رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية يقدم للقمة الاسيوية - الافريقية خطة رباعية شاملة لاجتثاث جذور الارهاب في العالم
دعا رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني رئيس الدورة الحالية لحركة دول عدم الانحياز ، الى الوقوف بوجه ظاهرة الارهاب المشؤومة و الحيلولة دون امتدادها لشتى أرجاء العالم و التصدي للعنف و العدوان و التطرف كي لا تضرج الشعوب بالدماء ، و قدم اليوم الاربعاء ، الي القمة الاسيوية - الافريقية المنعقدة حاليا في العاصمة الاندونيسية ، خطة رباعية شاملة لاجتثاث جذور الارهاب في العالم وتجفيف مصادر تمويله مؤكدا ضرورة اعتماد سياسات حكيمة بهذا المجال.
و افاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس روحاني اشار امام القمة الاسيوية - الافريقية بجاكارتا ، الي احياء الذكري السنوية الستين لتأسيس مؤتمر باندونغ التاريخي ، و الذكري العاشرة للمشاركة الجديدة للاستراتيجية الاسيوية - الافريقية و التي كانت النواة لتأسيس حركة عدم الانحياز ، و لايصال اصوات دول الجنوب في التطورات الدولية وارتقاء دورها كقوة مؤثرة في ارساء السلام والامن والتنمية الدولية ، وقال ان هذا التحرك افضي الي ادراج مكافحة التمييز العنصري - ولاول مرة - في برنامج المجتمع الدولي .
واشار الرئيس روحاني في كلمته ان منطقتنا تشهد كل يوم ارتكاب مجازر وحشية لاهداف غير مشروعة ، و ان إيران الاسلامية سعت لاستصدار قرار من الامم المتحدة لمشروع "عالم بلا عنف" و قال : آن الأوان كي نخطوا خطوة عالمية ضد العنف والإرهاب .
ولفت الرئيس روحاني الي ان المفهوم الرئيسي لمكافحة الارهاب هو ضمان كرامة الانسان ، و تابع القول : يجب ان لا يكون الاسلام مستهدفا باسم مكافحة الارهاب ، كما يجب أن نتصدي لأنشطة تجنيد الارهابيين ، مشددا علي ضرورة مواجهة ثقافة الارهاب والتطرف في العالم .
كما اشار الي ان الظروف المؤلمة في سوريا و اليمن اثبتت عدم جدوي الحل العسكري ، واستطرد القول : من مسؤولية المجتمع الدولي الدفع نحو الحلول السلمية في المنطقة ، و نحن مستعدون للتعاون مع الدول العربية بهذا الشأن . واكد روحاني ضرورة مكافحة الفقر والتخلف في المنطقة من خلال طرح قيم اساسية وتعزيز العلاقات بين الدول الاسيوية والافريقية ، و صرح ان المتطرفين وفي اطار تمرير اهدافهم اللامشروعة ، يتلقون الدعم الاستخباراتي والتسليحي والمالي من بعض اللاعبين في المنطقة والعالم ، في حين غفلوا هذه الحقيقة وهي ان تصعيد عدم الاستقرار في المناطق المتأزمة سيؤدي الي تصعيد انعدام الامن في كل بقاع العالم سيما في بلدانهم.
وأعلن رئيس الجمهورية ان مكافحة الارهاب يتعين ان تصبح جزء من برامج هذا الاجتماع وفي اطار مبادئ وقيم باندونغ ، وقدم مبادرة شاملة لاجتثاث جذور الارهاب وتجفيف مصادر تمويله . وشدد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية علي أن المبادرة الرباعية هي كما يلي :
1- ان المفهوم الاساس في مكافحة الارهاب انما يتم في اطار تكريم الانسان ويجب أن نصل الي النقطة التي تريد أن يسود العالم الهدوء ويتم التساوي في حياة بني البشر من أي دين كانوا أو قومية .
وأضاف قائلا : "يجب أن نصل الي النقطة التي لا تفرق بين المسلم و المسيحي واليهودي والبوذي أو الافريقي أو الاوروبي في القيم الانسانية ، كي لا يستطيع الارهاب أن يعرض السلام البشري الي الخطر أو تهديد الامن الفردي والاجتماعي" .
2- ان أكبر جفاء للاديان الالهية هو استغلال اسم الدين لتبرير قتل الناس ويجب أن تبدأ حركة عالمية واسعة النطاق من قبل الزعماء الدينيين وكبار المثقفين لمواجهة هذا التبرير.
3- يجب معرفة أسباب و جذور العناصر التي تستقطب الارهاب وكيفية جذب الافراد الي جانب التصدي للتطرف والارهاب وخاصة معرفة الاسباب التي تحفز الشبان علي الانخراط في الجماعات التكفيرية والارهابية ورأي أن بعض هذه الاسباب هي ثقافية واقتصادية ، داعيا الى معالجتها .
4- يجب قطع القنوات التي تغذي الارهاب ماديا وسياسيا واستخباراتيا للحيولة دون اتساع نطاق هذه الظاهرة المشؤومة.
و أعتبر روحاني سوء استخدام الدين لتبرير القتل بالجفاء الاكبر للاديان الالهية و قال : ينبغي البدء بحركة عالمية واسعة من قبل علماء الدين و النخب الثقافية لمواجهة التبرير العقائدي للقتل ، مؤكدا انه لا ينبغي استخدام العقيدة كأداة للهيمنة السياسية لا سيما العقيدة الاسلامية التي تحمل رسالة الرحمة و المودة للعالم . ودعا روحاني الي دراسة الجذور الثقافية و الاقتصادية المؤدية الي الارهاب والعنف والعمل بكل صدق من اجل معالجة المشاكل الاقتصادية وضمان العدالة الاجتماعية بهدف التصدي لثقافة العنف بين الشباب والقضاء علي كل ما يحفز الشباب علي الالتحاق بالتنظيمات الارهابية.
وشدد الرئيس روحاني علي ضرورة تجفيف مصادر تمويل الارهاب و دعمه السياسي والاستخباراتي من اجل الحيلولة دون انتشاره ، قائلا ان الاستمرار في تصنيف الارهاب بالجيد والسيء من قبل بعض الدول يؤكد انها لم تتفهم بعد النداء العالمي لمكافحة هذه الجريمة ، و ان الارهاب سيستمر تحت مسميات مختلفة . وأوضح روحاني ان المنطقة تشهد كل يوم ارتكاب مجازر وحشية لاهداف غير مشروعة وان إيران سعت لاستصدار قرار من الامم المتحدة بهدف جعل العالم بلا عنف و ارهاب ، و أن الآوان لكي نخطو خطوة عالمية ضد العنف و الإرهاب . ولفت الي ان المفهوم الرئيسي لمكافحة الارهاب هو ضمان كرامة الانسان ، مشيرا الي انه لا يجب ان يكون الاسلام مستهدفا باسم مكافحة الارهاب .
وأشار روحاني الي الاوضاع المأساوية في سوريا واليمن قائلا ان اعتماد الحلول العسكرية اثبتت عدم جدواها وان من مسؤولية المجتمع الدولي الدفع نحو الحلول السلمية في المنطقة ونحن مستعدون للتعاون بهذا الشأن .
كما اشار الرئيس روحاني الي السياسات التوسعية للكيان الصهيوني وقال ان السياسات الغاصبة والتوسعية للكيان الصهيوني الغاصب افضت الي وقوع انتهاكات واسعة ومنظمة لحقوق الشعب الفلسطيني وتهديدا للسلام والامن الاقليميين والدوليين.
وقال رئيس الجمهورية : ان الدعم الشامل من قبل القوي الكبري، ورغم الادانة الدولية المتواصلة، قد ضاعف من مطامع الكيان الصهيوني باستمرار سياساتها اللانسانية ضد الشعب والاراضي الفلسطينية وباقي الدول.
وفي جانب اخر ، وصف رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ، العقوبات ضد ايران بالجائرة وغير المشروعة وقال ان صمود الشعب الايراني والتطور السريع الذي شهدته التكنولوجيا النووية السلمية في ايران هي التي ارغمت الطرف الاخر علي الجلوس الي طاولة المفاوضات.
واضاف الرئيس روحاني ان مجموعة5+1 اعتمدت لغة الحوار مع ايران بعد ما تفهمت ان التهديد والعقوبات لا يمكن ان يحققا اي سلام واستقرار . و اوضح ان الاتفاق النهائي لابد ان يضمن حق استخدام الطاقة النووية للاهداف السلمية من جهة ويضمن الغاء جميع العقوبات من جهة اخري . واكد الرئيس روحاني انني اعلن ومن هذا المنبر ان هدفنا هو التعاطي البناء واؤكد ان ذلك سيخدم مصلحتنا ومصلحة جميع الشعوب في العالم .
كما اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ضرورة مكافحة الفقر والتخلف في المنطقة من خلال طرح قيم اساسية وتعزيز العلاقات بين الدول الاسيوية والافريقية .