السعودية تحزم أمتعة الهزيمة في اليمن + صور

رمز الخبر: 718406 الفئة: دولية
الیمن

تحت عنوان " السعودية تحزم أمتعة الهزيمة في اليمن" نشر موقع العهد الاخباري تقريرا ، اكد فيه ان عمليات ماتسمى عاصفة الحزم التي اعلنت الرياض توقفها والبدء بما سمي "إعادة الأمل التي تهدف لاعادة العملية السياسية وفق قرار مجلس الامن"،كانت انكسار سعودي وانتصار يمني .

واضاف موقع العهد، هزيمة نكراء بكل المقاييس لحقت بالسعودية بعد حوالي 2415 طلعة جويّة نفذتها طائرات "التحالف السعودي" في اليمن. الاهداف التي لطالما تغنّت بها "مملكة الخير!!" منذ بدء عدوانها أظهرت بعد أكثر من ثلاث اسابيع على الغارات الجوية انها استهدفت المدنيين مرتكبة المجازر تلو الاخرى بحق الاطفال والنساء والشيوخ فسقط آلاف الضحايا والجرحى. بيد أنه، في المقابل، لا بد من استحضار السقف العالي للاهداف التي وضعها آل سعود ثم هبوطها الى مستوى حماية السعودية من الخطر، في حين يبدو السؤال مشروعاً وأكثر من ملح عن ما حققته السعودية في هذه الحملة النكراء فـ "أين اعادة ما يسمونها بالشرعية الى اليمن وأين هادي؟"، وهل عادت حركة أنصار الله الى صعدة؟"، هكذا كان مشروعها في البداية، والجواب أنهم احبطوا وانكسروا في مقابل صمود وثبات وتضحية الشعب اليمني الابي.

وتابع، بكل بساطة هذه معادلة الصمود مقابل الانكسار التي تكرسها حركات المقاومة في كل أنحاء العالم. في عدوان تموز 2006 أثبتها رجال الله في لبنان بجدارة، وفي نيسان 2015 كررها أشراف اليمن باستحقاق.في الواقع، تبدو السعودية بعد ان استنجدت بالعالم مهزومة في الشكل والتخريجة أيضاً. وفي المفارقة، فان الاعلان عن نهاية العدوان جاء من طهران قبل ساعات من الاعلان السعودي.

واكد ،ما أسموه "عاصفة الحزم"، انقلب على السعودية بحزم أمتعة الهزيمة والانزواء ضمن حدودها، بعد ان تفلّت من الانجرار الى تحالف عدوانها الهش أكثر من بلد عربي، فلم تؤت نصائح المحذرين من العدوان أكلها، ومضت في وحشيتها لتحصد بعد 27 يوماً من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والبحري والغارات الكثيفة والشديدة، الفشل في إعادة عبد ربه منصور هادي وحكومته إلى اليمن، فهو ما زال في الرياض، فلم يعد لا إلى عدن ولا إلى صنعاء. وفي هذا الصدد، تحدثت السعودية عن مرحلة ما بعد انتهاء العدوان اسمتها "اعادة الامل"، فيما يبدو أنهم يقصدون اعادة عبد ربه منصور رئيساً، فهذا الأمل انتهى بعد العدوان، فكيف به بعد الهزيمة. بالفعل أصبح سراباً.

أما هدفهم بمنع وصول الجيش اليمني واللجان الشعبية إلى بقية المحافظات، وعدن بالخصوص، فقد منيوا بهزيمة نكراء بعد ان أصبحت أغلب المحافظات اليمنية في أيدي اليمنيين.

في النتيجة، الحجج الواهية التي ساقها النظام السعودي لتبرير عدوانه وحربه على اليمن من إعادة الشرعية والرئيس المستقيل المنتهية ولايته، والتهديد اليمني المفترض على السعودية، ومواجهة الاحتلال الايراني أو "الهيمنة الايرانية"، ترجمت عملياً باخفاق واضح للمحور السعودي، في مقابل اثبات وصلابة وقدرة أنصار الله على مواجهة قوة متفوقة جوياً، والمحافظة على القيادة والسيطرة، واخفاق العائلة السعودية في استدراج جيوش او استئجارها فبقيت وحيدة في عدوانها، واثبات عجز القوات السعودية عن التقدم البري ولو لمتر واحد على الاراض اليمنية، وتكريس صورة السعودية كمملكة اجرام وعدوان وسفك دماء الابرياء.

ومن تابع مؤتمر "اعلان الهزيمة" للناطق الرسمي لعاصفة الحزم، يلاحظ كيف ان المسكين "يفتل" عينيه، يفتش على أي إنجاز يقدمه في وسائل الإعلام، فلم يجد الاّ التغني بعدد الغارات العدوانية التي حصدت 2600 شهيد وآلاف الجرحى، وسفكت دماء الابرياء، وشرّدت وهجرت الالاف، مانعة جميع أشكال الدعم الانساني الذي قدمته الدول للشعب اليمني، منتهكة الاعراف والقوانين الدولية لا سيما ما يتعلق منها بحقوق الانسان وقتل المدنيين وانتهاك سيادة دولة ذات سيادة، وارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بالإضافة الى جريمة العدوان. يليها التدخل المباشر بالشؤون الداخلية لليمن، ومحاولة فرض رأي سياسي على الشعب اليمني، في نسخ واضح للتجربة الداعشية التكفيرية في القمع والتوحش.

وأخيراً، فهم العقل السعودي المطبق والمغلق أنه يواجه شعباً يمنياً كبيراً جداً وإرادة سياسية، وحماسة وعناد وثبات وصبر وطاقة على التحمل مفاجئة ومذهلة، وإقبال هائل على التعبئة العامة والالتحاق بالجبهات، فلم يتمكن من الاستعداد للحرب الطويلة، بوجه أطفال اليمن وجيش اليمن ولجانه الشعبية ومقاوميه الذين لم تظهر أي علامة من علامات الانكسار على محياهم طيلة ال27 يوماً، هم الابطال في ملاحم البطولة، وهم الشجعان في معارك اثبات القوة وضد آلة السيطرة والهيمنة والاستعمار السعودي المنكسر والخاسئ.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار