجارب الحربية ولذلك فهو جيش هش؛ وإن واجه حرب استنزاف يجب أن يتحمل ضربات قاصمة وقاضية؛ وسوف يمني بهزيمة قوية؛ لذلك علي الرياض أن تترك خيار الحرب وتلجأ إلي الخيار السياسي وإلي المفاوضات".

وأكد بوردستان أن العدوان السعودي علي اليمن قد وحد اليمنيين وأعدهم لمواجهة المعتدين.. ولفت إلي أن هذا الانسجام يوفر الأرضية لتوجيه ضربات قوية إلي السعودية؛ مشيراً إلي أن اليمنيين استطاعوا وبفضل هذا الانسجام من صد القوات الموالية للرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي والسيطرة علي اليمن؛ وقال إن الخطوة التالية سوف تكون توجيه الضربات إلي السعودية؛ وقال: إن تقع انفجارات في السعودية عن طريق سقوط الصواريخ علي الأرض فمن المؤكد أن تلافي ذلك سيكون صعباً جداً بالنسبة للمسؤولين السعوديين.

وأضاف: بناء علي المشتريات العسكرية السابقة والإمكانيات التي يتمتع بها الجيش اليمني فبإمكانه توجيه ضربات قوية إلي السعودية.

ولفت إلي أن الضربات الجوية السعودية لن تؤثر كثيراً علي اليمن وإن ما يقرر مصير الحرب إنما هي الحرب البرية "وكما يقول الاستراتيجيون إن الأرض هي التي تعين المنتصر".

وحول قرار مجلس الأمن الأخير الذي يضع اليمن تحت البند السابع إشار بوردستان إلي أن: هذا القرار مجحف بحق اليمنيين؛ إذ أنه وبدل أن يحول دون اعتداء المعتدين؛ فهو يندد بالمظلومين؛ وللأسف فإن نظائر هذه القرارات قد صدرت كثيراً من قبل مجلس الأمن.

وفي إشارة إلي مزاعم السعودية وبعض الدول العربية الأخري التي تتهم إيران بأنها جزء من الأزمة اليمنية وأنها تزود اليمنيين بالسلاح قال قائد القوة البرية في الجيش الإيراني: هم ومن خلال رصدهم للطرق البحرية والبرية وسيطرتهم عليها يدركون أن هذه ليست سوي مزاعم كاذبة.

وأكد أن: الجمهورية الإسلامية لم ترسل إلي اليمن مساعدات تسليحية أو معدات قتالية قط؛ وتنصب جهودنا في إرسال المساعدات الطبية والأدوية؛ ونأمل أن تتوفر الأرضية لكي نمد الشعب اليمني المظلوم وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن منهم بالمساعدات الإنسانية.

وبشأن حضور الأسطول الإيراني في المنطقة واحتمال اشتباكه مع القوات السعودية في سواحل اليمن قال بوردستان: إن مهمة الأسطول الإيراني إنما هي في إطار مهامه السابقة؛ وهي مرافقة السفن والتصدي للإرهاب البحري؛ لذلك فمسير الأسطول الإيراني يمر من جانب اليمن ومضيق باب المندب.

وأشار العميد بوردستان إلي أن: الجمهورية الإسلامية لاترغب في الاشتباك مع السعودية إذ أنها بلد صديق وجار لنا؛ وإن المستشار العسكري في السفارة السعودية يقيم في إيران وتم توجيه الدعوة إليه للمشاركة في مراسم الاستعراض العسكري ليوم الجيش في إيران الذي أقيم اليوم (السبت الثامن عشر من أبريل)؛ نحن نرغب بأن تكون لنا علاقات جيدة مع السعودية؛ ولانرغب في أن تكون العلاقة بين البلدين دموية؛ ومادامت هناك طاولات للحوار يمكنها أن تحل المشاكل فلا حاجة لاستخدام السلاح والمعدات العسكرية.

ولفت إلي أن: الأمريكان ومن أجل الحؤول دون تكوين قطب للقوة في المنطقة فعلوا الكثير؛ ومنها أنهم افتعلوا حادثة 11 سبتمبر واستغلوها كذريعة للدخول إلي منطقة غرب آسيا من أجل السيطرة علي الأوضاع فيها؛ لكنهم وبعد أن منوا بهزائم كبيرة وضربات موجعة غيروا استراتيجيتهم؛ ونراهم اليوم يقومون بإشعال الحروب بالنيابة؛ وعلي سبيل المثال إن داعش يقوم بتلك الجرائم في العراق نيابة عن أمريكا؛ وجبهة النصرة تقوم بها في سوريا بالنيابة عن الكيان الصهيوني وأمريكا؛ كما أن بوكوحرام تقوم بها في نيجيريا بالنيابة.

وأضاف أن: هذه الجرائم إنما هي نتيجة الاستراتيجية الأمريكية؛ وللأسف إن بعض دول المنطقة عن علم أو من دونه تم استدراجها إلي الاستراتيجية الأمريكية هذه وباتوا يساعدون علي تنفيذ هذه الاستراتيجية.

وقال إن هزائم داعش بدأت منذ أن أفتي علماء السنة والشيعة بالتصدي لهذه المجموعة الإرهابية؛ ما أدي إلي توافد الحشود الشعبية الكبيرة ووقوفها بوجه داعش؛ ماجعل داعش تتراجع يوماً بعد يوم.

وأكد أن العلماء بفتاواهم وفروا الأرضية لهزيمة داعش؛ وأضاف: كما وكانت للاستشارات مع إيران أثرها في هذا المجال؛ نحن كنا راغبين في إعطاء المشورة اللازمة لإخواننا في العراق من دون أن نتدخل في عملهم العسكري أو أن نزودهم بالسلاح أو نمدهم بقوات؛ وقد قدمنا الاستشارات العسكرية اللازمة لهم.

وجدد بوردستان تأكيده علي أن: جماعة داعش مازالت تشكل تهديداً للمنطقة؛ حيث أنها باتت تثبت لنفسها موطيء أقدام في أفغانستان وباكستان؛ لذلك نعتبرها تهديداً لنا دوماً؛ ونضع طرق مقابلتها نصب أعيننا دوما.

وحول أنباء عن اقتراب جماعة داعش من الحدود الإيرانية قال قائد القوة البرية في الجيش الإيراني: عندما وصل عناصر داعش وخلال فترة قصيرة إلي السعدية وجلولاء قمنا بتحشيد قواتنا علي الحدود إضافة إلي قوات حرس الحدود المرابطة هناك حيث عززت القوات الجديدة تواجدنا هناك.. وأعلنا كذلك أن خطنا الأحمر مع داعش هو مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.. وبما أنهم لم يتوغلوا أكثر من ذلك لم نخض معهم أي مواجهة.. لكن ما إن اقتربوا من هذه المسافة بالتأكيد سوف نشتبك معهم.

وبشأن منظومة 'إس300' الدفاعية أشار العميد بوردستان إلي أن: هذه المنظومة سوف تغطي لنا المستويات المرتفعة وتمكننا من استهداف المقاتلات التي تحلق في المستويات المرتفعة؛ لكن تجدر الإشارة إلي أن دفاعاتنا الجوية تتمتع بمقدرة رادارية وهجومية عالية.وفي السنتين الماضيتين عندما امتنعت موسكو عن تزويدنا بهذه المنظومة ، عمدت صناعاتنا الدفاعية الى صنع منظومة 'باور 373' لكي يتم تزويد منظومتنا الدفاعية بها؛ وستعمل الى جانب منظومة إس300 التي ستسلمها روسيا إلي إيران؛ وامتلاك هذين النوعين من المنظومات الصاروخية سوف يعزز من الجهوزية الدفاعية لدي القوات المسلحة في إيران.

وبشأن إزاحة الستار مؤخراً عن منجزات دفاعية أوضح قائد القوة البرية في الجيش الإيراني أن: استراتيجية القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية في إيران إنما هي استراتيجية دفاعية ترتكز علي قوة الردع؛ ونحن قد اثبتنا خلال السنوات الـ 35 الماضية من عمر الثورة المديد أننا لم نعتدي يوماً علي تراب الآخرين كما أننا لم ننوي ذلك؛ وإن كنا نقوم بتمتين قدراتنا الدفاعية والحربية علي مستويات الجو والبر والبحر إنما هدفنا هو الردع لكي يعلم أولئك الذين قد تنتابهم هواجس في الاعتداء علي إيران أن الجمهورية الإسلامية في إيران تتمتع بمقدرة دفاعية عالية بحيث يمكنها استهداف العدو .

ورداً علي سؤال حول إنتاج الطائرات الانتحارية صرح العميد بوردستان قائلاً: نحن نواجه اليوم أنماطاً جديدة من التهديدات تتنوع في حجمها وشكلها ونوعها؛ وعلي القوات المسلحة في الجيش أن ترفع من قدرتها الدفاعية بحجم التهديدات الموجودة.. ورغم أن استراتيجيتنا ترتكز علي قوة الردع لكن ذلك لايعني أننا لانرصد التهديدات وأن لا نجهز أنفسنا بالقدرات الدفاعية اللازمة.

وأوضح بوردستان قائلاً: نحن قد خطونا خطوات طويلة في مجال الطائرات من دون طيار؛ وقمنا بزيادة عمق التوغل وشعاع العمليات؛ وزدنا من قابليات طائراتنا حيث يمكنها الآن أن تعمل كطائرة انتحارية أو قنبلة متنقلة.

وأضاف: كما أننا خطونا خطوات كبيرة في مجال الدفاع البري وكذلك في المجال الصاروخي؛ وكل ذلك تم ضمن استراتيجية الردع الدفاعية لدي القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية؛ وحول مناورات قوات الجيش في العام الجاري أوضح العميد بوردستان قائلاً: في العام الجاري سوف نقوم بإجراء 5 مناورات في 5 نقاط مختلفة من التراب الإيراني؛ ونطمح لكي نرتقي بالقدرات الدفاعية والعملياتية للقوات البرية في الجيش بالتناسب مع التهديدات الموجودة.