لافروف : نرفض أن يستخدم أحد القوة ضد إيران والتعاون العسكري معها سيستمر ولن يقتصر على صواريخ أس 300
اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاربعاء ان بلاده ترفض أن يستخدم أحد القوة ضد إيران ، و قال ان تزويد إيران بانظمة أس 300 سيجعل من يريد الاعتداء عليها يفكر مرتين قبل أن يقدم على هذه الخطوة ، مؤكدا ان التعاون العسكري الفني مع إيران ، سيستمر ، ولن يقتصر على صواريخ أس 300 ، مشددا على ان الرئيس الامريكي باراك أوباما لم يف بوعده بتعديل خطط الدرع الصاروخية حال إحراز تقدم في المفاوضات النووية مع إيران .
و قال لافروف في مقابلة خص بها اليوم إذاعات "سبوتنيك" و"صدى موسكو" و"موسكو الروسية ان الرئيس الامريكي باراك أوباما لم يف بوعده بتعديل خطط الدرع الصاروخية حال إحراز تقدم في المفاوضات النووية مع إيران ، مضيفا بأن الخطر الوحيد الذي يهددنا قرب حدود روسيا ، هو الدرع الصاروخية التي تنشرها الولايات المتحدة الأمريكية ، مشددا على أن تزويد إيران بمنظومة أس 300 ، سيجعل من يريد الاعتداء عليها يفكر مرتين قبل ذلك.
من جانب اخر ، قال وزير الخارجية الروسي إن الولايات المتحدة الامريكية لا تريد الإقرار بمسؤوليتها عن ظهور تنظيم "داعش" معتبراً أن الغارات التي شنت ضمن عملية عاصفة الحزم أدت إلى تعزيز مواقع "داعش" و"القاعدة" في اليمن. وقال لافروف : "إن داعش و القاعدة هما في طليعة المستفيدين من الغارات (التي شنها التحالف السعودي) في اليمن" ، مضيفاً "إن الأمريكيين لا يريدون الإقرار بمسؤوليتهم عن ظهور داعش" .
، و أردف قائلا : "اقترحنا إدراج "داعش" على قائمة المنظمات الإرهابية للأمم المتحدة ، لكن الأمريكيين رفضوا ، وادّعوا أنه لا يمثل تنظيما منفصلا بل امتدادا للقاعدة" ، معيدا إلى الأذهان أن "القاعدة" ظهرت أيضا بسبب سلوك أمريكي في الشرق الأوسط .
و اكد لافروف ضرورة أن تكون محاربة الإرهاب منهجية دون اللجوء إلى سياسة الكيل بمكيالين لافتاً إلى أن الأمريكيين رفضوا إدراج "داعش" في قائمة التهديدات الإرهابية .
وفي الموضوع السوري أكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو لن تسمح بتكرار السيناريو الليبي في سوريا .
من جهة اخرى أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء أن رفع العقوبات عن إيران ، من مصلحة روسيا كليا ، كما أنها ستستفيد من العلاقات التجارية والاقتصادية بين موسكو وطهران ، و ذلك ردا على سؤال صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" الروسية عن مغزى دعم موسكو لرفع العقوبات عن طهران في الوقت الذي يمكن أن يؤدي ذلك إلى انهيار أسعار النفط ، الأمر الذي ليس من مصلحة روسيا .
وأشار الوزير الروسي إلى أن دول الشرق الأوسط والأدنى ، إلى جانب شمال إفريقيا تعيش حاليا مرحلة "هزات جدية منها المتعلقة بتنامي نشاطات قوى التطرف والإرهاب ، إلى جانب تفاقم الصراعات القومية والطائفية" .
وأعرب لافروف بهذا الصدد عن اعتقاده بأن تواصل تدهور الأوضاع في المنطقة من شأنه أن ينعكس سلبا على الاستقرار الدولي و يضرب مصالح كثير من الدول ومنها روسيا .
وفي هذا السياق لفت الوزير إلى أن المضي قدما في تسوية ملف ايران النووي ورفع جميع العقوبات عن إيران ، سواء أكانت دولية أو أحادية الجانب، سيخدم المصالح الروسية .
وذكر لافروف أن إيران تعد شريكا قديما لروسيا ، و تربط بين البلدين أواصر الصداقة وحسن الجوار، بالتالي فإن تخفيف التوتر حول إيران سيخدم العلاقات الثنائية وسيدور "بالمنفعة الملموسة على روسيا".
كما ذكر لافروف أن موسكو تنطلق من أن "المشاركة المتكاملة لطهران في الشؤون الإقليمية ستخدم هدفا لضمان الأمن في الخليج (الفارسي) و المناطق المتاخمة له"، كما أن "إعادة الاستقرار إلى الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ستعيد دولها إلى حياتها الطبيعية وستزيل العوائق أمام عودتها إلى المبادلات الاقتصادية الخارجية المتكاملة، الأمر الذي يخدم توسيع تعاوننا التجاري والاقتصادي المتبادل والمنفعة مع هذه الدول، وتعزيز وجود الشركات الروسية في هذه الأسواق الواعدة جدا".
و لفت الوزير لافروف إلى أن روسيا من حيث المبدأ ضد "استخدام أساليب الضغط وتقييد الحقوق المشروعة للدول بدوافع منفعية وأنانية في مجال العلاقات الدولية"، مضيفا أنها "سياسة قصيرة الرؤية عادة ما تضرب مصالح أنصار هذه السياسة أنفسهم" .
وأعرب لافروف عن اعتقاد روسيا بأن العالم المعاصر بحاجة إلى "البحث عن توازن عقلاني بين المصالح والخطوات المتضامنة لحل المشكلات المشتركة"، وهو مبدأ ينطبق على مجال الطاقة أيضا.
هذا و شدد وزير الخارجية الروسي على انعدام تقييدات دولية فيما يتعلق بتصدير النفط والغاز الإيرانيين، مشيرا إلى أن طهران لا تزال تبيعهما حاليا للدول "التي لا تخاف من تقييدات غربية غير شرعية ، وكذلك لدول توصلت إلى اتفاق بالتراضي مع واشنطن".