المخابرات السعودية تحضر لتنفيذ تفجيرات في الحرم المكي والمسجد النبوي واتهام الحوثيين بها لاثارة العالم الاسلامي

دعا الخبير و المحلل السياسي العراقي ازهر الخفاجي الى اعطاء اهمية قصوى لتسريبات من مصادر مقربة من المخابرات الغربية تشير الى وجود خطط لدى جهاز المخابرات السعودي ، لتنفيذ عمليات تفجير تستهدف المسجد النبوي الشريف والحرم المكي ، واتهام حركة انصار الله بزعامة السيد عبد الملك الحوثي بتنفيذها ، و طالب العمل لتفويت الفرصة على مثل هذه العمليات الاجرامية .

و اكد الخبير الخفاجي في مقابلة مع راديو "اوستن" الاوروبي الذي يبث من اوسلو ، ان نظام ال سعود يرمي من وراء ذلك ، تحريض العالم الاسلامي وخلق بيئة شعبية مناوئة للحوثيين في العالم الاسلامي ، و العمل على الحصول على موافقة دول مثل باكستان وتركيا لارسال قوات برية للقتال الى جانب السعودية لغزو اليمن بذريعة الانتقام من "اعداء الحرمين المقدسين" المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ، داعيا الى تفويت الفرصة على مثل هذه العمليات الاجرامية .
و قال هذا المحلل السياسي لبرنامج "عين على الشرق الاوسط" الاسبوعي الذي بثه راديو "اوستن" الاوروبي يوم امس الاحد ، ردا على سؤال مقدم البرنامج ، هل فقدت السعودية الامل في دفع الحكومة الباكستانية بارسال قوات برية للمشاركة في غزو اليمن : "ان رفض البرلمان الباكستاني اعطاء الموافقة على تورط القوات البرية الباكستانية في عمليات لغزو اليمن من الحدود الجنوبية للسعودية مع محافظة "صعدة" ، حيث الموطن الاصلي للحوثيين ، جاء بمثابة صدمة كبرى للحكومة السعودية ، خاصة وان السفير السعودي في اسلام اباد كان قد ابلغ الخارجية السعودية انه حصل على ضمانات من نواب لتمرير الموافقة على الطلب السعودي ، الذي كان يراهن على دخول 100 الف جندي باكستاني الى السعودية للمشاركة في العدوان على اليمن ، خاصة وان السعودية استبقت تقديم هذا الطلب للحكومة الباكستانية بحملة اعلامية واسعة ومكثفة في وسائل اعلام باكستانية وعربية ، اتهمت الحوثيين بانهم يخططون لهدم قبر الرسول الاعظم وهدم الكعبة الشريفة ، في محاولة مكشوفة لاستفزاز عواطف الباكستانيين وتوفير مناخات اعلامية ونفسية ، تساعد في دفع اعضاء البرلمان الباكستاني للموافقة على ارسال قوات برية الى السعودية للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين وضد اليمن باعتبارها "حربا دينية مقدسة" .
واضاف الخفاجي : كما ان قرار البرلمان الباكستاني سحب من السعوديين ورقة سياسية ودينية هامة كانوا بامس الحاجة اليها ، لتحويل عدوان "عاصفة الحزم" من  معركة بطابع عربي تشارك فيها 10 انظمة عربية تدور في المحور الامريكي في المنطقة ، الى معركة دول العالم السني ضد الحوثيين وضد اليمن ، وهو ما يعني خلق "حلف سني عسكري" يمكن للسعودية وبدعم امريكي تطويره ليكون "حلفا عسكريا للدول السنية" في العالم الاسلامي ، تستطيع استثماره واستخدامه في تفجير صراع مع ايران و ابتداع حرب طائفية مسلحة بين العالمين الشيعي والسني في العالم ، وهو ما يشكل اكبر ضربة في التاريخ لوحدة العالم الاسلامي واكبر خدمة للكيان الصهيوني ليتمدد في المنطقة ويفتح سفارته في العواصم العربية باعتبار «اسرائيل » نصيرة  العالم السني ضد ايران وضد الشيعة في العالم" .
وشدد الخفاجي في حديثه لراديو "اوستن" على ان "هذا الفشل الذي صدمت به السلطات السعودية بشكل عنيف ، لا يعني يأس النظام السعودي من بذل محاولات اخرى لدفع دول اسلامية ومنها باكستان وربما تركيا ايضا لتوريطها في العدوان على اليمن" .
واضاف ازهر الخفاجي ، ان الذي يعزز هذا الاعتقاد ، هو تسرب معلومات من مصادر مقربة من المخابرات الغربية ، تشير الى احتمال ان يقوم جهاز المخابرات السعودي بتطبيق سيناريوهات بافتعال عمليات ارهابية تستهدف الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف ، والقيام بعدها باعتقال عدد من اليمنيين العاملين في السعودية وارغامهم على الادلاء باعترافات كاذبة بانهم ينتمون الى جماعة حوثية وتلقوا اوامر مباشرة من زعيم انصار الله عبد الملك الحوثي لتنفيذ تفجيرات في الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف و عرض اعترافاتهم في وسائل الاعلام ، بهدف اثارة مشاعر العالم الاسلامي لما للمسجدين الشريفين من قدسية لدى كافة المسلمين، فيما تقوم السعودية ايضا بتحشيد كل الوسائل الاعلامية المتاحة لها من قنوات فضائية وصحافة ومواقع الكترونية لتغطية هذا "السيناريو" المفتعل والكاذب ، لخلق بيئة شعبية محرضة في العالم الاسلامي للتطوع وللقتال ضد الشعب اليمني والضغط على حكومات اسلامية لارسال قواتها الى جانب القوات السعودية لغزو اليمن .
يذكر ان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله كان قد اعلن الجمعة الماضي ان الخطر على الكعبة الشريفة و قبر النبي محمد صلى الله عليه و اله ، ليس من الحوثيين ، بل ياتي من داخل السعودية ، ومن الوهابيين انفسهم الذين قاموا بهدم اضرحة ومراقد الائمة والصحابة في عام 1925 ، و كادوا ان يهدموا قبر النبي محمد(ص) بامر من الملك عبد العزيز ال سعود لولا غضب المسلمين وخاصة من الازهر الشريف و من باكستان التي سابقا جزءا من الهند.