الرئيس روحاني يدعو لوقف إطلاق النار في اليمن وبدء الحوار: تدمير البنى التحتية وقتل النساء والاطفال لا يمكن تبريره أبداً

أشار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني قبيل توجهه الي اندونيسيا للمشاركة في القمة الاسيوية - الافريقية اليوم الثلاثاء الي الاوضاع الجارية في اليمن والعدوان السعودي علي هذا البلد ، الذي أسفر حتي الآن عن استشهاد وجرح مئات النساء والاطفال ، وأكد أن تدمير البني التحتية في بلد فقير وقتل النساء والاطفال والعزل من خلال الغارات الجوية لا يمكن تبريره ابدا الا أن البلد الذي يقوم بذلك فقد توازنه .

و أفاد القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن الرئيس روحاني أكد في تصريح له اليوم للمراسلين في مطار مهراباد قبيل توجهه الى اندونيسيا ، أن البلد الذي كان يعقد الآمال علي مخططاته في كل من العراق و سوريا و لبنان و شمال افريقيا ، و أخفق في تحقيق أغراضه في هذه الدول .. فقد توازنه بسبب هذه الاخفاقات ، و بادر الي القاء القنابل علي رؤوس أبناء بلد آخر .
و تابع رئيس الجمهورية قائلا "ان علي العالم ادانة العمل العسكري ضد الشعب اليمني الذي يتبوأ مكانة خاصة في المنطقة ويتميز بحضارة عريقة تمتد الي عدة آلاف السنين حيث أن بعض الآيات القرآنية تخص تاريخ اليمن و الشعب اليمني الفقير الذي يملك مثل هذه الحضارة لا يستحق استهدافه بالغارات الجوية والقاء القنابل عليه والتدخل في شؤونه الداخلية" .
و أعرب الرئيس روحاني عن أمله بأن يعود الجميع الي رشدهم و بذل الجهود لتنفيذ المبادرة التي عرضتها الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تتضمن وقف اطلاق النار فورا و ايصال المساعدات الانسانية واطلاق الحوار اليمني – اليمني و تشكيل حكومة من كافة الفصائل ، حيث أن هذا الاقتراح بإمكانه حل المشكلة . وشدد رئيس الجمهورية علي أن اللجوء الي الخيار العسكري لن يحل المشكلة في اليمن موضحا أن الشعب اليمني هو الذي يحل مشاكله بنفسه من خلال الحوار بين فصائله .
و أوضح روحاني أن المنطقة تشهد حاليا موجة عنيفة من العنف والارهاب وحتي الحرب الداخلية في بعض الدول ، و تابع قائلا : "ان ما يبعث علي الأسف هو أننا نشاهد تدخل بعض الدول غير المسؤولة في الدول الاخري ، الامر الذي يتعارض مع أحكام الاسلام والعرف والقوانين الدولية" .
و لدي اشارته الي المفاوضات النووية مع مجموعة السداسية الدولية أكد الرئيس روحاني أنها في تقدم و أن الاتفاق سيكون من مصلحة الجميع ، و قال "نحن نتابع المفاوضات بجدية ونأمل ان يتصف الطرف الاخر بنفس العزيمة و الارادة لنتوصل الي الاتفاق في غضون الشهرين القادمين" .
و حول زيارته الي اندونيسيا اوضح رئيس الجمهورية اننا سنحضر الاجتماع الذي سيعقد لتخليد الذكري الستين لتأسيس مؤتمر الجنوب - جنوب ، و الذي عقد عام 1995 بمشاركة 29 بلدا في مدينة باندونغ بحضوربعض قادة دول اسيا وافريقيا . واشار الرئيس روحاني الي اتخاذ قرارات هامة في اجتماع باندونغ والتي عرفت بمبادئ باندونغ ولازالت موضع احترام الدول ، مضيفا ان هذا الاجتماع هو اجتماع قمة للدول الاسيوية والافريقية بمناسبة الذكري الستين لتأسيس مؤتمر الجنوب - جنوب و الذي كان النواةَ الأولي لنشأة حركة عدم الانحياز . وصرح ان مشاركة الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا الاجتماع تأتي لكونها من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز والرئيس الحالي للحركة .
و لفت الرئيس روحاني الي انه سيلقي كلمة في الجلسة العمومية الاولي للاجتماع ، كما سيلتقي علي هامش الاجتماع قادة الدول ، و سيعقد جلسة مع العلماء والمفكرين الاسلاميين واساتذة الجامعات وكذلك جلسة مع رجال الاعمال والتجار الاندونيسيين والتي تعتبر جميعها.
و قال رئيس الجمهورية ان اجتماعا لمنظمة التعاون الاسلامي سيعقد علي هامش الاجتماع ، والذي يحظي باهمية كبيرة ايضا كما أكد ضرورة الارتباط بعلاقات وثيقة مع مختلف الدول سيما مع دول اسيا ودول الجوار وباقي الدول فضلا عن استقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا.
واكد الرئيس روحاني ان الظروف الدولية بدات تتحسن يوما بعد اخر و ابحا الاجواء اكثر ملائمة بالنسبة لايران .