الشيخ قاووق : فظائع النظام السعودي في اليمن فاقت فظائع الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين

أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله لبنان الشيخ نبيل قاووق أن العدوان على اليمن هو عدوان سعودي - أمريكي - تكفيري على الشعب اليمني المسلم،لأنه واجه المدارس التكفيرية التي كانت تنشر سمومها في صعدة وصنعاء وفي كل المحافظات اليمنية، وتخزن السلاح والعتاد في مدارسها وتشتري الذمم باموال السعودية.

واكد الشيخ قاووق ، ما كاد القناع ينكشف حتى تدخلّت الطائرات السعودية لتلقي الأسلحة بالمظلات على مواقع التكفيريين لمساندتهم، كما قامت هذه الطائرات بقصف الجيش اليمني واللجان الشعبية لمنع تقدمهم وحماية مواقع التكفيريين، الأمر الذي يؤكد الفضيحة المدوية أن النظام السعودي يدعم "داعش" في اليمن ضد الشعب اليمني المسلم.

ورأى الشيخ قاووق أن فظائع النظام السعودي في اليمن فاقت فظائع كيان الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين، بل إن العدوان السعودي هو أكثر بشاعة من العدوان الصهيوني على غزة، وأن ما يرتكب من فظائع ومجازر ضد اليمنيين من قبل نظام يقدم نفسه على أنه "مملكة الخير والمكرمات والاعتدال"، يؤكد ما أثبتته الأيام أن السعودية هي مملكة الاعتدال أمام «إسرائيل»، ومملكة العدوان على اليمن، معتبراً أن أهداف العدوان على اليمن هي نفس الأهداف التي لأجلها أشعلوا نار الفتنة في العراق وسوريا بالتمويل والتدريب والتسليح، ما يعني أنهم يريدون استهداف الدور والموقع والهوية لتكون هذه الدول في دائرة الهيمنة.

وأضاف الشيخ قاووق أن اليمن تدمّر اليوم بالغارات السعودية كما دمرت بالأمس غزة بالطائرات «الإسرائيلية»، وأن الأشد من ذلك هو الحصار والتجويع، ففي غزة هناك حصار «إسرائيلي» وتجويع على مليون ونصف مليون فلسطيني، أما في اليمن فهناك حصار سعودي وتجويع على 24 مليون مسلم يمني، فيما الطائرات السعودية تقصف محطات المياه والكهرباء والوقود والمدارس والمستشفيات والملاعب، وهناك معلومات عن أن بعض الأهداف قصفت خمسين أو مئة مرّة، لا لذنب اقترفه اليمنيون سوى أن هذا الشعب المسلم أراد أن يتحرر من نظام الهيمنة والوصاية السعودية فكان هذا جزاؤه، وبالتالي فإنه يدفع ضريبة حريته وتحرره.

وتابع الشيخ قاووق أنه وبعد ما يزيد عن 24 يوماً من العدوان السعودي  على اليمن، فإن هذا العدوان لم ينجح إلا في قتل الأطفال وارتكاب المجازر ضد المدنيين من دون أي تبرير، وأن مشهد الأطفال المقطعة الأوصال قد أسقط كل الأقنعة عن النظام السعودي.

ولفت الشيخ قاووق إلى أن الذين يشنون العدوان على اليمن اليوم قد أخطأوا أيضاً في الحسابات مع حزب الله وفي تقدير الموقف معه، فهم راهنوا على تحييدنا وسكوتنا، ولم يدركوا أننا لا نخشى التهديدات ولا نباع ولا نشترى، مشيراً إلى أن الأموال السعودية يمكن لها أن تشتري دولاً ومجلس أمن ورؤساء وأمراء ووزراء، ولكن لا يمكن لها أن تشتري سكوت حزب الله، كما ويمكن للسعودية أن تهدد شخصيات وفعاليات وعلماء ودول عربية، ولكن لا يمكن لها أن تهدد المقاومة، ولذلك فإن مشكلتهم معنا هي أننا لا نباع ولا نشترى ولا نخشى التهديدات، وتكمن أيضاً في تعاظم دور ومكانة وتأثير حزب الله في معادلات المنطقة، ومشكلتهم معنا أيضاً هي أنهم أكثر ما يخشون في العالم العربي كلمة وخطاب ومفاجآت سيد المقاومة السيد حسن نصر الله.

وأكد الشيخ قاووق أن موقف حزب الله تجاه العدوان السعودي الأمريكي على اليمن صرخة مدوية في التاريخ، حيث حمت بقية الكرامة والشهامة عند العرب، وهي صرخة في سبيل الله، ودفاعاً عن دينه ونصرة لرسوله المصطفى محمد (ص)، متسائلاً أين شهامة وغيرة وكرامة العرب لولا هذه المواقف الرسالية والتاريخية والعروبية والإسلامية والأخلاقية والإنسانية التي اتخذها حزب الله، مشيراً إلى أن الجناة والمعتدين قد اجتمعوا في شرم الشيخ من أجل أن يحتكروا الموقف العربي، ولكن بكلمة واحدة وخطاب واحد لسيد المقاومة، تأكد للعالم أجمع حقيقة موقف الشرفاء والأحرار في العالم العربي، وأن هذه الأمة فيها من يمتلك الشجاعة ليقول الكلمة بوجه السلطان الجائر.