الرئيس السوري : الدول الغربية غير جادة في محاربة الإرهاب بالمنطقة ولا وجود للقوات الايرانية على الاراضي السورية
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الدول الغربية غير جادة في محاربة الإرهاب بالمنطقة وأنه لا يمكن تشكيل تحالف ضد الإرهاب يدعم الإرهابيين في الوقت نفسه، ولفت في مقابلة مع قناة /فرانس2/ الفرنسية إلى أن حزب الله موجود في سوريا تلبية "لدعوة" من السلطات السورية، نافيا وجود قوات ايرانية على الاراضي السورية تشارك في المعارك.
وردا على سؤال حول الضربات الجوية التي يوجهها التحالف الدولي بقيادة امريكا لقوات تنظيم "داعش" في سوريا، قال الاسد ان الدول التي يتألف منها هذا التحالف "ليست جدية حتى الان ولا تساعد احدا في هذه المنطقة".
وتابع الرئيس السوري "اذا قارنتم عدد الضربات الجوية التي تقوم بها قوات التحالف الدولي المؤلف من 60 دولة مع ما نقوم به نحن الدولة الصغيرة، ستلاحظون باننا نقصف احيانا اكثر من عشر مرات مما يفعله هذا التحالف خلال يوم".
ونفى الاسد ان يكون الجيش السيوري قد استخدم غاز الكلور في اذار الماضي ضد قطاعات للمعارضة المسلحة في ادلب، اثر اتهامات بهذا الصدد وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش.
وقال الاسد "لا هذا خطأ، انها رواية خاطئة قدمتها حكومات غربية" مضيفا "نحن لم نستخدم الكلور ولسنا بحاجة لذلك. لدينا اسلحتنا التقليدية وبامكاننا تحقيق اهدافنا من دون استخدامه".
وردا على سؤال عن مسؤوليته في نشوء تنظيم "داعش" قال الرئيس السوري ان هذا التنظيم "ظهر في العراق عام 2006 باشراف الامريكيين".
واضاف "انا لست في العراق ولم اتوجه الى هذا البلد ابدا. انا لم اكن اسيطر على العراق والامريكيون هم الذين كانوا يسيطرون على هذا البلد. والتنظيم جاء من العراق الى سوريا لان الفوضى معدية".
كما اعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان حزب الله موجود في سوريا تلبية "لدعوة" من السلطات السورية، نافيا وجود قوات ايرانية على الاراضي السورية تشارك في المعارك.
وقال الاسد "لا يحق لاي بلد التدخل من دون ان توجه اليه دعوة، لقد دعونا حزب الله في حين لم نوجه دعوة للايرانيين. لا توجد قوات ايرانية في سوريا ولم يرسلوا اية قوة".
واضاف الرئيس السوري متطرقا الى ايران الحليف الرئيسي لسورية والشعب السوري "ان قادة وضباطا يتنقلون بين البلدين بناء على تعاون قائم بيننا منذ فترة طويلة،وهذا الامر يختلف عن المشاركة في القتال".
وفي سياق منفصل اعتبر الرئيس الأسد انه "لم يعد أحد الآن يأخذ تصريحات المسؤولين الفرنسيين على محمل الجد لأن فرنسا باتت تابعة بشكل ما للسياسة الأمريكية في المنطقة، إنها ليست مستقلة ولا وزن لها. ولا تحظى بالمصداقية".
كما أكد الرئيس السوري بشار الأسد وجود اتصالات بين أجهزة المخابرات السورية ونظيرتها الفرنسية، مضيفاً أنه رغم ذلك لا يوجد تعاون فعلي بين الجانبين، ونفى أن تكون مخابرات البلدين تتبادلان المعلومات حالياً، موضحا أن الاتصالات جرت مع أفراد من المخابرات الفرنسية زاروا سوريا.
واشار إلى أن هؤلاء المسؤولين الفرنسيين "قدموا الى سوريا، في حين اننا لم نذهب الى فرنسا، قد يكون مجيئهم لتبادل المعلومات، لكن حين تريد ان يكون لديك هذا النوع من التعاون، لا بد من وجود حسن النية لدى الطرفين".ولم يوضح الرئيس السوري متى قام هؤلاء المسؤولون الفرنسيون بزيارة سوريا.
مما يذكر ان "عددا من الدبلوماسيين الفرنسيين سبق ان صرحوا في نهاية عام 2013 ان سفراء وعناصر من اجهزة الاستخبارات الاوروبية عاودوا زياراتهم الى دمشق للاتصال بالمسؤولين السوريين".





